ــالنشرةدراسات وبحوث

العلاقات الأميركية السعودية بعد الحادي عشر من أيلول – 3

مرآة الجزيرة- يارا بليبل

شكلت حادثة 11 أيلول علامة فارقة في السياسة الأميركية تجاه “المملكة” وإحدى أهم الأحداث التي أججت نقاط الخلاف الكامنة بين البلدين. وبعدما ارتكزت العلاقة بين الطرفين على مدى سبعة عقود على جملة ثوابت، فلأول مرة ستشكل الأفكار والقيم مادة للاختلافات وإطار للتحديات التي تبحث عن تفسير جديد للعلاقة، وعلى الرغم مما ورد إلا أنها لم تؤد إلى تهميش دور العربية السعودية في السياسة الخارجية والاستراتيجية الأميركيتين بل بقيت السعودية متمتعة بمكانة متميزة عند الإدارة الأميركية، لكن مع فارق جوهري بحيث لم يعد مقبولاً للسياسة الأميركية أن تستمر على القاعدة القديمة “لا تسأل، لا تخبر” التي ميّزت العلاقة منذ 60 عاما.

فمنذ حركة جيهيمان العتيبي عام 1979 وبعدها، كانت مرحلة ذهبية لرجال الدين الذين يملون توجيهاتهم كيفما يشاؤون، وآل سعود يجدون حرجا في إسكاتهم لأن الأولوية الخارجية كانت تقتضي ذلك.

أحداث 11 أيلول

في إطار رصده للعلاقات بين واشنطن والرياض بُعيد أحداث نيويورك، يورد الكاتب والباحث السياسي بلال اللقيس بأنه عملياً راحت العلاقات مع السعودية تنحو نحو طرح تقرير أمام مجلس سياسة الدفاع في تموز 2002، أنجزه بعض كبار المفكرين الاستراتيجيين يُعرّف المملكة أنها “نواة الشر والمحرك الرئيسي والخصم الأكثر خطورة في الشرق الأوسط”.

كما يظهر اللقيس بأن مركز راند بمقاربته الملفتة التي قدمها في دراسته، تموز 2002، إلى مجلس سياسة الدفاع، والتي أظهرت بأن السعودية (عدو) للولايات المتحدة، وشككت الدراسة في تعاون السعوديين الفعلي في مكافحة الإرهاب، لكن الإدارة الأميركية قامت برفض هذه النتائج حتى لو قامت على قرائن.

وكان التقرير الذي قدمته مجموعة مستشاري البنتاغون للوزارة ونشرته صحيفة الـ”واشنطن بوست” تحت عنوان “تقرير يصور السعوديين بأنهم أعداء ويحثّ البنتاغون على توجيه إنذار لهم”، وقد أوصى المسؤولين الأميركيين بأن يوجهوا إنذارا للـ”سعودية” للكف عن دعم الإرهاب أو مواجهة العقوبات بالاستيلاء على حقول النفط وأموالها المستثمرة في الولايات المتحدة الأميركية. وأشار التقرير أنّ تغيير النظام في العراق سيؤدي إلى تغيير في “السعودية” التي أحدثت مشكلة كبرى بسبب دورها كممول وداعم للحركات الإسلامية المتطرفة.

ويذكر اللقيس في كتابه نقلاً عن الرواية الأميركية، أكثر ما أزعج  الأميركيين هي محاولات إنكار السعودية وجود تنظيم القاعدة وصلتها بالحادثة، وعدم تعاونها بادئ الأمر مع أجهزة التحقيق الأميركية لكشف الجناة. واستمر الإنكار السعودي إلى حين هوجمت الرياض عام 2003 وما بعدها، حينها فقط اعترف آل سعود بتهديد القاعدة ووجودها وبدأوا بالسعي لاتخاذ إجراءات ملموسة ضدها.

لن تمضيَ فترة طويلة حتى ينشر الكونغرس تقريره عن 11 أيلول مضمنا 28 صفحة سمّاها “سرية”، ولم يكشف النقاب عنها بأمر من الإدارة الأميركية لحماية المملكة من شكوك الرأي العام الأميركي، بحسب اللقيس الذي يضيف باعتزام بعض أولياء الضحايا بتقديم شكوى على وزير الدفاع السعودي سلطان وبعض كبار السعوديين بتهمة مساعدة مرتكبي الاعتداءات، كما قدم حوالي 600 من أقرباء الضحايا مذكرات ضد 3 أمراء سعوديين من بينهم وزير الدفاع آنذاك سلطان بن عبد العزيز وعدة رجال أعمال و8منظمات خيرية إسلامية، و7 مصارف دولية…بتهمة تمويل شبكة القاعدة، مطالبين بتعويضات مالية بما بات يُعرف بقانون “جاستا”.

نظرياً: يفرد مساحة اللقيس لما ولّدته الأحداث من نظريات ورؤى لدى المفكرين في الغرب، ويذكر من بينهم المفكر الأميركي برنارد لويس وآخرون، اللذي قدم فهمه باعتبار أن” أي حضارة خارح الإسلام تصبح عدوا له، لمجرد كونها غير إسلامية”، ومضت مقولاته لتشير إلى أن ” الإشكالية التي يقدمها المتطرفون إسلاميا لا تكمن في أنهم يؤسسون ايديولوجيتهم في العنف على تفسيرهم الخاص للإسلام، بل في اعتقادهم بصوابية هذا التفسير”، وزعم لويس أن “اللا تسامح العنيف متضمن في جذور الإسلام باعتباره نتيجة منطقية لهذا التفسير، وأن هذا الغضب بات منصبا على أميركا بصورة أساسية”.

عقيدة جورج بوش الإبن

يورد اللقيس في حديثه عن إدارة جورج بوش الإبن بأنها خلال ولايته الأولى كانت تنحو نحو السلم وغير تدخليّة خارجياً، بل كان خطاب ولايته الأولى يدعو إلى التقليل من الإهتمامات الخارجية، لكن بعد تنامي فكر المحافظين الجدد والجماعات الدينية الأخرى وتسلل بعض كبار رموزهم إلى إدارته بدأت الأمور تتغير بشكل كبير. فقد وصفها كل من وليام كريستول ولورانس كابلان في كتابهما “الحرب على العراق” بالقول ” إن سياسة بوش الإبن أممية أميركية مميزة”، وهي أممية تسعى إلى السلام العالمي عن طريق القوة الأميركية لا عن طريق المؤسسات الدولية، وهي تقدم للعالم بوليسا عولميا بأوسع الصلاحيات، بوليسا يطبق بحيوية فائقة مبادئ القوة والمثل الأميركية.

  • الرؤية

إنطلاقاً من رؤية مفادها أنّ أميركا مكلفة برسالة، يوضح اللقيس بأن الصراع مبدئي قيمي وليس مصلحياً براغماتياً، فاحتكمت رؤيتهم للعلاقات الدولية إلى مجموعة مبادئ كان أبرزها “الهيمنة الخيّرة- الاستثنائية الأميركية- القطب الواحد والاستباق” فيصبح لزاماً أن تكون السياسة الخارجية انعكاساً لقيم المجتمعات الليبرالية الديمقراطية فـ” بقاء الحرية في أرضنا هو رهن نجاح الحرية في أراض أخرى” و”الترويج للديمقراطية هو المطلب الملحّ لأفق أمتنا” و”العالم الإسلامي هو تهديد كارثي على الغرب وحضارته وقيمه”.

ومنذ تلك الفترة بدأ مصطلح ” الشرق األوسط الجديد” يظهر في أدبيات السياسيين.

  • الخطاب

لقد حملت اللغة والخطاب أبعاداً استثنائية ساهمت في إعادة بناء الواقع، يورد اللقيس في كتابه باعتبار أن  ما حصل في 11 أيلول والمعاني التي جلبتها الجهتان الفاعلتان الرئيستان، تدّل أن ما حدث هو فعل واحد من تاريخ أطول من التفاعل السلبي، وليس ضربة افتتاحية في حرب. موضحاً بالقول أنه في حين قرأها بوش حرباً على “قيمنا” وأعطى حربه بعدا تاريخيا، برّر بن لادن الاعتداءات بالإذلال الذي تعرض له العرب في فلسطين وغوانتانامو وغيرها، وأصبحت منذ ذلك الحين بمنزلة أداة قوية تُستخدم في تجنيد “الاستشهاديين” أو “الهجوميين الانتحاريين”.

يشير اللقيس من خلال استعراضه، بأن الخطاب المعتمد يوحي بوجود إصرار على عدم تعريف العدو بدقّة، معللاً ذلك بأهمية توظيف الفكرة بالنسبة لهم لـ”جعل العالم يعيش حالة انتظار غبّ الطلب للمشاريع الأميركية قيد التحضير”، لكن القضية هي أنه بغياب عدوّ واضح ومُعرّف يتساءل الكاتب عن معنى ومفهوم الحرب، والمحددات لجهة طبيعة المتحاربين ومكان جبهتهم وكيفية بدايتها ونهايتها والانتصار فيها، كما السؤال عن تبني “دولة الديقراطية” خطابا تغلب عليه الدلالات الدينية والقيمية وكذلك النظرة الفوقية من مثل “الإرهاب الإسلامي”.

  • الاستراتيجية

يقدم اللقيس في هذا الإطار رؤيته بالقول ” وفّرت أحداث الحادي عشر من أيلول فرصة تاريخية للمحافظين الجدد من أصحاب مشروع “القرن الأميركي الجديد” لفرض تصورهم للأمن القومي الأميركي الذي روّجوا له منذ بداية التسعينيات وما قبل”، مشيراً إلى أصحاب هذا التوجه طرحوا في مجالات علمية عدة وفي مناسبات أخرى فكرة أن تقوم أميركا بغزو العراق والإطاحة بصدام حسين والإتيان بنظام جديد يدين بولائه للولايات المتحدة، وتعتمد عليه بشكل كبير كمركز ثقلها في المنطقة، وذلك لـ”حماية أمن وسلامة إسرائيل وحماية وضمان وصول أميركا إلى نفط “الشرق الأوسط”. ثم تنطلق الولايات المتحدة من العراق الجديد لبسط نفوذها على المنطقة وفرض تحولات سياسية داخلية على دول المنطقة الرئيسية وعلى رأسها مصر والمملكة العربية السعودية، والضغط على سوريا وإيران، وإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي، وتقليل اعتمادها على نفط المملكة العربية السعودية”. وبذلك يعتبر غزو العراق بالنسبة للمحافظين الجدد عبارةً عن خطوة أولى على طريق طويل ينتهي بإعادة تشكيل الشرق الأوسط بأكمله، الأمر الذي جعل الرؤية لأمن الخليج والمنطقة في خضم تغيرات جذرية.

ولأول مرة  من وجهة نظر الكاتب تدخل” قضايا السعودية الداخلية في صلب تقويم العلاقة مع المملكة”، أتى ذلك نتيجة صياغة توجه جديد للإدارة الأميركية يقضي بضرورة أن تشهد “السعودية” تغييراً جذرياً في مختلف المجالات وتحدث تحولات عميقةً في بيئتها الفكرية والثقافية، و”أن هذا لن يتحقق إلّا من خلال خلق حالة من الجدل العام”، بحسب اللقيس.  

ثالثاً: رؤية المملكة وسلوكها السياسي

يبقيت السعودية رهينة تطورات الساحة العراقية فمن جهة فشل الثنائي السعودي الاميركي في إضعاف صانع القرار العراقي بعد 8 سنوات من حربه مع إيران، كما أن سياسة الحظر التي فرضت، النفط مقابل الغذاء، والتدمير الكامل للدولة والمجتمع على حد سواء، وما باتت تشكله ملاذاً للجهاديين، يضاف إلى ما ورد نذكر الانتفاضة الثانية وبروز خطاب المقاومة مع تحرير الأراضي اللبنانية.

  • رؤية القيادة السياسيّة (الملك عبد الله)

يفرد اللقيس مساحة لإبراز بعض مؤشرات سلوك “الملك” عبد الله السياسي، إستهلها باعتماده التهدئة والانفتاح على إيران وسعي إشراكها في صيغة جديدة لأمن منطقة الخليج، الانفتاح داخليا على جميع الطوائف (ومنها الشيعة) وبعض التوجهات (العلمانية- والوطنية) ومساعي لتحريك عجلة الإصلاحات عبر إيجاد نوع من الدينامية السياسية. ويعتبر الكاتب بأن “الملك كانت لديه نظرة مختلفة لعلاقات المملكة الخارجية تدعو إلى مزيد من تنويع العلاقات وعدم حصرها بأميركا، وأنه قاد إتجاها يرفض من خلاله الوجود الأميركي في العراق”.

  • إدراكات القيادة السعودية وهواجسها

في الحديث عن هواجس القيادة في الرياض يذكر اللقيس في كتابه ما يلي:

أولاً، “السعودية” تخشى من كل من له صلة بالإصلاحات والديمقراطية، وتخاف أن تهبّ رياح الديمقراطية في بلد عربي كبير محاذ لها كالعراق.

ثانياً، ما يمكن أن ينتج عن سيطرة حلفاء إيران على الحكم في بغداد، وبالتالي تعزيز نفوذ طهران في المنطقة 

ثالثاً، ردة فعل الشارع السعودي والعربي الإسلامي ضد “المملكة” نتيجة أي موقف منحاز لأميركا يمكنه أن يجد فرصته للضرب داخل “المملكة”

رابعاً، طموحات الرئيس العراقي لا سيّما بعد الجراح التي ولّدها الحصار المفروض على بلاده وتأثيره على شرعية “السعودية”.

وإزاء هذه الهواجس حضرت لدى “السعودية” اعتبارات أخرى معاكسة، يوردها الكاتب بالقول: “فلا يمكن أن تكون لحظة إسقاط صدام حسين وتعزيز الوجود الأميركي المباشر في الخليج فرصة نادرة تأذن بتثبيت وضعية النظام السعودي وضمان استقراره لا سيّما بعد أن أدرك مخاطر تمددّ الجماعات الدينية وتلميع صورته في الغرب وفي أميركا بعد ما جرى في 11 أيلول؟”، مضيفا بأنها شكلت فرصة للأسرة الحاكمة لبلوغ الزعامة بعد إسقاط النظام في العراق وما يشكله من مقدمة لإسقاط بقية الأنظمة المناوئة كإيران ثم سوريا.

رابعاً: العلاقة في مرحلة بوش الإبن

من وجهة نظر الكاتب، فإن مسار العلاقة خلال فترة بوش الإبن تحددت بـأولوية ترميم صورة “المملكة” أمام الغرب والعالم على أثر أحداث 11 أيلول، وإبعاد صدام حسين كمنافس إقليمي للملكة، والطموح الذي كانت تنتظره غالبية القيادة السياسية في الرياض لدور إقليمي يمكنها أن تضطلع به بعد نجاح المخطط الأميركي، والمحدّد الرابع أنه لن يكون بوسع “السعودية” معاكسة توجّه واستراتيجية أميركية صممت لإعادة صياغة العالم، باعتبارها باتت أشد حاجة إلى الوجود الأميركي والحماية في بيئة إقليمية ازدادت اضطراباً.

وعلى الرغم من التحديات التي طرأت إبان حكم بوش الإبن، يشير الكاتب إلى أن ذلك لم يدفع صانع القرار الأميركي إلى تهميش “السعودية”. لقد غلبت الحكومة مروحة من الهواجس الإقليمية التي تقاطعت مع الاستراتيجية الأميركية، فأبدت مشاركتها الفعالة في حملة مكافحة الإرهاب سياسيا وماليا وعسكريا واعلاميا داخل “المملكة” وخارجها، فضلاً عن اتباعها سياسة نفطية ترضي الحكومة الأميركية.

وأدت زيادة التورط الأميركي المباشر في أمن المنطقة إلى معادلة استراتيجية جديدة محورها تكريس اعتماد دول الخليج الخمسة بشكل متزايد على القوة الأميركية في الحفاظ على بقائها القومي.

  • على الصعيد السياسي:

قررت قيادتا البلدين بعد 11 أيلول العمل على تطوير العلاقات من خلال زيادة التنسيق والتشاور بين المسؤولين حول القضايا والانتقال لتنظيم العلاقة وفق قواعد مؤسساتية (قمة كروفورد 2005).  

  • على الصعيدين (الأمني والاستراتيجي/ والاقتصادي):

يذكر الكاتب بأن المساعدة والتنسيق الأمني بلغ ذروته بين الدولتين بعد عام 2001، حيث “عملت الولايات المتحدة الأميركية والسعودية معاً بتعاون مكثف، فلدى الزعيمين استراتيجية مشتركة لمعالجة أمر التطرف على المدى القصير ودفع عجلة قضية الإصلاح على المدى الأطول”.

ويردف اللقيس بأن”السعودية” دأبت على تقديم نفسها كنظام قادر على لعب دور فعّال لصالح الولايات المتحدة الأميركية انطلاقاً من الحقائق التالية:

“أولاً تأكيد أولويتها للحؤول دون وجود منافس إقليمي (العراق)، ثانياً السّعي لإخراج القضية الفلسطينية من دائرة الإقامة لخطاب المقاومة عبر مقترح التسوية السياسية للملك عبد الله، ثالثاً السّعي للتخلص من الطاقة الجهادية التي ينتجها الخطاب الديني السلفي في المملكة والمنطقة والتعاون مع أميركا لمراقبته والعمل للحد من تأثيره والتمكن من إدارته بما يخدم أهدافها، وأخيراً التصدي لأدوار تعيد إنتاج صورة إيجابية للمملكة في الغرب وأميركا بعيدا عن التطرف والإرهاب”.

إن ما ورد سيؤدي، بحسب الكاتب، إلى عدم تجرؤ الرياض على مخالفة أميركا حتى لو اختلفت معها، لأن الفترة التي تلت أحداث 11 أيلول حتى العام 2008 قد أسست لمجموعة خلاصات تعبر عن مسارات جديدة في قراءة السياسة والعلاقات الدولية وأدوات تحليلها وخصوصا أنها أصابت أميركا ذاتها وصورتها.

يوجز الكاتب في ختام إستعراضه لمرحلة جورج بوش الإبن بالقول “اهتزت ثقة العالم بالإدارة الأميركية كما وثقة مجتمعها الداخلي، وازدادت الأسئلة والشك حول إذا ما كانت أميركا تمتلك سياسة خارجية متناسقة، إذ إنه لا شيء أسوأ من أن لا تملك مبررات الحرب في نهايتها”،

منوّها إلى حقيقة دخول أميركا والعالم مرحلة تهديد الحريات، عبر رزمة من الصلاحيات الاستثنائية التي أعطيت للرئيس، ورصد انتهاكات لحقوق الإنسان والأسرى والمعتقلين على ضوء تقدم المصالح الأميركية على المواثيق الدولية، مستشهداً بسجن غوانتانامو وأبو غريب. 

في الحلقة القادمة نرصد المرحلة الأكثر إثارة للجدل في السياسة الأميركية، مرحلة باراك أوباما

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى