مقالاتمقالات وأراء

“السعودية” والرحلة إلى النهاية

علي هاشم

بدأت رحله النهاية السعودية عام 2011 مع بدء ما يسمى بالثورة السورية “الارهاب في سوريا” عندما ظنت الحكومة السعودية بأن دعمها للتنظيمات الإرهابية في سوريا سوف يسقط الحكومة السورية وفي نفس العام قمعت السعودية و دول خليجية الثورة في البحرين ظنناً منها أنها تحمي أمنها القومي لمنع أمتداد ما يسمى بالربيع العربي إلى أراضيها و شعبها

علي هاشم ناشط سياسي – شبه الجزيرة العربية – الأحساء

استمرت السعودية في طريق النهاية حتى كتبت الفصل الأخير لنهايتها بالعنوان العريض “عاصفة الحزم” التي عصفت بالسعودية حكومة وشعباً، قبل نهاية عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز بسنه كان العرب و المسلمين ينظرون إلى السعودية و شعبها بمنظور الدوله الإسلامية و الشعب المحافظ دينياً و أجتماعياً والداعمين للعرب و المسلمين حيث كانت الحكومة السعودية ظاهرها حسن و باطنها سيء غدار يخيط المؤامرات و الفتن ضد العرب و المسلمين بالخفاء و كانت الحكومة السعودية تتستر برداء الدين عن مساوئها و كانت الشعوب العربية تأخذ الأمور الظاهرة و مغيبة عن الأمور الباطنية.

انكشاف الحقائق

الحكومة السعودية التي كانت تدعي محاربة التطرف الإسلامي و التنظيمات الإرهابية و الطائفية و العنصرية أكتشفت حقيقتها الباطنية مع بدء “الأزمة السورية” و “الأزمة العراقية” حيث صدحت منابر المساجد في السعودية بأبشع عبارات الطائفية و العنصرية و الدعوة لقتل كل من يختلف معهم : ” انصروا اخوانكم السنة ضد الرافضة و المجوس و النصيرية و العلوية”

نصبت الخيام في كل مدينة و كل قرية في السعودية يدعون فيها الناس إلى ما يسمى “بالجهاد في سوريا” فتحت أبواب السجون لكل من عليه حكماً بالإعدام ليذهب لما يسمى “بالجهاد في سوريا”  فتحت الحسابات البنكية في البنوك السعودية الحكومية و الأهلية لجمع التبرعات لدعم التنظميات الإرهابية في سوريا و العراق تحت شعار “محاربة الرافضة و المجوس و النصيرية و العلوية”

أما في البحرين وبعد نجاح الثورة و اقترابها من إسقاط النظام البحريني دخلت السعودية إلى البحرين لقمع الثورة بعنوان “لن يحكم الشيعة دوله خليجية” و ارتكتب أبشع الجرائم ضد الشعب البحريني بالقتل و التنكيل و الإعتقالات والتعذيب وقمعت الثورة و سجنت رموزها وأعدمت شبابها وتحرشت في نسائها

في تاريخ 26/3/2015 كتبت السعودية الفصل الأخير نهايتها بإعلان الحرب على اليمن تحت عنوان “عاصفة الحزم” حرب دموية قتل فيها آلاف المسلمين و النساء و الأطفال ومازالت هذه المجازر مستمرة حتى يومنا هذا السعودية التي تدعي بأنها الدوله الاسلامية التي تدافع عن الإسلام والمسلمين تقتل المسلمين و تنشر الفتن الطائفية بين المسلمين ليقتلوا بعضهم بعضا باسم الإسلام

أعتقدت السعودية بالإمكانيات العسكرية التي لديها و التحالف و الدعم الدولي سوف تستطيع أن تسيطر وتحتل اليمن خلال أسبوعين ويعود اليمن تحت الوصاية السعودية الأمريكية لكنها تفاجئت بالمقاومة في اليمن و خروج مشروع المسيرة القرآنية الذي التف حوله و حضنه أكثر من ثلاثين مليون يمني

في بدايه نهوض مقاومة الإحتلال السعودي الاماراتي الأمريكي الإسرائيلي واكثر من 20 دوله لليمن استهانو بقوة المقاومة اليمنية للاحتلال حتى وصلت الصواريخ و الطائرات المسيرة اليمنية الى قصور الرياض وجدة ومصافي النفط في عده مناطق حساسة في عمق النظام السعودي

حرب اليمن تسببت بانهيار الاقتصاد السعودي ووضع السعودية على قائمة الأرهارب “جرائم حرب” حيث تستهدف المدنيين و النساء و الاطفال في اليمن بغارات طيران بقنابل محرمة دولياً

عجزت السعودية من التصدي للمقاومة اليمنية التي امتدت و توسعت و شكله دوله قوية و مصنعة عسكرياً و احتضنها الشعب اليمني و دعمها بالمال و الأنفس لاستقلالية اليمن و وحدته و سيادته على نفسه

السعودية لم تترك لها حليف أو صديق

لم يكتفي النظام السعودية بتدمير الأنظمة العربية بل توجه الى خلق العداوه و نشر الفتن بين الشعوب العربية التي ارتدت عليه سلبياً عليه وجعلته منبوذ من جميع الشعوب العربية و الإسلامية جميعنا رأى كيف وظف النظام السعودي جيوشه الإلكترونية و الإعلامية الرسمية وغير الرسمية في محاربة الشعوب العربية و الإسلامية و الترويج للتطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي و تهوين و تسفيه انتصارات فصائل المقاومة في فلسطين و العراق و لبنان و اليمن على الهيمنه الأمريكية و الإحتلال الصهيوني الاسرائيلي..

حتى دوله الكويت لم تسلم من النظام السعودي ومحاوله فرض الوصاية السعودية على الكويت والاستحواذ السعودي على آبار النفط المشتركة بين الكويت و السعودية في الخفجي عبر أثاره الفتنة بين الشعبين السعودي و الكويتي أما لبنان لم يكتفي النظام السعودي بمحاربة خصوهم في لبنان بل نكل حتى بحلفائه التاريخيين و غدر بهم و اعتقل بعضهم و اعتدى عليهم بالضرب و التشهير بهم و عمل على الفتنة بين حلفائه في لبنان وجعلهم أعداء متناحرين بينهم مما جعل شوكه خصوم النظام السعودي في لبنان اقوى أما سلطنة عمان التي ضاقت بها ذرعاً ضغوطات النظام السعودي عليها لفرض سياسته الخارجية عليها مما جعل الشعب العماني ينفجر أتجاه سياسة النظام السعودي خصوصا في الملف اليمني مما جعل الشعب العماني يقف مع اليمن ضد العدوان السعودي على اليمن..

أما في البحرين التي قتل فيها النظام السعودي الكثير من أبناء البحرين و نسائه و اعتقل و عذب و أعدم وقمع ثورة الشعب البحريني ضد الظلم و الطغيان جعل الشعب البحريني أكثر الناس عداوه للنظام السعودي أما قطر التي لم يسلم شعبها من مكائن الإعلام السعودي و جيوشه الإلكترونية التي هتكت أعراض القطريين و أساءت الى كل مكونات الشعب القطري و حاصرته و قطعت عنه كل السبل حتى أن وصل الأمر الى منع المسلمين في قطر من الحج و العمرة و زيارة المدينة المنورة أما العراق الذي سالت فيه الدماء و قتلت فيها الاطفال و الرجال و الشيوخ و اغتصبت فيها النساء و قتلت و بقرت بطون النساء الحوامل بتمويل سعودي و أسلحة سعودية و أرهابيين سعوديين أما سوريا التي مول وجند النظام السعودي كل الارهابيون في العالم لقتل السوريين و استباحه دمائهم وقتل اطفالهم و نسائهم و اغتصاب النساء و الأطفال و تشريدهم من وطنهم

نتوقف هنا لنسأل الشعوب العربية:

هل تتقبلون رؤيه (السعوديين) موظفي النظام السعودي و مواليه يتجولون في شوارع أوطانكم بعد كل الدماء التي سفكوها و الاعراض التي انتهكوها و الفتن التي نشروها بينكم لتقتلوا بعضكم بعضاً ؟

أما سوف تتوجه كل الشعوب العربية و الإسلامية إلى إنهاء وجود النظام السعودي بعد أن تهدأ الاضطرابات والحروب والقضاء على الارهاب السعودي في الدول العربية و الإسلامية؟

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى