ــالنشرةتقارير

مصدر خاص يفنّد ويرد الاتهامات الملفقة بحق المعتقلين التسعة “المنسيين” وأسباب إثارة القضية الآن محلياً وإقليمياً

مرآة الجزيرة

خلف سجون “السعودية” ودهاليز الاستبداد يقبع أبرياء تتحكم بمصيرهم سطوة قمع وانتقام وإجرام، تحكي تفاصيل الممارسات الضاربة على وتر الانتقام الطائفي والمهلل للتغلغل الأميركي والمقدم لفروض الطاعة. فروض تتولى أبواق السلطة تأديتها اليوم من أجل فتح ملفات استهدافية لطائفة ومنطقة وتفتح ملفات لطالما كانت مهمّشة لدى السلطة، بين هذه الملفات قضية التسعة المنسيين، وتفجيرات الخُبر وتلفيقاتها.

في مداخلة خاصة من مصدر لقناة “أحرار” تحدث عما تخفيه المحاولات الرسمية لإعادة قضية التسعة المنسيين إلى الواجهة والحديث عن تفجير الخبر، قال المصدر إنه في هذه الأيام حاولت الصحف الصفراء إثارة موضوع المعتقلين المنسيين من جديد وتكرار التهم ضدهم، وأن الموضوع شائك، “وقد تطرقت له الصحف المحسوبة على النظام والقريبة من جهاز المباحث. وساقت الكثير من الأمور والمسائل التي لا تصح أصلا، طريقة التسويق التي تطرق إليها بعض المحسوبين على النظام وخاصة في الوسط الشيعي، حاولوا إثبات ما يدعيه خاصة بحق الحاج أحمد المغسّل”.

وأضاف المصدر للإيضاح من “معلومات لأحد الأشخاص الذين تابعوا قضية الخُبر وحقق في التفاصيل التي ادعيت فيه سواء من قبل الطرف الأميركي أو السعودي، وإن كان الأخير شحيحا في إخراج المعلومة، كما أن المعلومات التي وصلت إلى الطرف الأميركي يمكن الجزم أن مصدرها النظام السعودي وتحقيقات المباحث”.

يوضح المصدر الذي لم تكشف “أحرار”، أنه “في الفترة الأخيرة، ركزت صحيفة صُبرة على أن الحاج المغسل هو قائد الهجوم، وهذا الأمر فيه تجني على بعض المؤمنين، واتهامات للتسعة المنسيين، وهو نفس الاتهام الذي سيق في عام 2001 في الولايات المتحدة، ونفس الاتهام الذي يتداول في بعض مجالس الحكومات القريبة من المباحث أو أمن الدولة في هذه الأيام وكانت سابقا في أيام محمد بن نايف يجري تداول هذا الموضوع”؛ وقال: “أنا شخصيا تتبعت الموضوع من بداياته، هل يمكن أن نطلق هذه التهمة على هؤلاء الأشخاص؟ هل يمكن ما يتهم به الحاج أحمد المغسل ( فرج الله تعالى عنه وعن باقي المؤمنين) هل يمكن أن يصح؟” ويتابع “هناك مجموعة من التهم اليوم، الخبراء أكدوا عليها هي مسألة قيادته للسيارة ثم خروجه من البلد وما شابه من التهم. في هذا السياق نود أن نقول أولا لماذا إثارة الموضوع من جديد ثم نحاول أن نرد على بعض التهم”.

أسباب إثارة القضية

يعيد المصدر أسباب إثارة الموضوع إلى عدة احتمالات بينها “وجود مرور الذكرى السنوية لحادث الخبر، وفيه الإثارة التي لم تأتِ بجديد سوى بالحديث عن ضابط أميركي موجود في الخبر أو ما أشاعته قناة الإخبارية السعودية ونقلته بعض الصحف الممثلة لأمن الدولة والقريبة من المباحث هذه الأشياء التي ساقوها يمكن أن تكون بسبب حلول الذكرى 25 يونيو (1996)”، ويتابع أن “هناك احتمالات أخرى يمكن أن تكون وراء هذه الإثارات قد تقوى أو تضعف من ضمنها التشويه على المحادثات الإيرانية السعودية”، متسائلاً عن سبب التوقيت؟ وعن مصدر التشويش، “هل هو طرف في النظام السعودي أو هل هو الولايات المتحدة يعني هذا موجود أبضا في ظل المفاوضات بين السعودية وإيران سواء في عمان أو بغداد وبعضها يقال في الدوحة وإثارة هذا الأمر من جديد تشويش على هذه المفاوضات”. كما يطرح “احتمال آخر هو قرار سعودي بإثارة هذا الأمر لابتزاز الجانب الإيراني والضغط عليه في المحادثات، وهناك احتمال أيضا لا يقتصر على التشويش، وإنما الضغط على الإيراني للحصول على التنازلات ومن الممكن أن تكون في هذه الحالة جماعة محمد بن سلمان هي من تروج لهذه الأخبار عن الحادثة”. كما أشار إلى “احتمال رابع، وهو يتعلق بالتقدم خطوة نحو إيذاء المتهمين بشيء معين أو مثلا الضغط عليهم نفسيا داخل المعتقلات، وهذه هي مجموعة من الاحتمالات الواردة في هذا المجال”.

أما مجموعة من التهم التي ادعوها ضد الحاج المغسّل، يروي المصدر أنه بداية “الحاج أحمد لم يكن في البلاد وقت وقوع تفجير الخبر والأخوة من طلاب العلوم الدينية في قم، وأنا سألت مجموعة منهم وليس واحدا، وأرشدوني إلى الشقة التي كان يسكنها وقتها، وأكدوا وجوده في قم يوم الانفجار واليوم الثاني والثالث، في هذا لا يمكن أن يصدق العاقل أن يكون الإنسان في قم وفي نفس الليلة في الخبر إلا النظام السعودي فمن الممكن أن يصدق نفسه وهذا شأنه أن يصدق المتناقضات”. كما اضاف أن المسألة الثانية في الاتهام الموجهة لمجموعة في السجن يطلق عليهم بــ”المنسيين التسعة” إطلاق التهم جزافا بهذه الطريقة العامة سهل وخاصة بعد مرور 25 سنة على الحادث، لأنه يتوجه لأجيال لم تسمع بالموضوع ولا تعرف من هم المعتقلون أصلا، “لأن إذا إنسان يفصل القضية الكبيرة إلى أجزاء قد يصل إلى قناعة أخرى فالمعتقلين المنسيين التسعة وأضيف عاشرهم الحاج فرج الله عنهم جميعا هؤلاء التسعة من ضمنهم شخص اسمه عبدالكريم النمر لا الولايات المتحدة اتهمته بالمشاركة ولا النظام السعودي اتهمه بالمشاركة ومع هذا مضى عليه أكثر من 22 سنة، وهو في السجن ويجب أن يخرج والأخ المعتقل هاني الصايغ المحاكم الأميركية كان في يدها مع الأف بي آي ووكالات الاستخبارات الأميركية،وسجن هناك وتمت تبرئته فلو كان متهما لسلمته الولايات المتحدة للنظام السعودي”، مستدركا “بالنسبة للحاج أحمد ينقل عن الأخ هاني أيضا بأنه كان في إيران في الحوزة وقت وقوع الانفجار وهذا أيضا شخص ثاني يجب أن يخرج”.

المنسيون والاتهامات الملفقة وتعارضها وأماكن وجودهم

إلى ذلك، يروي المصدر قضايا المعتقلين المنسيين، مشيرا إلى أن “السيد مصطفى عبدالرحمن القصاب الذي كان في بيروت وكل جيرانه في الضاحية الجنوبية يعرفون ذلك ويؤكدون وجوده، فكيف يتهم أنه كان في السيارة المتعلقة بالتفجير، هؤلاء ثلاثة وأربعة وهناك أربعة آخرين من الأشخاص أيضا، اعتقلوا قبل أربعة أشهر من انفجار الخبر فكيف توجه لهم هذه التهمة السيد فاضل العلوي، علي المرهون، صالح الرمضان، مصطفى المعلم من أهالي الجارودية اعتقلوا من شهر ذي القعدة 1416 إنما الحادث، وقع في صفر 1417 يعني بحدود 80 يوم فرق بين الموضوع، كيف يشاركون؟ هل من داخل السجن؟” كما أن هناك “اثنان آخران لم أستطع أن أصل إليهم حتى أعرف تفاصيل حياتهم في تلك اللحظات، إلا أنه لم يعرف عنهم المشاركة في مثل هذه الأعمال، فالأستاذ عبدالله الجراش كان أستاذاً وعمله كان ظاهرا في تنظيم العزاء والمراسم الحسينية وغيرها من المراسم الدينية ويستبعد أن يشارك والأخ الآخر حسين آل مغيص من أهالي البحاري”.

 ويخلص إلى التأكيد على أن الرواية السلطوية مستبعدة جداً، لأن بين المتهمين من كان في بيروت وآخر كان يدرس في قم وثالث كان في السجن والرابع موجود معهم في السجن الآن ضمن نفس القضية وحتى الولايات المتحدة لا تتهمه، متسائلا “لا يوجد واحد يسأل نفسه من بين من يرمون الترهات ويستهدفون المعتقلين، أنه عندما تتهم الحاج أحمد وغيره من المؤمنين المسجونين هل أن سمعت اعترافه مثلا أو هل هو اعترف أمام قاض عادل في محكمة عادلة؟ هل أصلا أوتي به في محكمة من المحاكم؟ واعترف بهذا الأمر حتى تصدق أنت هذه التهمة أم أن ما تمليه عليك المباحث وعليك أن تنشره وسط المجتمع وعلى المجتمع أن يصدق هذا الكلام؟

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى