ــالنشرةحقوق الانسان

رئيس “مركز الخليج لحقوق الإنسان” خالد إبراهيم لـ”مرآة الجزيرة”: واقع حقوقي مزرٍ في “السعودية”.. فالسلطة شمولية نهجها القمع ومصادرة الرأي الآخر

الحقوق المشروعة في العالم، محرّمة بمفهوم النظام السعودي، نظام حوّل البلاد إلى سجن صغير يتهدد فيه حياة الجميع بخطر السجن والقتل والملاحقة وكم الأفواه والحرمان والملاحقة والقتل خارج نطاق القانون. إنه النظام الذي لايقبل الانتقاد ولا يعمل سوى بموجب أهواء سياسة رسمية تتغنى بالانتقام كوسيلة تهدد حياة الكبار والصغار وتجعل مستقبلهم بين فكّي السجن الكبير والزنازين الصغيرة. وبالتزامن مع انعقاد جلسات مجلس حقوق الإنسان في جنيف فإن عدم التزام الرياض بالتعهدات الدولية والقوانين والتقييد بمتطلبات الواقع الدولي والمحلي المتوجب أن يحمي المواطن، فإن المسؤولية الكبرى تقع على الجميع في حماية حقوق الإنسان واحترام حياته التي لا يمكن أن تكون رهن سطوة نظام واستبداده. ملف حقوق الإنسان وقضايا التعذيب والانتهاكات المتعاظمة، محط حوار لـ”مرآة الجزيرة” مع رئيس مركز الخليج لحقوق الإنسان” خالد إبراهيم..

خاص مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

يصف رئيس “مركز الخليج لحقوق الإنسان” خالد إبراهيم واقع “السعودية” الحقوقي بأنه “واقع مزري وسيء للغاية”، ويرى بأنه “يلقي بظلاله الكئيبة على بلدان المنطقة كلها”. ويطرح تساؤلات حول “ما بقي من أنواع الانتهاكات ولم تفعله السلطات هناك؟ فمن القتل وتقطيع الأجساد وإخفائها كما حصل للصحفي جمال خاشقجي إلى إعدام القاصرين وسجن مدافعي حقوق الإنسان وسجناء الرأي بعد صدور أحكام قاسية ضدهم في محاكم صورية على تهم باطلة. يضاف إلى ذلك كله مصادرة الحقوق المدنية والإنسانية للمرأة”.   

‎في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، ينبه رئيس “مركز الخليج” إلى أن إعلان السلطة السعودية وقف إعدام القاصرين، وإصدار مرسوم الملكي يحمي حياة القاصرين، ومن ثم تنفيذ الإعدام بحق مصطفى آل درويش استنادا إلى اتهامات وهو بعمر الـ17، بأنه فصل يؤكد أن “السلطة السعودية ليست دولة مؤسسات ومواطنة حقة ولا تؤمن بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، فلا قانون أو اتفاقيات أو معاهدات دولية يردعها عن انتهاكاتها الجسيمة المستمرة بشكل يومي لحقوق الإنسان”.

أما عما ينذر به إعدام الفتى مصطفى آل درويش وإمكانية افتتاح مرحلة جديدة من الاعدامات، يقول خالد إبراهيم “نحن إزاء حكومة شمولية تؤمن بالقمع ومصادرة الرأي الآخر منهجاً وطريقا، ولايوجد أي تتابع منطقي للأحداث في البلاد”، ويلفت إلى أن هذا ما يجعل “كل شيء متوقع من حكومة غير منتخبة همها الأول والأخير كرسي الحكم والبقاء في السلطة”، في إشارة إلى الاستيلاء السلماني بحد السيف على الحكم.

ومع استئثار السلطة “السعودية” بسياسة احتجاز جثامين الشهداء، وانطلاق حملة دولية للمطالبة باستراجعها، فإن المنظمات الحقوقية والمراكز والمؤسسات لطالما تدعو إلى هذه الحملات وتدعمها، وهنا يقول الاستاذ خالد إبراهيم، إن هذه “الحملة مشروعة ويجب أن تستمر بنبرة أقوى، لأن مطلبها في القلب من حقوق الإنسان”.

إلى ذلك، ومع البطش السلماني المستشري، ومشاهدة العالم لسطوة محمد بن سلمان ومنع وزارة الداخلية عبر جهاز رئاسة أمن الدولة للعوائل بإقامة العزاء لشهدائها، كما حصل مؤخرا في جريمة الإعدام الأخيرة ومنع  عائلة آل درويش من إقامة العزاء حتى عبر الفضاء الإلكتروني، وحرمان العائلة من جثمان ابنها، كما منعت المعتقلة فاطمة آل نصيف من حضور عزاء ابنها، وهنا يرى إبراهيم أن “السلطات السعودية تنتهك بشكل يومي كل قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) التي تؤكد في مادتها الخامسة على التقليص إلى أدنى حد من الفوارق بين حياة السجن والحياة الحرة وما ذكرتموه هو انتهاك فاضح لهذا المفهوم الإنساني في معاملة السجين”.

ويشير رئيس “مركز الخليج لحقوق الإنسان” إلى أنه “لاتوجد آليات محلية للمسائلة، وهكذا يجب أن يتم استخدام مفهوم العدالة الدولية لكي يواجه الجناة العدالة”، ويشير إلى “الشكوى التي قدمها مركز الخليج لحقوق الإنسان مؤخراً لدى المدعي العام الفرنسي ضد اللواء السعودي أحمد العسيري”، ويعتبر أن هذه الدعاوى هي وسيلة من وسائل المواجهة مع النظام.

في السادس والعشرين من يونيو، يحيي العالم اليوم الدول لضحايا التعذيب، ومع هذا الإحياء والفعاليات الحقوقية فإن النظام السعودي يصر على التمسك بنهج الانتهاكات ورفع أعداد الضحايا أكان عبر التعذيب والقتل العمد والاعدامات وغيرها، ويلفت الأستاذ خالد إبراهيم إلى أن “مركز الخليج لحقوق الإنسان” وبالتعاون مع منظمة “القسط لحقوق الإنسان”، أصدرا تقريرا حول منهج التعذيب في “السعودية”، وأكد التقرير “أن التعذيب يمارس في السعودية بشكل ممنهج وسط شيوع ثقافة الإفلات من العقاب”، لمتسببي التعذيب الذي لطالما نفذ تحت عيون السلطة الرسمية وبأمر منها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى