ــالمشهد الفلسطينيالنشرةانتفاضة فلسطين

انتفاضة فلسطين | الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة في فلسطين أبو مجاهد البريم لـ”مرآة الجزيرة”: الهبّة الفلسطينية مستمرة حتى تحرير كامل فلسطين

مرآة الجزيرة – حوراء الفضلي

معادلة ردع جديدة ثبتّتها فصائل المقاومة الفلسطينية في سياق المواجهات المستمرة مع الكيان الصهيوني، تؤكد نظراً لما تكبّده العدو من خسائر بشرية ومادية، ولما عاشه من هلعٍ سياسيٍّ واستجداء الوسطاء لإيقاف الحرب، أن ما قبل معركة سيف القدس ليس كما قبلها، وأن فلسطين أصبحت اليوم على سكةّ الإنتصار المطلق على العدو المغتصب. وللحديث عن مرحلة ما بعد انتصار غزة حاورت “مرآة الجزيرة” الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة في فلسطين أبو مجاهد البريم.

للثورة والإنتفاضة فترات مدّ وجزر، يقول القيادي أبو مجاهد البريم، ونحن نعتبر أن شعبنا الفلسطيني في كل أماكن وجوده على أرضنا المباركة في فلسطين أو في أماكن اللجوء والشتات في اشتباك مفتوح مع هذا العدو الصهيوني، والعدو الصهيوني يحاول الآن كسر إرادة الصمود والنهوض الثوري التي تمثلت بانتفاضة أهلنا في أرضنا المحتلة عام 48، وفي نفس الوقت يحاول أن يرسل رسالة لأهلنا هناك مفادها أنكم ستدفعون ثمن انتفاضتكم ووقوفكم بجانب القدس وأهلها وتضامنكم مع الدماء المسفوكة في غزة. وأضاف، نعتقد جازمين أن كل إجراءات العدو الصهيوني وجرائمه ستفشل أمام وحدة وصمود شعبنا في الداخل المحتل، ولن تستطيع أبداً كسر إرادته وستزيد من عنفوانه وثورته في وجه هذا المحتل الذي لا يفهم أبداً سوى لغة القوة والمقاومة والإنتفاضة والثورة.

القيادي الفسطيني أكّد أن فصائل المقاومة الفلسطينية لن تقبل أبداً بعودة الأوضاع في القدس والأقصى لما كانت عليه قبل معركة سيف القدس، وتابع، ولكننا نعطي الوسطاء الفرصة للجم العدو الصهيوني ووقف التغوّل على أبناء شعبنا الفلسطيني في كل أماكن وجوده وإلا فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي والعدو وقادته المجرمين قد خبروا المقاومة جيداً بأنها مقاومة أفعال لا أقول ولا زالت أيدينا على الزناد وصواريخنا جاهزة، وعليه أن يعلم أن فصول المعركة لم تكتب جميعها.

ما بعد سيف القدس ليس كما قبلها

تطرّق البريم إلى زيارة الوفد الأمني المصري، معتبراً أنها ركّزت على نقاطٍ مهمة والهدف الرئيسي منها تثبيت التهدئة والوقوف على مطالب الشعب الفلسطيني والمقاومة بما يخص القدس والأقصى والشيخ جراح وإعمار ما دمّره الأحتلال في قطاع غزة، بالنسبة للمقاومة بينما تعطي مساحة للأخوة الوسطاء في ذات الوقت هي لا تثق في العدو الصهيوني فهذا العدو الفاشي قاتل الأطفال والنساء والشيوخ لا عهد له ولا ثقة به ولكن نحن نثق بأنفسنا وبمقاومتنا وبصمود شعبنا وإرادته التي لا تلين وأي خرق لهذه التهدئة سيقابل برد قوي يجعل قادة العدو يعضون أصابعهم ندماً وسيدفع المستوطنون الصهاينة كل مدن فلسطين المحتلة ثمن عدم التزام قادتهم وخرقهم لوقف إطلاق النار.

وفي حديثه عما بعد معركة سيف القدس، قال إن “بعدها ليس كما قبلها، فاليوم الشعب الفلسطيني بكل أطيافه سياسياً وجغرافياً يقف موحّداً خلف نهج المقاومة وبات يعي جيداً أن لا حريّة ولا تحرير ولا كرامة لنا إلا بالمقاومة والجهاد والبذل والعطاء، وأصبح فريق أوسلو معزولاً ومنبوذاً وبات نهج أوسلو خلف ظهر شعبنا ولا يمثّله أبداً كذلك نهوض شعوب الأمة العربيّة والإسلامية وتضامنها الكبير مع انتفاضة القدس ومعركة سيفها أظهر للقاصي والداني أن التطبيع هو خيار بعض المستسلمين والخانعين من أنظمة عميلة لا خيار الشعوب التي جلها تقف بجانب الشعب الفلسطيني”.

كما لفت البريم إلى أنه هناك تحوّلات عسكرية وميدانية كبيرة حققتها معركة سيف القدس أهمها أن المقاومة في غزة تراكم قوتها ليس للدفاع عن نفسها أو عن قطاع غزة فقط وإنما من أجل الدفاع عن الشعب الفلسطيني كله وفي كل مكان من أرض فلسطين المحتلة، وكذلك أصبح العدو يدرك تماماً أن أي تغوّل على شعبنا الفلسطيني ومقدساته في القدس أو غيرها من المدن المحتلة فإن المقاومة في غزة لن تقف صامتة وسترد على العدوان مهما كان وهنا نؤكد أنه يجب البناء على هبّة أهلنا في القدس والداخل المحتل وعلى المنجزات العسكرية التي حققتها المقاومة في غزة لتحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني وأعتقد أن المشهد الفلسطيني السياسي والعسكري سيبقى متصدّراً للمشهد في كيان الإحتلال وفي العالم عموماً وسيكون القادم في صالح فلسطين ومقاومتها وحلفاؤها.

الهبّة الفلسطينية لن تخفت 

الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة الفلسطينية، أشار إلى أن المقاومة متعدّدة الأشكال منها الشعبية ومنها المسلحة، معتبراً أن هذه الهبّة لن تخفت ولن يخبوا صوتها وستتصاعد وستؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الإنتفاضة الشاملة والإشتباك المفتوح مع العدو الصهيوني ومستوطنيه وأدواته وخير دليل على ذلك عملية الطعن التي حصلت في الأيام الأخيرة، ‏كما أن العدو الصهيوني أزال جدارية في حي الشيخ الجراح تعبّر عن الهوية الفلسطينية، هذا الفعل الجبان أثار غضب الشباب في الحي، فقاموا برسم ٣ جداريات مكانها، هنا تحديداً العناد والإصرار الفلسطيني سيد الموقف بهذه المواقف وهذه العملياتظ المتواصلة والمتصاعدة سننتصر بإذن الله والعمل المقاوم هو عمل تراكمي ومستمر.

المطلوب الآن، بحسب القيادي الفلسطيني، البناء على هذه الهبّة الشعبية وعلى منجزات المقاومة في غزة لتجاوز مسار التسوية ولا بد من إحداث تغيير جوهري عبر الإتفاق على برنامج أساسه التمسّك بنهج المقاومة قولاً وفعلاً والتمسّك بالثوابت الوطنية لشعبنا وسحب الإعتراف بالكيان الصهيوني وإلغاء اتفاق أوسلو وملحقاته. وأردف قائلاً: “لا شك أن جل المصائب التي تعيشها أمتنا هي بسبب الدول المطبعة مع الإحتلال الذين لا هم لهم سوى إرضاء واشنطن وتل أبيب ونحن كشعب فلسطيني وكمقاومة نعاني من ممارسات المطبعين الذين يفوضون المحتل بمواصلة عدوانه على شعبنا، وتساءل: ماذا جنى المطبعون من هذا التطبيع سوى الإنسلاخ عن الأمة طمعاً في حماية كراسيهم وحكمهم وكيان العدو الذي لا يستطيع أن يحمي نفسه؟ هل باستطاعته أن يحميهم؟ وتابع، بالتأكيد نحن أمام خناجر مسمومة تغرس في خاصرة شعبنا من قبل المطبعين الذين ما انفكوا يواصلون غدرهم بشعبنا وقضيتنا”. 

المقاومة هي الطريق الوحيد للتحرير 

نحن كفصائل مقاومة، كما يقول البريم، معركتنا الرئيسية وعدونا الوحيد هو الكيان الصهيوني الذي يحتل أرضنا ويدنّس مقدساتنا ولا نؤمن أبداً بطريق المفاوضات ولا بأوسلو وملحقاته من اتفاقيات مذلّة ومن المعيب أن يكون هناك فلسطينياً ينسّق مع عدوه أو يعمل لمنع مقاومة هذا العدو واليوم الشعب الفلسطيني الذي خرج قبل معركة سيف القدس يطالب المقاومة بالرد على تغول العدو على القدس والمقدسات، وخرج بعد ذلك مبتهجاً بالردّ والنصر الذي حققته المقاومة يعي ويدرك أن طريق المفاوضات هو طريق عبثي ومضيعة للوقت ولن يجني منه شعبنا الفلسطيني إلا السراب وإن المقاومة هي الطريق الصحيح والوحيد لاستعادة الحقوق وتحرير المقدّسات واليوم الشعب الفلسطيني وفي مقدمته فصائل المقاومة يطالب السلطة بالعودة عن هذا النهج المدمّر والكف عن الممارسات التي تسيئ لقضيتنا والعمل الجاد والفوري على إنهاء الإنقسام وإلغاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية لتكون البيت الجامع لكل الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وفصائله ووقف وإلغاء سياسة الأقصاء والإلغاء والإنخراط الفوري في مواجهة العدو الصهيوني ومخططاته الخبيثة. 

وشدّد القيادي الفلسطيني على أن الكيان الصهيوني كيان مهزوم والمقاومة الفلسطينية وعبر معركة سيف القدس وجّهت له ضربات قوية وهذه التهديدات الجوفاء محاولة لتبهيت صورة النصر الذي حققه شعبنا عبر مقاومته الباسلة وضرباتها الموجعة وغير المسبوقة. وأضاف، باعتقادي أن التهديدات لن تكسر إرادة شعبنا المقاومة حاضرة وجاهزة للرد على أي حماقة قد يرتكبها قادة الكيان المهزوم ولن تتهاون أبداً ولن تكون هناك أية خطوط حمراء بردّنا على قادة العدو وجيشه المجرم أن يدركوا أن المقاومة لم تفصح على كل ما في جعبتها فما خفي أعظم وأكبر بإذن الله تعالى. وختم كلامه بالقول: “نسأل الله ان يحفظ القائدين الكبيرين ابو خالد الضيف وابو ابراهيم السنوار .. الاحتلال الصهيوني يسعى جاهدا لاغتيالهما ولم يالو جهدا في ذلك ، لكن المقاومة بمعية الله يقظة لكل مكائد الاحتلال، والتهديد باغتيالهما هو قمة العجز الذي منيت به المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية لعدم وصولها لهذين الرمزين في هذه الجولة التي انتصرت فيها المقاومة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى