ــالنشرةتقارير

السيد نصر الله: النظام السعودي حليف حزب القوات اللبنانية.. ولدينا 100 ألف مقاتل لندافع عن بلدنا

مرآة الجزيرة

اعتبر الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن البرنامج الحقيقي لحزب القوات هو الحرب الأهلية في لبنان، وأن هذا الحزب يستند إلى رغبة في تلقي الدعم من دول الخيلج في إطار المواجهة الشاملة التي تشنّ على حزب الله .

وفي كلمة له حول آخر التّطورات، بارك السيد نصر الله لجميع المسلمين في العالم بذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكّدًا إقامة “الإحتفال إن شاء الله على الرّغم من جراحنا وأحزاننا”، كما توجّه بالإكبار والإعتزاز للجماهير والحشود في اليمن التي احتفت بذكرى ولادة الرسول الأعظم (ص)، معربًا عن الإعتزاز بالمواقف التي أطلقها القائد السيد عبد الملك الحوثي (أعزّه الله).

وقدّم سماحته التّعازي بشهداء قندهار الذين قتلهم تنظيم داعش الوهابي الإرهابي صاحب الصنع والرعاية الأميركية والتمويل الخليجي، مشيرًا إلى أنّها مأساة للأسبوع الثالث على التوالي في أفغانستان.
كما قدّم التعازي والتبريك بشهادة الأسير المحرّر مدحت صالح الذي استشهد في سوريا.

السيد نصر الله عزّى بغصة شهادة الشهداء في الطيونة وعزّى أهلهم، وقال  لقد كان حزنكم حزننا وألمكم ألمنا بهذه الجريمة الخطيرة.

مرحلة جديدة من التعاطي

وأشار أمين عام حزب الله  خلال كلمته التي خصّصت للتطرق إلى الأحداث التي شهدتها العاصمة بيروت،  إلى أنّ الأحداث الأخيرة مفصلية وخطيرة وتحتاج إلى تحديد موقف، لافتًا إلى أنّ هناك حزب يريد أن يجعل أهلنا في عين الرمانة وفرن الشباك يعتقدون أنّ أهل الضاحية أعداء لهم، وأنّ بعض مسؤولي القوات أطلقوا اسم “المقاومة” على من حملوا السلاح في وجه المتظاهرين.

ولفت سماحته إلى أنّ رئيس هذا الحزب يحاول صناعة عدو وهمي لجيراننا وإبقاء المسيحيين قلقين على وجودهم، وأنّ الهدف من إثارة هذه المخاوف هو تقديم هذا الحزب نفسه على أنّه المدافع الرئيسي عن المسيحيين، معتبرًا أنّ “الأهداف تتعلّق بالزّعامة وبما يعرضه من أدوار في لبنان على دول خارجية لها مصالح في بلدنا”.

وتابع سماحته “هذا الحزب هو حزب القوات اللبنانية ورئيسه، وهو لم نسمّه من قبل ولم نرد أي توتر مع أحد”، مضيفًا “على طول الوقت من رئيس هذا الحزب إلى كلّ مسؤوليه ومواقعه لا يخلو يوم من سباب واتّهامات وتهويل وتخويف ولم نكن نعلّق على ذلك”، معتبرًا أنّ “ما حصل هو مفصلي في مرحلة جديدة بالنسبة إلينا حول التّعاطي مع الشأن الداخلي”.

القوات أداة السعودية في لبنان

السيد نصر الله أشار إلى أنّ هذا الحزب لطالما حاول اختراع عدو له من أجل تمرير مشروعه واختار حزب الله المستهدف خارجياً، “هو يريد أن يبحث عن عدو، يخترع عدوّ، لذلك العدو الذي يمكنه أن يعمل عليه والذي يستطيع في نفس الوقت أن يعمل عليه بازار وتجارة مع جهات دولية واقليمية ويقدّم نفسه أنه هو قادر على مواجهة هذا العدو وأن يقف في مقابله وأن يتحدّاه ويحاربه ويقاتله، هنا يأتي حزب الله، كون اليوم المستهدف في لبنان بالدرجة الأولى هو حزب الله، وأمريكياً مستهدف، إسرائيلياً مستهدف، وفي بعض الاعتبارات خليجياً مستهدف من بعض دول الخليج”.

وقال إنّه “رغم أنّ شهداء الخميس هم من حزب الله وحركة أمل فقد ركز رئيس حزب القوات على حزب الله”، وأكّد أنّ “ما ظهر من تسليح وتدريب وهيكليات يؤكّد أنّ هناك ميليشيا مقاتلة”.

الأمين العام لحزب الله اعتبر أنّ “هذا الحزب يهمّه حصول صدام عسكري وحرب أهلية لأنّ ذلك يخدمه خارجياً”، وتوجّه “لأهلنا المسيحيين بأنّ البرنامج الحقيقي لحزب القوات هو الحرب الأهلية التي ستؤدي إلى تغيير ديمغرافي”، وأنّ “المسيحيين في لبنان هم المادة التي يتمّ العمل عليها لزعامة شخص وهيمنة حزب وخدمة مشاريع خارجية”.

السيد نصر الله أشار إلى أنّ “حزب القوات عرض عام 2017 خدماته على الوزير السعودي السابق السبهان للدخول في حرب أهلية”، وذكّر بأن “رئيس حزب القوات غدر بحليفه سعد الحريري أثناء توقيف الأخير في السعودية”، وأنّه “حرّض بعض الحلفاء القدامى قبل أشهر على المواجهة مع حزب الله”.

وأضاف سماحته “حزب القوات لا يترك لغة الحرب القديمة ولغة التّقسيم وهو ما حضّر مسرح الجريمة الأخيرة”، مشيرًا إلى أنّه “أخذنا تطمينات من الجيش اللبناني الذي طلبنا منه الإنتشار بكثافة في المنطقة”.

ولفت السيد نصر الله إلى أنّ “حديث جعجع عن “ميني 7 أيار مسيحي” يدان فيه رئيس حزب القوات نفسه”، وأن “كل ما صدر عن حزب القوات ورئيسه الخميس الماضي هو تبنًّ كامل للمعركة والمجزرة”، مضيفًا “سلّمنا رقابنا ودماءنا يوم الخميس الماضي للجيش وللدولة اللبنانية.. ولم نتّخذ إجراءات أمنية ووقائية يوم الخميس الماضي بسبب حساسية المنطقة”.

واعتبر الأمين العام لحزب الله أنّ “هذا اللّغم الذي تمكّنا من استيعابه يوم الخميس بحاجة إلى حل ومعالجة”،  وتوجّه للبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً بأنّ “تقديم حزب الله كعدو هو وهم وتجنّ، وتقديم حزب الله كعدو هو كذب وافتراء”.

السعودية تقف وراء تهجير المسيحيين من العراق والسيناريو نفسه كان سيطبق في لبنان

السيد نصر الله أكّد أنّ حزب القوات اللبنانية هو من أمّن الغطاء لجبهة النّصرة والتّكفيريين في لبنان وسوريا، وتوجّه للمسيحيين بالقول “يمكنكم سؤال المناطق المسيحية في سوريا عن كيفية تصرّف حزب الله لحماية المسيحيين”، كما توجّه للمسيحيين بالسؤال “من كان مع أهل قرى جرود عرسال ومن كان مع “الثوار” الذين كان يساندهم حزب القوات؟”، مضيفًا “حزب الله هو من دافع آنذاك عن المسيحيين قبل أن يُسمح للجيش اللبناني بالتّدخل”، وتابع “من دفع الخطر عن المسيحيين هناك وقد قدمنا خيرة وأجمل شبابنا في هذه المعارك.. نحن، ما عم نربّح حدا جميلة، لكن يجب أن ننقل الواقع والحقائق”.

سماحته اعتبر أنّ “أكبر تهديد للوجود المسيحي في لبنان وأمن المجتمع المسيحي هو حزب القوات اللبنانية، ومشروع حزب القوات اللبنانية بإقامة كانتونات ما زال قائماً”، لافتًا إلى أنّ “حزب القوات يمثّل تهديداً لأنّه تحالف مع داعش والنصرة اللذين سماهما المعارضة”، وتساءل “لو انتصر داعش والنصرة ما كان بقي أي مسيحي في سوريا قبل أن ينتقل إلى لبنان”، مشيرًا إلى أنّ تحالف رئيس حزب القوات مع داعش والنصرة كان تهديداً عظيماً جداً لسوريا ولبنان”.

السيد نصر الله أشار إلى أنّ “من هجّر المسيحيين بالعراق هي الجماعات الإرهابية الوهابية التي كانت تديرها السعودية التي هي حليفة حزب القوات اللبنانية “، داعيا إياهم للتيقن من كلامه بالقول” اذهبوا وأنظروا الى عدد المسيحيين الذين تم تهجيرهم من العراق، أين ‏بقي مسيحيين في العراق؟ من هجرهم من العراق؟ الشيعة؟ السنة؟ الأكراد؟ الدولة ‏العراقية؟ الجيش العراقي؟ أو المجموعات التكفيرية الارهابية الوهابية؟ التي اغلب ‏الانتحاريين كانوا فيها سعوديين، والتي كانت تُديرهم المخابرات السعودية، هؤلاء ‏حليف القوات، هذا يشكل تهديد للوجود المسيحي في العراق وسورية ولبنان، هو ‏وحلفائه الاقليميون والدوليون”.

الهيكل العسكري لحزب الله وحده يضم 100 ألف مقاتل

السيد نصر الله قال “إذا اعتدت القوات علينا ولملمنا شهداءنا وجراحنا فنحن جنّبنا البلد حرباً أهلية”، ونصح سماحته “حزب القوات ورئيسه بالتّخلي عن فكرة الإقتتال والحرب الداخلية وأتمنّى من الجميع نصحهم بذلك”، وقال “لا شكّ أنّ رئيس حزب القوات “يحسبها غلط” في مشروعه”، وتابع “مسؤولو حزب القوات اعترفوا بتصريحاتهم أنّهم ميليشيا مسلحة”.

السيد نصر الله توجّه لرئيس حزب القوات قائلا “لم يكن حزب الله في المنطقة أقوى ممّا هو عليه الآن و”أنت غلطان”، وقولكم أنّ حزب الله أضعف من منظّمة التّحرير الفلسطينية خطأ كبير”، وأضاف “خذ علماً بأنّ الهيكل العسكري لحزب الله وحده يضمّ 100 ألف مقاتل”، وأنّ “هؤلاء المقاتلين لم نجهزهم لحرب أهلية بل لندافع عن بلدنا في وجه الأعداء”، وتابع متوجهًا لجعجع “أنت عم تحسب غلط متل ما حسبت غلط بكل حروبك وطلعت خاسر، ما إجا يوم من 1982 كان حزب الله فيه قوي متل اليوم بحسابات الإقليم والمنطقة أنت غلطان مئة بالمئة”.

وأكّد سماحته “نحن حساباتنا صحيحة ولدينا ثوابت وأخلاق وقيم”، مضيفًا “لا تخطئوا الحساب “واقعدوا عاقلين وتأدبوا وخذوا العبرمن حروبكم وحروبنا”. كما شدّد على واجب الدولة وكلّ اللبنانيين الوقوف في وجه هذا السفّاح والمجرم من أجل منع الحرب الأهلية، مضيفًا “نحن قلنا للمرة الأولى رقم المقاتلين لمنع الحرب الأهلية وليس للتهديد بالحرب”.

الشهداء السبعة في مجزرة الطيونة يوازون شهداء المقاومة

وتوجّه سماحته لأهالي الشهداء السبعة في مجزرة الطيونة ولعوائل الجرحى بالقول “كنتم في مستوى المسؤولية والإنتماء وصبرتم بالرّغم من الإستفزاز”، مؤكّدًا أنّ الإقتصاص من القتلة محسوم وسنسير به، و”شهداؤكم يوازون شهداء المقاومة”، مؤكّدًا على ضرورة أن نحافظ على الهدف الذي استشهد من أجله آلاف الشهداء، وهو أن يبقى لبنان آمنًا ومستقرًا.

ولفت إلى أنّ “عدوّنا يريد حربًا أهلية، فأميركا تريد حربًا أهلية كما فعلت في دول وتريد سلب سلمنا الأهلي”، معتبرًا أنّ ما تحقّق في لبنان اليوم بأن يكون شهداء الجيش إلى جانب شهداء المقاومة يحقّق هذا الهدف، وأنّ شهداء المقاومة إلى جانب الشهداء المدنيين يحقّق هذا الهدف.

كما سأل حزب القوات “في حال الحرب هل تساعدكم “إسرائيل” التي تقف “على إجر ونص” أو أميركا والسعودية؟”.

وختم سماحته بالتّشديد على أنّ مسؤوليّتنا اليوم هو الصبر والبصيرة والوعي وانفتاح إسلامي مسيحي وانفتاح للمدن والأحياء على بعضها البعض ولملمة للجراح أكثر من أي وقت مضى، من أجل تفويت آخر لغم أو خيار للعدو.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى