ــالمشهد الفلسطينيالنشرة

مع الأمين |نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد لـ”مرآة الجزيرة”: آل سعود يدعمون التطبيع الخليجي وندعم خيار الانتخابات الشاملة

تتوالى الأحداث على الساحة الفلسطينية منذ إعلان التفاهم على إجراء انتخابات تشريعية جامعة وتأجيلها من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى عملية نفق الحرية وما ولّدته من أسئلة في الداخل “الإسرائيلي” لم تملك فيه تل أبيب إلاّ أسلوب الرد العنفي والتضييق والقمع داخل السجون وفي مناطق سيطرتها، ربطاً بمآلات معركة “سيف القدس” وتغييرها لقواعد الاشتباك مع العدو. كل ذلك جرى بالتوازي مع جملة من الاتفاقات وحملات التطبيع “العربي” مع العدو الصهيوني، وضمن سلسلة “مع الأمين” استضافت “مرآة الجزيرة” نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد أبو فؤاد في حوار خاص..؛؛

مرآة الجزيرة – يارا بليبل  

يستهل أبو أحمد فؤاد حديثه لـ”مرآة الجزيرة” مؤكداً أن الرفيقة المحررة خالدة الجرار التي أمضت عامين في السجون الصهيونية تعدّ من أبرز المناضلات الفلسطينيات على الصعيد الوطني وعلى الصعيد التنظيمي للجيبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث أمضت فترات طويلة ومتقطعة في الاحتجاز. ويتابع بأن هذا الواقع ليس غريباً على الشعب الغلسطيني وقيادي فصائله، مذكراً باعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية “أحمد سعادات” مع عدد كبير ممن قاموا بتنفيذ عمليات عسكرية ضد العدو، أبرزهم من ينتمون إلى كتائب الشهيد علي أبو مصطفى، اللذين قاموا بتصفية الوزير الصهيوني رحبعام زئيفي. 

لافتاً إلى أنه مضى على وجودهم في سجون العدو الصهيوني حوالي 20 عاما، أتى ذلك بعن أن قامت السلطة الفلسطينية بمتابعة الأمين العام أحمد سعادات ومجموعة من الرفاق باعتقالهم ووضعهم في سجن أريحا في ذلك الوقت، ليقوم بعدها الاحتلال باختطافهم من السجن. مضيفاً أن هناك ما يقارب 600 عضو من الجبهة الشعبية بين قياديين وكوادر في سجون الاحتلال، منوّها إلى أن جزءا كبيرا منهم من المحكومين بالمؤبد.

ويكشف نائب الأمين العام للجبهة الشعبية خلال حديثه عن الأسرى، عن وجود تنسيق مع حركة حماس واعتماد قائمة متفق عليها لتحرير عددا من الأسرى ضمن صفقة تبادل مع الكيان، موضحاً أن الصفقة تشمل مختلف الفصائل في مسعى لتحرير أكبر عدد ممكن من القياديين والمحكومين بالمؤبدات، على اعتبار هذه الفئة تحتاج إلى جهد إستثنائي، مشيرا إلى أن الأمين أحمد سعادات على رأس هذه القائمة. 

غياب الوحدة الفلسطينية

وعن الاستحقاقات المؤجلة في الداخل الفلسطيني وعلاقات الجبهة الشعبية مع باقي الفصائل، يؤكد القيادي الفلسطيني على الروابط الوئيقة التي تجمع الجبهة مع باقي الفصائل التي تتبنى “المقاومة” قاعدة لخياراتها وتوجهاتها، من خلال ممارستها للعمل المسلح كحركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرها من الفصائل التي تمتلك قدرات عسكرية وخطط تنفيذية ضد العدو

 أما في المجال السياسي فإن الجبهة تتمايز في موقفها عن السلطة والفصائل التي تؤيد مسار الاتفاقيات مع الكيان، وذلك بالاستناد الى اختلاف في المقاربة.

مشيراً إلى محاولات الجبهة الدائمة لاستعادة الوحدة الوطنية لما تشكله من ضمان لمصالح الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية، كما وأولوية إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سياسية وديمقراطية سليمة عبر اجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل مؤسسات منظمة التحرير ضمن برنامج سياسي متفق عليه بين مختلف الفصائل، للوصول بمنظمة التحرير إلى سدّة التمثيل الشرعي والوحيد لكل الفصائل دون استثناء.

ويردف الأمين العام للجبهة الشعبية خلال حديثه عن واقع الساحة الفلسطينية قائلاً: إن صعوبة الوضع على الساحة الفلسطينية والقضية بشكل عام ليس محصورا بما يمارسه العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية الداعمة له، بل إن الأمر مقرون بالوضع الداخلي الذي تغيب عنه مظاهر الوحدة المطلوبة على مبدأ المقاومة، وعلى ضوء ذلك تقوم الجبهة بالتحضير لتقديم آراء واقتراحات إلى جميع الأطراف الداخلية في سبيل استعادة الوحدة الوطنية باعتباره مدخلا حقيقيا ورئيسيا لتحقيق الانتصار.

وعن الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني والرئاسي وبالانطلاق من قرار الجبهة بالمشاركة حينها، يعتبر نائب الأمين العام أبو أحمد فؤاد أن الرئيس “أبو مازن” عطّل كل الآلية المقررة، مشيرا إلى إمكانية إيجاد حلول لتفادي موضوع الانتخابات في القدس أو تجاوز المجلس التشريعي وانتخاب مجلس وطني، وذلك بالاستناد إلى أهمية إجراء انتخابات مؤسسات منظمة التحرير باعتبارها أولوية لما تمثله من مرجعية لكافة الشعب الفلسطيني وبشكل خاص المجلس الوطني الفلسطيني.

مضيفا أن المأخذ الرئيسي على أبو مازن يتمثل بعدم إمتثاله لأي قرار إتُخذ من قبل الفصائل، بعد جولات من الحوار التي طالت كافة الفصائل وإلغائه كل ما تم الاتفاق عليه سواء في بيروت أو القاهرة. أما عن أسباب تخلف رئيس السطة الفلسطينية عن إجراء الاستحقاقات، يوضح أبو أحمد فؤاد بأن الحسابات الداخلية حالت دون إقدام محمود عباس على الالتزام بما اتفق عليه، ويأتي ذلك نتاج خوف مما ستسفر عنه هذه الانتخابات من هزيمة محققة لصالح فريق أوسلو، حيث أن هذا الفريق في وضع لا يحسد عليه ربطاً بما سجله من إخفاقات خلال ثلاثين عاما وفشله في تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية، محملا إياه مسؤولية “جريمة اتفاقية أوسلو”.

وفي تطرقه للحديث عن تحديد السلطة لموعد الانتخابات المحليّة والبلدية، يؤمن القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الاستحقاق المزمع لا يوصل إلى نتائج سياسية ملموسة لما يمثله من طابع خدماتي، لافتا إلى امكانية استخدام فريق أوسلو لسلطتها المالية والعشائرية في سبيل تحقيق إنجاز ما، دون أن يشكل الأمر مقياسا للمدى السياسي.

من هنا يفرد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية مساحة للحديث عن التحفظات المتبناة من طرفهم حيال الأسلوب المعتمد من قبل السلطة الفلسطينية، إذ أن الجبهة تدعم خيار الانتخابات الشاملة في كل محافظات ” هذا الجزء من الوطن”، لاعتقادهم بأن أي مسار آخر سيساهم في تكريس الانقسام حيث أن الانتخابات المقررة لا تعد كونها إلا مؤسسات بطابع شعبي خدماتي ومن المفترض والمطلوب إجراءها في وقت واحد.

وقد أبدى أحمد أبو فؤاد رأيه من الانتخابات المنتظرة بالقول، أن فريق أوسلو يسعى إلى تحقيق مكاسب ميدانية على اعتبار أن أي نجاحات يحققها في البلديات هي نجاحات ستسجل لمنطقه السياسيّ الذي يحاول ان يفرضه بشكل أو بآخر رغم كل الاخفاقات التي مُني بها على حساب القضية الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطيني، سواء فيما يتعلق بالتطبيع أو الاستيطان أو التنسيق الأمني والانتهاكات اليومية التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مطالباً بسحب السلطة لاعترافها بالكيان لما بات يشكله من شماعة من قبل الدول العربية المطبعة مع العدو الصهيوني للتنسيق معه على مختلف الصعد، الأمر الذي يعدّ كارثة أصابت القضية الوطنية وعدوانا مباشرا من قبل هذه الأنظمة على الشعب الفلسطيني.

وعليه خلص القيادي الفلسطيني إلى أن الوضع الفلسطيني الداخلي صعب في ظل غياب أي مؤشرات إيجابية لتحقيق وحدة الصف، كما وليس من السهولة بمكان الوصول إلى حلول من المنطلق الذي أورده، لكنه بالتوازي يؤكد بأن محور المقاومة يعيش مرحلة صعود في مواجهة العدو الصهيوني، مدللا على ذلك بما تحققه المقاومة في الميدان بوصفه المقياس الأساسي انطلاقا من معركة سيف القدس مروراً بتحرر الأبطال من سجن جلبوع بوصفه عملا بطوليا وجبارا، كما واستعدادات المقاومة في غزة بالامكانات العسكرية.

“سيف القدس”.. معركة ضمن معارك

من هنا انطلق القيادي الفلسطيني في حديثه عن معركة سيف القدس بوصفها عملا نوعيا لما أثبتته المقاومة انجازات عسكرية وسياسية ودبلوماسية للمرة الأولى في تاريخ الصراع، كما من خلال العمل السياسي والصمود وتوجيه الضربات للكيان الصهيوني، مضيفا بأن سيف القدس فرضت نتائج على صعيد الفعل الميداني مستشهدا باستهداف مدن المستوطنين الرئيسية مثل تل أبيب، حيث ألزمت صواريخ المقاومة وامكانياتها العسكرية  العدو بعدم التطاول على غزة وأي من قوى المقاومة المحاذية لفلسطين، مشيرا إلى ضرورة أن يتم استثمار ما أنجز على الصعيد السياسي.

ولفت نائب الأمين العام للجبهة الشعبية إلى جوهر ما تم تحقيقه في الميدان على المستوى الشعبي في فلسطين المحتلة أراضي 48 والـ67  وفي الخارج،  وما شهدته المعركة من دعم دولي وعربي بمواجهة ضغوط بعض الانظمة واجراءاتها.

لقد اكدت هذه المعركة، بحسب القيادي الفسطيني، أن محور المقاومة عندما يقرر بشكل مشترك خوض المعركة في الوقت المناسب سنجد أن العدو سيدفع ثمنا غاليا وستتمكن المقاومة بفصائلها المختلفة أن تفرض على العدو شروطها، بدايا أنخ منذ سيف القدس حتى يومنا هذا والكيان مربك في تحليل ما جرى، لذلك إن المعركة الأخيرة هي واحدة من معارك قادمة، والمهم ألا يخضع أحد لابتزاز العدو أو الولايات المتحدة الأميركية التي تريد أن تعالج موضوع الصراع الفلسطيني الصهيوني على قاعدة تأمين الأمن الاقتصادي وتوفير متطلبات الحياة للشعب الفلسطيني.

مؤكدا أن ما ورد لا يمثل مطالب الشعب الفلسطيني، بل المطلوب تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ثم توفير تنفيذ القرارات المتعلقة بالحرية والاستقلال للشعب وخاصة إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، كما وعودة اللاجئين إلى ديارهم الذين طردوا منها وفقاً للقرار 194. مشيرا إلى ما رشح مؤخرا من مواقف صادرة عن بعض الدول والجمعيات والمؤسسات التي تضع الكيان ضمن خانة الفاعل العنصري، الأمر الذي يمهد إلى  الاعتراف مستقبلاً بالدولة الفلسطينية. لذلك خلال هذه المرحلة يتوقع أن يعاني الاحتلال من صعوبات.

يوجز أحمد أبو فؤاد بالتأكيد على أن محور المقاومة في تصاعد ويستطيع توجيه الضربات المناسبة للكيان إذا ما قام بالاعتداء على المسجد الأقصى او غزة او لبنان. مشيرا إلى ما أثبتته الفصائل من  قدرة على ردع العدو، وأنهم مع الإخوة في محور المقاومة التي تشمل إيران وحزب الله والمقاومة اليمنية والعراقية وصمود سوريا، سيتعاملوا مع أي معركة مستقبلية تنال من المسجد الأقصى أو غزة او بنفس النهج، مستدلاً بقدرة حزب الله الردعية وقراره بحماية السفن الإيرانية المحملة بالمشتقات النفطية للشعب اللبناني، يأتي ذلك بالتوازي مع توفر شرط الإرادة في سبيل منع العدو من تحقيق أهدافه على كافة الاصعدة.

خاتماً بالقول” إن أي معركة قادمة ستكون كما تفضل سماحة السيد حسن نصر الله، ستكون معركة إقليمية ومعركة محور المقاومة، وسنكبد العدو خسائر كبيرة”.

التطبيع الخليجي في سبيل الرضا الأميركي

في سياق آخر، اعتبر القيادي أبو أحمد فؤاد أن العدو صاحب المكسب النوعي من اتفاقيات التطبيع التي تمت مؤخرا، مشيرا إلى أن البداية تمثلت باتفاقية كامب دايفيد وما شكلته من ممر لباقي الدول على هذا المسار.

 لافتاً إلى أن ما جرى من تطبيع مؤخرا يتجاوز ما نشهده في مصر والأردن، على اعتبار أن العلاقات تتم على مختلف الصعد في حالة الإمارات والبحرين، وتعليقا على زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي للبحرين قال    إن هذه الانظمة هدفها الوحيد محصور في بقائها في الحكم، وأن الأميركي أعطى تعليماته بأن تحقيق المكاسب مقرون بالرضى الإسرائيلي.

وتساءل القيادي في الجبهة الشعبية عن هدف الاتفاقات مع المغرب والسودان، راداً إياها أيضا للسبب عينه المتمثل بوجود تعليمات أميركية، كما محاولة السطة السودانية في الحفاظ على موقعها الجديد دون الاكتراث بمصالح الشعب واضعا قرار الأخيرة بمصادرة أموال حركة حماس ضمن إطار التضييق عينه، حيث أنهم يقومون بتقديم التنازلات ودفع الفواتير دون أن يتلقوا أي شيء.

موجزاً بالقول إن ” الأنظمة العربية بات دعمها وتأييدها من قبل الجماهير العربية يكاد يصل إلى الصفر”.

آل سعود وعقبة “الدولة الإسلامية”

وفي تطرقه لموقع السعودية من كل ما يجري من تطبيع للعلاقات، يعتبر القيادي أحمد أبو فؤاد بأن واشنطن تعطي الرياض هامشاً بهذا الخصوص، بالنظر إلى ما تعتقده من مكانة خاصة للسعودية وما تمثله من مرجعية للدول الإسلامية والعربية. مضيفاً بأن ” السعودية” ضالعة ومؤيدة للتطبيع بدليل تطبيع حلفائها، وبذلك هي لا تقوم بأعمال مباشرة بهذا المستوى بأتي ذلك بالتوازي مع دعم البيت الأبيض لممارسات آل سعود في اليمن، لافتاً إلى أن واشنطن تحاول التراجع لأسباب متعلقة بوضعها الداخلي. مشيراً إلى أن عملية التطبيع جريمة كبيرة، وأنها لن تستمر في لحاظ غياب قدرة الانظمة في الحفاظ على نوع من العلاقة مع الكيان.

وفي مجال سياسة القمع والعنف المنتهجة من قبل آل سعود بمواجهة المطالب السلمية الشعبية، يقول القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن “هذه الأساليب مدانة وباتت تشكل نهجاً معروفا في سبيل حماية هذه الأنظمة، ولكن شعوبنا في هذه البلدان تجاوزت الخضوع لضغوط هذه الأنظمة”، دالّا على الاحتجاجات الشعبية المستمرة بالرغم من القمع المعتمد تاريخيا من قبل النظام المدعوم أميركيا.

وقد شدّد على أن الولايات المتحدة تدعم هذه الأساليب العنفية، لوجود أجهزة المخابرات في كل مقر من مقرات النظام السعودي بشكل خاص والخليجي بشكل عام، بوصفها الموجه الفعلي لهذه الجرائم. مشيراً إلى “أن آل سعود يتحملون كامل المسؤولية، بحماية أميركية، عن كل الجرائم المرتكبة بحق المناضلين والوطنيين من أبناء السعودية”.

خاتماً بالقول إن “هذه الشعوب ستفرض في يوم من الأيام على هذه الأنظمة التوقف عن أسلوبها العنفي، لأنها شعوب حيّة، وأحيي هؤلاء المناضلين ومقاومتهم للتطبيع التي يدفعون ثمنها عقوبات من قبل هذه الأنظمة لتجرأهم على رفع الصوت”.

الوكيل الصهيوني والحلفاء العرب الجدد.. بديلاً عن القوات الأميركية

يستند نائب الأمين العام للجبهة الشعبية في مقاربته للسياسة الأميركية في المنطقة على سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن الداعية للانتهاء من الحروب الكبيرة، الأمر الذي تمثل في الانسحاب من أفغانستان والمرتقب في العراق وسوريا. 

مردفاً بالقول أن بايدن يؤمن بضرورة تدبّر كل نظام لأموره بأي أسلوب كان، حيث يتم التغاضي عن عمليات القمع والإجراءات الداخلية بالتوازي مع ضمان دعم “إسرائيل” في كل الحالات والظروف بوصفها الوكيل في المنطقة.

مضيفا بأن المستجدات الأميركية تفيد بضرورة ترك المنطقة  للوكيل الإسرائيلي وحلفائه الجدد من العرب، بالاستناد إلى أولوية واشنطن في مواجهة النفوذ الصيني والروسي، ولذلك تلجأ إلى التحرر من تواجدها العسكري في مناطق مختلفة عربيا، على اعتبار أن الأزمة والصراع الحقيقي بالنسبة لأميركا بوجهه الجديد لا يقتصر على المستوى الاقتصادي بل بانعكساته على مستوى التفاعلات السياسية والعسكرية.

لافتاً إلى أن واشنطن تعرف بأن الخطر الحقيقي على هيمنتها وسيطرتها وقيادتها من الصين وروسيا وليس من الشعوب والدول المتمسكة بالقضية الفلسطينية حتى، مشيراً إلى ظهور رأي لدى الإدارة الأميركية الجديدة يقول بأن هذه الدول التي تقف على الطرف الآخر يتم التعامل معها من خلال خلق مشاكل داخلية لها  تلهيها عن دورها، سواء كان طابعها طائفي او ارهابي

خاتماً بـ” أننا أمام تطور نوعي للتواجد الأميركي ليس لأنهم اعتبروا انهم قاموا بأعمال عدوانية أو جرائم والتي لا يمكن أن تزول إلاّ بالمقاومة وفرض نمطا جديدا على الولايات وتواجدها في المنطقة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى