ــالنشرةتقارير

أسرى الجيش السعودي في اليمن آخر اهتمامات الرياض

مرآة الجزيرة

 لا يقتصر استهتار القيادة السعودية بالجنود اليمنيين الذين يقاتلون في صفوف التحالف السعودي في اليمن، إنما يشمل أيضاً الجنود والضباط السعوديين الذين زجّت بهم الرياض في العدوان المفروض على إخوتهم اليمنيين. هو أمر يبعث إلى التساؤل التالي: كيف يمكن لقيادة جيش أن لا تبالي بمصير عناصرها الذين ينقطع التواصل معهم؟ ثم بعد ذلك، تعلن جهة ما عن احتجازهم ومع ذلك لا تتحرك القيادة السعودية لاتخاذ أية إجراءات أو عقد صفقات لاسترجاعهم. 

يبدو جلياً تجاهل النظام السعودي لمصير الجنود والضباط الذي يقاتلون في اليمن. واقعٌ يثبته عدم اكتراث النظام السعودي بمصير القوات السعودية المعتقلة لدى الجيش اليمني واللجان الشعبية، فرغم أن الجندي يكون العنصر الأهم في معادلات الحرب مع الخصوم، إلا أن الرياض تستنزف أرواح الجنود السعوديين في عدوان دموي غير مجدٍ، ثم ترمي بهم في محارق الموت دون الإكتراث لمصيرهم.

ليس للرياض تصوّر دقيق عن عدد المقاتلين السعوديين الأسرى في اليمن، فليس من شأنها الخوض في هذه التفاصيل، مع العلم أن الجانب اليمني ينبّه الرياض دائماً لوجود معتقلين سعوديين في اليمن، وأكثر من ذلك، دأبت صنعاء على تقديم مبادرات للنظام السعودي بهدف إجراء عمليات تبادل أسرى إلا أن الرياض لم تعلق على الأمر، وكان أبرز هذه المبادرات تلك التي أطلقها قائد حركة “أنصار الله” السيد عبدالملك الحوثي، في كلمة متلفزة، حين قال: “مستعدون للإفراج عن أحد الطيارين و4 من ضباط وجنود النظام السعودي مقابل الإفراج عن المعتقلين المظلومين من أعضاء “حماس” في “السعودية”.

وفي ما يخص أعداد السعوديين المعتقلين في اليمن، أكد عسكريون يمنيون وأعضاء في لجان تبادل الأسرى من قبل الحكومة اليمنية، وجود محتجزين وأسرى سعوديين بأعداد ليست قليلة لديهم. بحسب مصدر حكومي يمني، بلغ عدد الأسرى السعوديين لدى اللجان الشعبية عام 2019، أكثر من ثلاثين أسيراً، بينهم جنود وضباط. وسبق أن ذكرت مصادر خاصة من “أنصار الله”، أنه يوجد لدى اليمنيين عدد من الضباط السعوديين من ذوي الرتب العالية، فيما رفضت إعطاء تفاصيل عن الصفات العسكرية للأسرى وفترات اعتقالهم. 

إن إهمال النظام السعودي لمصير أبناء الجزيرة العربية سواء الأسرى أو القتلى والجرحى الذين يسقطون في اليمن، هو دليل على أن هذا النظام لا يكترث سوى بمصالحه التوسعية ومصالح حلفائه الغربيين الذين يطمعون باليمن إقتصادياً وعسكرياً على حساب القوات السعودية التي تقاتل في اليمن، في حرب تستنزف قدرات الرياض الإقتصادية والعسكرية على مدى ست سنوات من غير أن يتم تنفيذ هدف واحد فقط من أهداف النظام السعودي، بل على العكس ترجح كفة الفوز لصنعاء. 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى