ــالنشرةتقارير

“أمل الشعب” و”خلاص” تشجبان إعدام مسلم المحسن

مرآة الجزيرة

أدانت جمعية العمل الإسلامي “أمل الشعب” الجريمة التي أقدم عليها النظام السعودي “البربري اللاشرعي” بإعدام المعتقل السياسي البريء مسلم المحسن من منطقة القطيف مؤكدةً أن الشهيد مسلم تعرّض للإضطهاد من قبل النظام السعودي الذي مارس تجاهه مختلف أنواع التعنيف والإنتهاكات سيما في أسباب الاعتقال والمحاكمات غير العادلة وظروف الاعتقال غير الإنسانية.

وقالت “أمل الشعب” في بيان لها، تعرّض الشهيد المحسن إلى الاعتقال التعسفي من مكان عمله دون وجه حق، وسجن بتهم كاذبة أُجبر على الإعتراف بارتكابها تحت وطأة التعذيب الوحشي. وأضافت آل سعود صاحب السجل الحافل بالإنتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان، والإعدامات الإنتقامية للمعارضين لسياسته الإستبدادية التسلطية البعيدة عن أبسط متطلبات الحكم الصالح.

أعضاء جمعية العمل الإسلامي “أمل” أكدوا موقفهم الداعم لمطالب المجاهدين العادلة وعلى رأسها الافراج عن جميع سجناء الرأي المعتقلين تعسفاً من جميع أنحاء البلاد وخاصة القطيف والمناطق الشيعية الذين يعتقلون إنتقاماً ولأسباب مذهبية خالصة، ونعتبر أن قضيتهم قضيتنا، وأن يوم المظلوم على الظالم أشد وهو قادم وقريب لا محالة.

وأورد البيان، عائلة الشهيد المحسن وجميع الأحرار والشرفاء في المنطقة ونسأل الله أن يربط على قلوبهم ويشد أزرهم ويثبت أقدامهم وينصرهم على القوم الظالمين، وعند الله نحتسبه شهيداً شاهداً، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

من جهته استنكر أمين عام حركة “خلاص” البحرينية د. عبد الرؤوف الشايب إعدام الشاب مسلم بن محمد المحسن. وقال في تصريح خاص لمرآة الجزيرة: “باسمي وباسم حركة خلاص وباسم كل إنسان حرّ شريف في البحرين، أُدين بشدّة الجريمة النكراء التي قام بها حكام آل سعود هذا اليوم من إعدامهم  للشاب المجاهد مسلم بن محمد المحسن من القطيف في المنطقة الشرقية، وبذلك فإن النظام السعودي يضيف جريمة إلى جرائمه الإرهابية الأخرى، والتي يقوم بها في كل لحظة على مختلف الأصعدة والمناطق الجغرافية. تلك الجرائم يندى لها جبين الإنسانية” مضيفاً “أما شهيدنا السعيد، فقد ارتحل ليقدم على رب رحيم ويلتحق بقافلة الشهداء، ونحتسبه عند رب العالمين. وليبقى العار يلاحق الشرذمة الحاكمة في الرياض”.

ارتقى مسلم بن محمد المحسن شهيداً صباح الثلاثاء الفائت، بسيف الغدر السعودي تنفيذاً لحكم شرع آل سعود البعيد كل البعد عن شرع الله تعالى. شرعُ آل سعود الذي يلفّق الاتهامات دون شواهد، ويدين الأبرياء باتهاماتٍ غير جرمية فتغدو مصائر الناس إما النفي أو السجن أو الإعدام، المصير لبذي انتهى إليه الشاب المعتقل تعسفياً بجرائم لم يرتكبها، لفقها له القضاء السعودي وحوكم على أساسها ذون وجود أية أدلة.

بدوره نعى ائتلاف شباب 14 فبراير الشهيد مسلم، وقال في بيان إن “النظام السعودي الإرهابي يمعن في حربه الشعواء واستهدافه الطائفي ضد أهل القطيف والإحساء، حيث أقدم على ارتكاب جريمة جديدة تمثلت بسفك دم المعتقل السياسي المحسن من أهالي بلدة العوامية، وذلك عبر تنفيذ حكم الإعدام الجائر”.

ائتلاف 14 فبراير ذكر أن “الشهيد اعتقل في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 بطريقة وحشية من مكان عمله في العوامية، حيث أطلقت عليه قوات آل سعود النار وأصابته برصاصة في فخذه، ما أفقده الوعي وسُحب على هذه الحالة إلى المعتقل، حيث تعرض لأبشع صنوف التعذيب وحرم وجود محامٍ أثناء التحقيقات”.

كما بارك له وسام الشهادة موجهاً التعازي لذويه وأهالي العوامية الذين يواجهون أكثر الأنظمة إجرامًا، يضاف إلى ظلمهم التكتم الإعلامي، والتغطية التي يمنحها الاستكبار لهذا النظام الإرهابي الذي لا يفقه إلا لغة الدم، ويسعى لإخفاء جرائمه تحت جنح الظلام”. وأكد أن “سلوك هذا النظام وتماديه في ظلمه وإجرامه يُعجل بنهايته وسقوطه، ويفتحُ باب الفرج العاجل للمظلومين”.

المحسن اعتُقل من مقرّ عمله في سوبر ماركت الأعراف بالعوامية، في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015. يومها انقضّت السلطات السعودية على المعتقل بوحشيّة واقتادته مكبّل اليدين إلى السجن لتبدأ منذ ذلك الحين معاناة التعذيب والإخفاء القسري وسوء المعاملة. وقد عمدت القوات السعودية يوم اعتقال المحسن إلى سرقة مبالغ مالية بالإضافة إلى سرقة الهارديسك الخاصة بكاميرات المراقبة في المركز التجاري. وبحسب مصادر أهلية “قام آل سعود بسرقة مبالغ مالية من الكونترات داخل مركز التسوّق تقدر بأكثر من مئة ألف وذلك بعد سرقة الهاردسك الخاص بكاميرات المركز التجاري”.

بدوره أكد الناشط الحقوقي عادل السعيد للقول في تعليقه له على قضية الشهيد أنه في جميع التهم لم تقدم النيابة العامة أي دليل مادي رصين على ادعاءاتها واكتفت بالاستناد لاقراراته المنتزعة تحت وطأة التعذيب، كما خلت جميعها من ارتكابه أي جريمة استخدام سلاح، ما عدا القصة المختلقة بمواجهة الفرقة القابضة، ومع ذلك اعدمت “السعودية” مسلم، ما يكشف تعطشها لسفك الدماء. وأيضاً لم توضح النيابة العامة من هم أفراد الخلية الارهابية المزعومة وما هي أدوار ‎مسلم المحسن بالتحديد فيها. هذا التهويل والكذب، المقصود منه تخويف الناشطين والأهالي من الدفاع عن المعتقلين وضحايا الاعدامات السياسية الجائرة. الرحمة والخلود للشهداء والخزي والعار للظالمين.

وأفادت منظمة Freedom Initiative الحقوقية الدولية أن التقديرات الأخيرة تشير إلى أن عدد المعتقلين في السجون ومراكز الاعتقال في “السعودية” بلغ أكثر من 68 ألف معتقل مؤكدةِ أن هذا العدد الكبير يقبع في ظروف غير إنسانية قاسية وتم وضع العديد منهم رهن الاحتجاز مع انتهاكات منهجية لحقوقهم بدون محاكمات أو محاكمات غير عادلة. المنظمة ذكرت سياسات القمع التي تنتهجها “السعودية” والمتمثلة في الاعتقال والمضايقات والإيقاع بالمواطنين وأفراد أسرهم، مشيرةً إلى وضع هؤلاء كجزء من حملات القمع العالمية، لا سيما ضد أولئك الذين يركزون على حقوق الإنسان، بما في ذلك حملات الاعتقال والترهيب والتشهير والسجن والتعذيب والتهديدات.

إلى ذلك رصدت المنظمة “الأوروبية السعودية” المهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان، اعتقالات تعسّفية في “السعودية”. وفي تقرير لها، أكدت المنظمة أنه في كثير من القضايا، وبعد إخفاء قسري يستمر لساعات أو أيام، يسمح المسؤولون في سجون المباحث العامة للمخفي بإتصال قصير يبلغ فيه عائلته عن مكان وجوده، ليعود ويختفي لفترات قد تمتد لعام أو أكثر، يتعرض فيها للتعذيب، ويحرم من حقه في التواصل مع العالم الخارجي أو في الحصول على محام. وفي حالات أخرى، يمتد الإخفاء القسري من دون أي معلومة عن مكان وجود الضحية أو سبب الاعتقال لشهور أو سنوات، في ظل سياسة الترهيب التي تمارسها السعودية ضد النشطاء والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى