ــالنشرةحقوق الانسان

النظام السعودي يغتال المعتقل زهير المحمد علي بالإهمال والتعذيب والتنكيل في سجن الحائر

مرآة الجزيرة

الإهمال والانتقام والتعذيب والإمعان باغتيال الأنفس البريئة، دين آل سعود وديدنهم. ديدنن لا ينفك يفتك بأرواح البشر، كبارا وصغارا، شيبا وشبانا، نساء ورجالا. ولأن لا مكان للحرمات في النهج الاستبدادي المتواصل، فإن شيئا ما لن يحصل بالمطلبات الإنسانية التي تدعو الرياض لحماية الأرواح والكف عن الإمعان بانتهاك الحقوق وخاصة ما يقع على أجساد المعتقلين، المهددة حياتهم خلف السجون التي يتسلل منها القهر والاستبداد وشتى صنوف الظلم والإجرام، الذي تتفسر معالمه مع مايقع على أجساد المسلوبة حقوقهم وإردتهم وحريتهم، والذين يكابدون معاناة تصل بهم إلى حد الشهادة على مرأى من العالم أجمع.

استشهد في سجن الحائر في الرياض الكاتب المعتقل زهير علي المحمد علي، بعد تعمّد السلطات الإمعان بجسده والفتك به بمنع العلاج عنه بعد إصابته بفايروس كورونا، وحرمانه من العلاج الضروري وحاجة جسده الملحّة للعناية والرعاية الطبية، إلا أن السلطة ومع التمسك بسياسة الانتقام من المعتقلين ومنع العلاج عنهم تسببت باستشهاد المعتقل زهير المحمد علي، الذي كان يعاني ويلات السجون والتعذيب والتنكيل الذي تكتنزه.

الشهيد المعتقل زهير المحمد علي كابد ويلات السجون والاعتقال التعسفي منذ عام 2017م، إذ أمعنت السلطة بالانتقام منه دون جرم اقترفه، وزجت به في الزنزانة الإنفرادية بما تحمل من انتهاكات وظلم وظلمة وإجرام يقع على أجساد المعتقلين على أيدي السجانيين، الذين يمعنون في ارتكاب أسوأ أنواع الانتهاكات بحق المعتقلين من دون أي رادع. الشهيد المعتقل مع معاناته من الزنزانة الإنفرادية، أصيب بفايروس كوفيد19، الأمر الذي استوجب تقديم رعاية طبية ضرورية له، إلا أن إدارة سجن الحائر السياسي سيء السمعة منعت عنه الرعاية اللازمة ما تسبب بمفاقمة وضعه سوءا، وتسبب بنهش روحه مع آلامها، آلام تكرّست في الجسد والروح بموجب الاعتقال التعسفي والإهمال المتعمّد والرعاية الضرورية.

يؤكد النظام السعودي أنه لا يعرف حرمة لأشهر حرم أو أنفس بشرية، يغتال عمداً وبطرق شتى، المعتقلين خلف القضبان. في شهر رمضان المبارك، فتك التعذيب والإهمال بجسد الشاب زهير المحمد علي ابن الأحساء، وأبى النظان إلا أن يحلّ عيد الفطر إلا والجرح والآلام تفتك بعوائل المنطقة التي تكابد ارتدادات الإهمال السلطوي الرسمي بحق أبناء القطيف والأحساء، وعوضا عن المبادرة من أجل الإفراج عن المعتقلين، فإن الرياض تصر على إعادة المعتقلين إلى ذويهم إن قررت تسليم الجثامين إلى ذويها جثامين هامدة، وتفتح جرحا غائرا في نفوس أبت الضيم والظلم والإستبداد.

نشطاء من أبناء المنطقة، أثاروا قضية المعتقل الشهيد المحمد علي ودعوا العالم للتحرك والضغط على السلطة المستبدة للكف عن هتك الأرواح واغتيالها عبر اعتقالات تعسفية وإهمال متعمد. الكاتب علي آل غراش دعا إلى التضامن مع عائلة شهيد الرأي زهير المحمد علي، وتساءل من الذي يحاسب من قتل الشهيد و متى سيتم التحقيق حول سقوط شهداء في السجون نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب؟

كما طالب بالتضامن مع “العائلة المفجوعة برحيل فقيدها العزيز بعد تغييب قلق على مصيره لسنوات طويلة”، قائلا: “في أيام العيد السعيد فجعت عائلة ‏المعتقل زهير علي شريدة المحمد علي من الأحساء بوفاته ورحيله بمسمى ووسام شهيد في سجن الحائرالرياض بعد إصابته بكورونا نتيجة الاهمال الطبي والتعذيب، بعد اعتقال تعسفي منذ 2017 بسبب التعبير عن الرأي”.

يعيد استشهاد المعتقل زهير المحمد علي إلى الواجهة، مشهدية التعذيب والانتهاكات التي تكتنزها سجون “السعودية” وما يعانيه المعتقلون، وتفاقم المعاناة مع انتشار فايروس كورونا، والإهمال الرسمي ومعه تعمّد إدارة السجن عدم تقديم الرعاية الطبية الخاصة والضرورية للمصابين، وعدم تمكينهم من مساحات خاصة للعزل وعدم انتشار العدوى. وتتبلور قضية السجون التي تشهد اكتظاظا يهدد حياة الكثير من المعتقلين بالفايروس، إضافة إلى واقع الزنازين التي تعاني من كثير من الانتهاكات التي تقع على أجساد معتقلي الرأي الذي يكابدون شتى أنواع التعذيب والتنكيل والاذلال والتعذيب بمختلف صنوفه من صعق بالكهرباء وإيهام بالغرق والمنع من النوم لساعات طويلة، وضرب و ركل، وقلع للأظافر، وحرق بالسجائر وحرمان من العلاج وغيرها من أشكال التعذيب، اليت تعرّي نظام آل سعود المدّعي الإصلاح أمام العالم، إلا أن حقيقة الإهمال والإجرام يبلور حقيقة الانتهاكات والتمسك بسياسة القمع الرسمي الذي يجب أن يحرك العالم للضغط على الرياض للكف عن انتهاك حياة الأفراد أكانوا أحرارا أم معتقلين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى