ــالنشرةمواجهة صفقة القرن

القيادي في حركة المجاهدين الفلسطينية الدكتور نائل أبو عودة لـ”مرآة الجزيرة”: مخطط “السعودية” للتفرد بإدارة المقدسات الإسلامية هدفه خدمة الاحتلال لتحقيق جميع مشاريعه التطبيعية

رغم أنها بقيت في الظل، لكنها كانت الراعي الرسمي للتآمر العربي على فلسطين وشعبها. إنها “السعودية” الوليد المسخ للتزاوج الصهيوني الوهابي، على أرض الجزيرة العربية. لم تزل تمتهن مختلف أساليب التخاذل حيال فلسطين، واستهداف شعبها وقضيتها، قضية جميع المسلمين، وهو مسار انتهجته معظم الأنظمة العربية التي تهاوت واحدة تلو الأخرى نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكن في مقابل هذا الإنحدار الأخلاقي ثمّة من يقف سدّاً منيعاً للدفاع عن شرف الأمة وإحباط المشاريع الصهيونية، الهادفة إلى ابتلاع دول المنطقة، وشعوبها وثرواتها ألا وهم المقاومون وفي مقدمتهم أبناء الشعب الفلسطيني. وللحديث عن سياسة التطبيع السعودي مع الكيان الإسرائيلي استضافت “مرآة الجزيرة” رئيس المكتب السياسي لحركة المجاهدين في غزة  د. نائل أبو عودة للحديث عن الدور السعودي بخيانة القضية الفلسطينية،،

مرآة الجزيرة ـ حوار زينب فرحات

أكّد القيادي الفلسطيني د. نائل أبو عودة، أن علاقات دول الخليج ليست جديدة مع العدو الصهيوني إنما كانت موجودة منذ سنوات. وبيّن أنه حين صنعت الولايات المتحدة الأمريكية، الأزمات داخل الدول العربية والإسلامية، خاصة تلك التي تدعم الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة، استغلت دول الخليج الإنشغال العربي والإسلامي في هذه الدول ما فتح المجال لتمارس الدول الخليجية حالة من السقوط الأخلاقي والسياسي، وتجاهر بعلاقاتها مع الكيان الصهيوني، وبالتالي إسقاط القناع المزيّف الذي كان على وجه هذه الأنظمة، التي طالما خدعت الأمة الإسلامية بدعم القضية الفلسطينية.

وبحسب رأي الشيخ أبو عودة، إن كل الإدعاءات التي ادعاها النظام السعودي بشأن دعم القضية الفلسطينية، سقطت لتظهر بأنها جزء من المؤامرة التي تستهدف الشعب الفلسطيني، إذ لم يكن النظام السعودي يوماً إلى جانب الشعب الفلسطيني ليعزّز صموده. وتساءل، إذا كان النظام السعودي كما يدّعي افتراءً وزوراً وبهتاناً أنه يدعم الشعب الفلسطيني، لماذا يعتقل الفلسطينيين في “السعودية”؟ لماذا يعتقل كل من يحاول أن يقوم بأي مبادرة لدعم القضية الفلسطينية؟

وأضاف، عندما يعلن النظام السعودي أن جولة التطبيع القادمة ستعود بالفائدة عليه، هو كلام بندرج في سياق كي الوعي، بهدف تقبل مجتمع الجزيرة العربية المغلوب على أمره، لهذا الواقع المرير، رغم رفضه لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني. اليوم يقول عودة، النظام السعودي يمارس حالة من كي الوعي لهذا الجمهور، حتى يقبل بأن يكون هناك علاقات طبيعية مع العدو الصهيوني، وتجميل صورة هذا العدو الذي ارتكب جرائم فادحة ليس بحق الفلسطينيين فحسب، إنما كذلك بحق الأمة الإسلامية، والأحداث المسجد الأقصى الأخيرة، هي خير دليل على أن الشباب الفلسطيني هم رأس حربة في مواجهة الإعتداءات الصهيونية ولكن المقدسات والقدس ليسوا لفلسطين وحدها إنما لجميع الأمة الإسلامية.

المؤامرة، والكلام للقيادي الفلسطيني، لم تتوقف على المقدسات في القدس، وأكمل، في الحقيقة ظهر هناك مسلسل تآمري سعودي إماراتي واضح، لبيع الكثير من الأراضي في محيط المسجد الأقصى، والإستيلاء على المقدسات وربط القدس بالنظام السعودي. وتابع، نحن نقول، بأنه هناك سيطرة سعودية إماراتية اليوم من خلال بيع الأراضي ونزع وصاية الأردن على القدس، حتى يكون هناك تفرّد للسعودية بكافة المقدسات، ومن خلال هذا التفرّد ممكن أن يخدموا الإحتلال في تحقيق كل مشاريعه التطبيعية وتجميل صورته، وفي الأيام القادمة سيكون بالتأكيد هناك تنسيق على المستوى الثقافي والإقتصادي، تحت مظلّة حرية الأديان، لذلك نحن نظرنا بخطورة لهذه المؤامرة الكبيرة، للدور السعودي والإماراتي في بيع أراضي القدس.

مسؤول ساحة غزة حركة المجاهدين الفلسطينية تطرّق إلى تطبيع الأنظمة العربية مع الكيان الصهوني، معتبراً أن النظام السعودي كان عرّاباً لجميع اتفاقيات التطبيع السابقة، ولولا دعمه لم تكن البحرين والإمارات والسودان وجميع الدول التي فتحت باب التطبيع على مصراعيه، لتتجرّأ على هذه الأفعال. النظام السعودي، وفق عودة يقف خلف جميع المشاريع التطبيعية لكنه لا يريد حتى الآن أن يظهر بشكل مباشر، لأنه لو ظهر لحرق هذا الدور الخائن لفلسطين، لذلك بقي في الخطوط الخلفية، يدعم ويعزّز المشاريع التطبيعية ويحمي الأنظمة التي تجرّأت على إعلان التطبيع بكل صراحة، وفتح قنصليات وسفارات لها داخل الكيان الصهيوني.

وبشأن الفلسطينيين المعتقلين في “السعودية” قال رئيس المكتب السياسي لحركة المجاهدين الفلسطينية ، حين نتحدث عن المعتقلين الفلسطينيين في السعودية، القلب يعتصر ألماً، لأن أبناء جلدتنا هم يعتقلون أبناءنا مضيفاً النظام السعودي يمارس خدمةً لكل قوى الإستكبار الظالم في هذا العالم المتمثّلة في الولايات المتحدة والعدو الصهيوني. ولفت إلى أنه يقوم باعتقال الفلسطينيين، وتعذيبهم لأنهم حاولوا تعزيز قضيتهم من خلال الدعم وتقديم بعض المساعدات للشعب الفلسطيني، ليتم توجيه افتراءات كاذبة إليهم بتهمة الإرهاب. السلطات السعودية اليوم، مطالبة وفق المسؤول الفلسطيني بالإفراج الفوري عن المعتقلين الفلسطينيين، وإن المساس بحياتهم يتحمله النظام السعودي، ويجب على النظام السعودي أخذ قرار فوري بإطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون السعودية، الذين يتعرضون لمختلف صنوف التعذيب.

أخيراً، شدّد القيادي الفلسطيني البارز على أن فلسطين التي تتصدّر رأس حربة الأمة في مواجهة العدو الصهيوني، وأضاف، فلسطين دفعت فاتورة عالية الكلفة من دماء أبنائها وشهدائها وأسراها وجرحاها، وصمدت صمود أسطوري خلال السنوات الماضية لإجهاض كل أشكال المخططات الصهيونية، الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، لذا المطلوب اليوم من الأمة الإسلامية هو حماية المقدسات الفلسطينية. فالقدس ليست للفلسطينيين وحدهم بل لجميع المسلمين، وبالتالي الأمة الإسلامية، مطالبة بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، بالدعم المالي، والمدد العسكري، وكل أشكال الدعم. فلسطين ستبقى مركز الصراع المركزي في هذا العالم وأي بوصلة لا تتجه نحو فلسطين هي مشبوهة وخائنة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى