ــالنشرةحقوق الانسان

“السعودية” تحكم ضيف الله الحويطي بالسجن ٩ سنوات

مرآة الجزيرة

في قرارٍ تعسّفي جديد يعكس إجحاف سلطات الرياض بحق شعب الجزيرة العربية، أصدرت المحكمة الجزائيّة المتخصّصة حكماً بالسجن لمدة 9 سنوات، ضد ضيف الله سلامة الحويطي، أحد أهالي قبيلة الحويطات. القرار التعسّفي صدر على خلفيّة رفض ضيف الله تهجير آل الحويطات من ديارهم لبناء مدينة نيوم الأمر الذي جعل السلطات السعودية تعتقله لأنه طالب بحقّه المشروع.

وفي تفاصيل الخبر الذي تداوله نشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي، قامت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، بإصدار حكم بالسجن مدة 9 سنوات ضد المعتقل ضيف الله سلامة الحويطي، أحد أهالي الحويطات. جاء ذلك بعد توجيه عدة تهم ضد ضيف الله منها إثارة الفتن وزعزعة أمن الدولة.

اعتقل المواطن ضيف الله الحويطي وفق مصادر حقوقية بعد مداهمة منزله في منطقة بشرما لأنه رفض التعويض والترحيل، في محاولة من النظام لترهيب باقي السكان وإجبارهم على قبول التعويضات الزهيدة المجحفة. وذكرت المصادر أن 18 شخص من بين 450 منزل شملتهم المكرمة مقابل ترحيلهم فيما باقي المواطنين فقط تعويض أنقاض منزل وفي أغلبها لا تتجاوز 200 ألف رغم أن بعض الأراضي قيمتها السوقية بالملايين ومن يرفض التعويض يلاحق ويعتقل.

اعتقال ضيف الله الحويطي يأتي في سياق سياسة السلطات السعودية لاعتقال أفراد من قبيلة الحويطات التي تعيش في المنطقة منذ مئات السنين، بعد رفضهم بيع أرض آبائهم وأجدادهم للسلطات السعودية وتهجيرهم تعسفياً لصالح مشروع نيوم، إذ بلغ عدد المعتقلين 15 اسماً بينهم أرشيد إبراهيم الحويطي، وعبدالله إبراهيم الحويطي، وعبد الإله رشيد الحويطي.

لم يقتصر الأمر على الاعتقالات بل وصل إلى التصفية الجسدية، ففي أبريل/نيسان الماضي، أقر جهاز أمن الدولة في “السعودية” بتصفية عبدالرحيم الحويطي أحد أبناء قبيلة الحويطات، إثر رفضه تسليم منزله للسلطات في إطار مخطط لتهجير السكان من أجل إقامة مشروع نيوم. الحويطي تمكّن قبل قتله، من توثيق تواجد قوات الأمن السعودية حول منزله، قائلاً إنّ أي مواطن لا يسلم بيته لهم تأتيه قوات المباحث والطوارئ للتصرف معه بالقوة. وعقب الحادثة، كشف ناشطون عن تعرض بعض أبناء القبيلة للاعتقال والتهديد بالقتل بسبب رفضهم تصفية السلطات لعبدالرحيم الحويطي.

وأعلن أشقاء عبد الرحيم الحويطي، رفضهم للدية مقابل دم شقيقهم، فاضحين أكاذيب نظام ولي العهد محمد بن سلمان وذبابه الإلكتروني بشأن قبولهم ديّة أخيهم. وقال شادلي أبو طقيقة، شقيق عبد الرحيم: “إن ما يشاع من أن أشقاء عبدالرحيم الحويطي رحمه الله قد دُفع لهم مبلغ سبعة ملايين ريال، فهذا لا أساس له من الصحة”. وأضاف: “نحن لم ولن نقبل تعويض حتى في أملاكنا بيوتنا ومزارعنا وأراضينا، فكيف يمكن أن نقبل مالاً في دم أخونا الذي قتل صابراً محتسباً في بيته؟”

قضيّة قبيلة الحويطات بدأت في يناير/كانون الثاني 2020 عندما أبلغت القبيلة السلطات السعودية رفضها مغادرة أرضها من أجل المشروع. وسبق أن احتجّت القبيلة على مشروع المدينة فتعرضَ عدد من أفراد القبيلة للقتل والاعتقال بسبب شعاراتهم المناهضة للترحيل. وهو حدث على قدر بالغ من الأهمية وصفته وكالة الصحافة الفرنسية بأنه “مقاومة داخلية نادرة لسلطات آل سعود، كما نقلت عن مصدر سعودي مطلع أنه بالنظر إلى المبالغ المطلوبة لمشروع نيوم فلا يمكن إلا أن تتأخر جوانب عدة منه”.

ويعد مشروع نيوم واحد من المشاريع التي طرحها محمد بن سلمان ضمن خطة الإصلاح المزعومة التي أطلق عليها اسم “رؤية 2030” عام 2016. وفي حين يرتقب أن تتضمن المدينة خطط بشأن اعتماد نظام قضائي خاص لا يعكس النظام المتبع في باقي المناطق، وأن تشبه مدينة دبي الإماراتية بيد أنه سيتوجب على 20 ألف شخص الرحيل والانتقال إلى مكان آخر من أجل إفساح المجال لأعمال البناء.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى