ــآية الله الشيخ الراضيالنشرةحوارات

الأسير اللبناني المحرّر الشيخ عبد الكريم عبيد لـ”مرآة الجزيرة”: نطالب أحرار العالم بالوقوف في وجه الغطرسة السعودية للإفراج عن الشيخ حسين الراضي

؛؛ مهامه مطاردة الأحرار وأصحاب القضايا المحقّة، تماشياً مع سياسات الكيان الصهيوني التي تستهدف المسلمين، وتمارس التنكيل بهم. هو النظام السعودي الذي غيّب سماحة الشيخ حسين الراضي بالجسد فقط، لا بالفكر والروح، كحال شيخ المجاهدين نمر باقر النمر الذي غدا منارةً للثائرين في أرض الجزيرة العربية. خمسٌ عجافٌ أمضاها الشيخ الراضي خلف زنازين آل سعود، ولم يزل يتكبّد معاناة الأسر والمرض، بانتظار هبّةً عالمية من قبل أحرار العالم، لإطلاق سراحه وسراح جميع المظلومين، سيما في سجون آل سعود وآل خليفة والكيان الصهيوني. “مرآة الجزيرة” وبعد حوارٍ خاص مع سماحة الشيخ المجاهد والأسير اللبناني المحرّر عبد الكريم عبيد، تضع بين أيديكم حديثه عن ضرورة الدور الرسالي لعلماء الدين في مقارعة الطغيان، وعن أبرز مواقف المعتقل ظلماً في السجون السعودية سماحة الشيخ حسين الراضي،،،

مرآة الجزيرة ـ حوار زينب فرحات 

استهلّ سماحة الشيخ عبد الكريم عبيد حديثه بالمقاربة بين النظام السعودي والكيان الصهيوني في استهداف الأمة الإسلامية والتنكيل بالشعوب، متسائلاً: “من هو المعتقل ومن هو السجّان؟”، وأضاف، فإذا كان هناك فرق نميّز الجواب وإلّا فلا فرق. وتابع، وهنا أقول في سلوك وسيرة النظام السعودي في بلاد الحجاز بما ينفّذ من أعمال واعتداءات إن كان من ناحية التعاطي مع الشعب في هذه البلاد أو من ناحية التعاطي مع العدو الصهيوني أو في المواقف من المقاومة الفلسطينية في فلسطين أو المقاومة الإسلامية في لبنان أو العدوان السافر والجائر على الشعب اليمني المسلم أو على التجاوزات في البحرين وفي سوريا وبقية الدول، أقول أن كل ذلك يدلّ على أنه لا فرق بين الكيان الصهيوني وبين الكيان السعودي. وإن كان الشعور الشخصي للمعتقل في الأرض التي من المفروض أنها وطنه أشدّ مضاضة على النفس، يورد سماحة الشيخ، ولا أقول أن الإعتقال عند من يدّعون العروبة والإسلام أشدّ من الصهاينة بل هما متشابهان ولا فرق لأنهما يخدمان نفس الهدف ويصبّان في خانة الخدمة للشيطان الأكبر أمريكا، ومصلحة الكيان الصهيوني في غصبه لفلسطين وتجاوزه على الدول العربية المجاورة. 

من هنا، شدّد الأسير اللبناني المحرّر من سجون الكيان الصهيوني، على أهمية الدور السياسي لعالم الدين، وقال إنه لا فرق بين الدين والسياسة، إذا كانت السياسة رعاية مصالح الناس فالدين كما ورد في الحديث: “الناس عيال الله، أحبّكم إلى الله أنفعكم لعياله”، ولذا لا نقول في عرفنا الإسلامي رجل دين بل نقول عالم بالدين كما العالم بالطب والعالم بالهندسة والإقتصاد الخ… ويوضح أن عالم الدين هو أولى الناس في وقفة الحق في السياسة والحكم والعدل، وفي زمن التطبيع – الذي هو خيانة عظمى – لا بدّ للعالم بأحكام الله أن يُظهر علمه وأن يقول الحق مهما كانت النتائج وهذا ما حصل مع الشهيد الشيخ النّمر وغيره من الشهداء عندنا، أمثال الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي، وفي العراق الشهيد محمد باقر الصدر وغيره، و”أفضل الجهاد كلمة حقّ في وجه سلطان جائر”. وتساءل: “فكيف إذا كان هذا السلطان حليفًا وعونًا ومطيعًا مع عدو الأمة الأساسي وهو العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين؟

الشيخ حسين الراضي تصدى لمقارعة الظلم والطغيان

الشيخ عبيد، وفي خضم كلامه عن الدور السياسي للعلماء، تحدّث عن سماحة العالم الفاضل الشيخ حسين الراضي، وذكر أنه من أهل العلم والفضل والتقوى والحق، وديدنه كبفية العلماء المخلصين، ومصداق لقول أمير المؤمنين(ع) في إحدى خطبه: “وما أخذ الله على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم”، وتابع، فكيف إذا كان هذا الظلم يطال مقاومة مؤمنة مسلمة حاربت العدو الصهيوني عدو الأمة ووصفها بالإرهاب في حين سلخ صفة الإرهاب عن العدو والتفاوض معه والتطبيع؟ لذا، لا يُستغرب وفق سماحته، هذا الموقف من سماحة الشيخ الراضي بل لو لم يقف هذا الموقف لكن الأمر مريباً كحال الكثير ممن يدّعون العلم والولاء لمحمد وآل محمد، وهذا موقف يتطابق مع معتقدات العالم الرباني وسلوكه، ولو كلّف السجن وربما يكلّف الشهادة كما حصل مع شهدائنا الأبرار أمثال الشهيد الشيخ النمر رحمه الله.

وعن تعثّر صحة الشيخ الراضي في السجن، بيّن الشيخ عبيد أن الأعداء لا يهتمون لحال المعتقل صحيحاً كان أو مريضاً فقط يهمهم هدفهم. وتابع، لنا في أئمتنا خيرُ قدوة، من الإمام زين العابدين العليل (ع) والكاظم المظلوم (ع)، الذي لم يرحم الظالمون مرضه ولا علّته وكذلك في هذا الزمان، فسماحة الشيخ العزيز حسين الراضي رغم كبر السن، يعاني من المرض، كحال الشيخ حسن مشيمع في سجون آل خليفة في البحرين والأسرى الفلسطنيين المرضى في سجون الصهاينة، لذا لا بد من موقف للمنظمات الدولية والعالمية الانسانية لأن آل سعود لا يهتمون كثيراً بمواقف العلماء ولا بالحكم الشرعي ولا يخافون الله عز وجل، عسى ولعل مواقف المنظمات الإنسانية تحرك فيهم الخجل والحياء لا مخافة الله، وإن كنت ولي تجربة مع العدو الصهيوني لا أثق بهذه المنظمات ولا بإنسانية آل سعود مثل الصهاينة، فكلهم لا يهتمون لمواقف العالم بأسره.

النظام السعودي لن يغيّب الشيخ الراضي والشيخ النمر

اعتبر الأسير اللبناني المحرر، أن النظام السعودي أعجز من تغييب حضور الشيخ الشهيد نمر النمر والشيخ الأسير حسين الراضي، موضحاً أنه إذا نظرنا إلى التاريخ قديماً وحديثاً لا يمكن للباطل أن ينتصر على الحق بل لا يمكن للباطل أن يبطل الحق، بل كما قال تعالى في كتابه الكريم: “وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً”، وهذا مع الأنبياء والأولياء في مقابل أعتى الجبابرة والفراعنة، فكيف بالصغار من الظلمة والأزلام للأعداء الذين لا يستحقون أن يكونوا أعداءً كباراً يحسب لهم الحساب؟ لذلك، لم ولا ولن يستطيعوا طمس معالم ومواقف الشيخ الشهيد نمر النمر والشيخ الأسير حسين الراضي أبداً وقول زينب(ع) واضح في وجه سيد هؤلاء يزيد: “فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا فهل رأيك إلّا فند وأيامك إلا عدد”.   

وبالتالي، قد يظنّ العدو أنه بالإعتقال والقمع والقتل والتجويع والحصار والظلم والتعذيب بشتّى الألوان والأنواع، يستطيع إيقاف المعارضة والمقاومة لمخططاته ونهجه وحكمه وانحرافه، لكن التاريخ والتجارب تقول غير ذلك وكربلاء شهادة على هذا رغم الشهداء والأسرى والدماء ومنع الماء، ورغم شهادة سبط النبي سيد الشهداء استمرّت النهضة والثورات عبر التاريخ إلى يومنا. وأضاف، نحن أبناء الحسين وزينب والسجاد والكاظم ونحن أنصار الحق مهما حاول الأعداء، نقول لهم كما قال الإمام زين العابدين: “القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة”، وقول علي(ع): “لا أبالي أوقعت على الموت أو وقع الموت عليّ”. وعليه، لا يمكن أبدًا أن يطمس الحق، وليعلم الجميع أن جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة وليعلم آل سعود أن المستنقع الذي جعلوه لأنفسهم في ظلم الشعب المؤمن في بلادهم وتجاوزهم في البحرين لإعانة آل خليفة الظلمة والحرب والقتل في اليمن والتطبيع مع العدو الصهيوني ليكون فيه نهايتهم يغرقون كما غرق فرعون ويهلكون كما هلك النمرود وثمود في التاريخ والأمويون والعباسيون والعثمانيون والفرنسيون والإنكليز خير شاهد على ذلك، “إنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا”.

في ختام كلامه، قال شيخ الأسرى والمحررين عبد الكريم عبيد: “نقول للعالم بأسره، للعرب أولا وللمسلمين وبالأخص العلماء ثانياً، وللأحرار في العالم ثالثاً وللمنظمات الإنسانية إن كانت حرّة، أو تحت لواء منظمات الأمم المتحدة، عليكم بالوقوف في وجه الغطرسة السعودية والصهيونية والبحرينية من أجل إطلاق سراح سماحة الشيخ الجليل حسين الراضي وجميع الأسرى في سجون الصهاينة والنظام السعودي والنظام البحريني وخاصة المرضى وكبار السن والنساء والفتيان، إذ إن اعتقالهم مخالف لجميع الأعراف الإنسانية والدينية والأخلاقية والقانونية”. وخاطب سماحة الشيخ الراضي بالقول: “أيها المظلوم حسبك في أسرك أئمتك قدوة، واصبر وما صبرك إلا بالله ولا بدّ من أن يفكّ أسرك بعونه تعالى ودائماً وأنتم أعلم منا دعاؤكم: أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، فرّج الله عنكم وعن جميع الأسرى بحقّ هذا الشهر ووليد شهر الصيام وشهيده والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى