ــالمشهد اليمنيالنشرة

الجيش السعودي يهدي مستشار الأمن القومي الأمريكي مجزرتين في صعدة

عن الدور الأمريكي في العدوان على اليمن

مرآة الجزيرة

لا يبدو في حضور اي مبعوث امريكي الى المنطقة بشأن ملف الحرب على اليمن، امر ذا معنى واهمية، فغالبا يبدو وكأن في الامر كرت اذن للقوات السعودية بارتكاب مزيد من المجازر في إطار حرها على اليمن، وهو امر يستقيم مع منطق القول بانه يأتي ضمن مساعي الضغط على اليمن لتقديم تنازلات من اجل وضع حدا لهذه الحرب.

ما ان تحرك جاك سوليغان مستشار الامن القومي الامريكي من الرياض حتى ارتكبت قوات من الجيش السعودي مجزرتين بحق سكان صعدة.

الجمعة، ارتكب الجيش السعودي، مجزرة بحق المواطنين في منطقة الرقو بمديرية منبه بمحافظة صعدة راح ضحيتها (5) شهداء و(11) جريح.

تبعها في اليوم التالي السبت بمجزرة ثانية في مديرية منبه بصعدة راح ضحيتها 7 شهداء وجرحى.

لا تزال الجارة السعودية يمارس هوايته في قتل اليمنيين، وهي مسألة يتحمل مسئوليتها النظام السعودي، وبناء على ما تلا ذلك من الجرائم فان الملاحقة القانونية لا شك انها ستطاله يوما وسيأخذ العدل مجراه.

في تقرير قبل عامين، ذكر محققو الأمم المتحدة، “إن الضربات الجوية التي نفذها التحالف بقيادة السعودية والإمارات في اليمن، وأساليب التجويع التي انتهجها ربما تصل لحد جرائم الحرب.

“وقال التقرير الأممي، إن “الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيران قد تكون متورطة أيضاً في جرائم حرب باليمن”، داعياً إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لتفادي تكرار الانتهاكات في اليمن ووضع حد لها.

وفي أغسطس من نفس العام، نشر فريق الخبراء الأمميين، تقريراً عن الانتهاكات لعام 2017، ذكر أن الغارات الجوية للتحالف تسببت في معظم الإصابات المباشرة للمدنيين، وأنها استهدفت مناطق سكنية وأسواقاً وجنازات وحفلات زفاف ومرافق احتجاز وقوارب مدنية ومرافق طبية.

بالنظر إلى المنهجية التي اتبعها النظام السعودي للتحالف ضد الشعب اليمني، نجد انه اعتمد المجازر في وسط المدنيين وسيلة للضغط من جهة، ونشر الرعب بين أوساط الناس من جهة أخرى وهي منهجية تكشف عن قصور في التفكير والحنكة القيادية اذ انها غالبا ما تأتي بنتائج عكسية فحين يشعر الإنسان أن ما ينتظره هو خطر الموت بفعل صواريخ أو قصف مدفعي أو بفعل جوع نتيجة الحصار فإنه لا يجد بد من مواجهة هذا الخطر، غير أن تمادي التحالف السعودي في جرائمه يظهر مدى الشلل عن إدراك مثل هذه الحقائق.

منذ الأيام الأولى للحملة العسكرية كانت هذه المجازر أهم مظاهر العدوان على المدنيين فبعد أيام قليلة من بدايتها في آذار/مارس 2015 استهدف التحالف السعودي مخيمًا للنازحين في منطقة المزرق، مديرية حرض بمحافظة حجة، ذكرت منظمة الهجرة الدولية حينها، ان الغارة أودت بحياة نحو 45 شخصًا على الأقل.

وهذه كانت سمة العدوان في العام الأول بل في الشهور الأولى من عام العدوان 2015 حيث نجد جرائم عبثية بحق المواطنين تدمع لها عين الانسانية، ويكفي في هذه التناولة ان نقف عند بشاعة النظام السعودي في حربه على اليمنيين خلال عشرة اشهر فقط..

في يوم الأحد 12 أبريل 2015، قصف العدوان 4 منازل في منطقة الظهرة بمأوية أسفرت عن سقوط 9 شهداء.

وفي 1 مايو 2015 شن طيران العدوان سلسلة غارات على حي سكني الشعب بمنطقة سعوان ما أدى إلى سقوط 20 شهيدا وعشرات الجرحى وتدمير 7 منازل تدمير كامل كما تعرض 25 منزلا لأضرار كبيرة.

وفي يوم السبت 6 يونيو 2015، استشهد 39 مواطنا وأصيب 20 آخرين في مذبحة أخرى لغارات العدوان السعودي الأمريكي في مديرية بكيل المير بحجة.

وفي 12 يونيو 2015م، شن طيران العدوان عدة غارات على عدد من المنازل في حارة القاسمي بمدينة صنعاء القديمة، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين بينهم نساء وأطفال.

وارتكب العدوان مذبحة أخرى في مدينة العمال بمنطقة سعوان، حيث شن عدة غارات بتاريخ 13 يوليو 2015م، أدت إلى استشهاد 25 مواطنا وإصابة أكثر من 50 آخرين.

تلاها بعد ذلك مدينة المخا في الساحل الغربي في تموز/يوليو، ووفقًا لهيومن رايتس ووتش فإن طيران التحالف بقيادة السعودية نفذ غارات جوية على المدينة، تسببت في مقتل ما لا يقل عن 65 مدنيًا، منهم 10 أطفال، وإصابة عشرات الآخرين بجروح، واعتبرتها المنظمة جريمة حرب، وفي الحصيلة النهائية، ادت الغارات إلى استشهاد أكثر من 110 شهداء وجرح ما يقارب 150 من عمال محطة الكهرباء وأسرهم، اذ استهدفت طائرات العدوان الوحدات السكنية الخاصة بعمال ومهندسي المحطة والتي كانت تأوي ما لا يقل عن 200 عائلة.

وفي حجة قصفت طائرات العدو منزل أحد المواطنين في منطقة بكيل المير بتاريخ السبت 15 أغسطس 2015، أدت إلى استشهاد جميع أفراد الأسرة المكونة من 15 شخصا.

ما بين تلك المجازر وما بعدها مجازر أخرى عديدة، اذ مثلت شهور العام الأول من العدوان 2015 – 2016 الأكثر دموية، أراد به العدوان السعودي هزيمة الشعب اليمني ووجد فيه اليمنيين الوقود الذي بات اليمن يحرق السعودية في عُقر ارضها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى