ــالنشرةحقوق الانسان

“السعودية” تحتجز الملحن اللبناني سمير صفير في ظروف غامضة!

مرآة الجزيرة

غامضة هي الحادثة التي تعرض لها الملحّن اللبناني سمير صفير، باحتجازه في “السعودية” من دون معرفة الأسباب، وبلا إعلان أو إقرار رسمي من الرياض، في خطوة تثير التساؤلات وتفتح الملفات القديمة التي انغمست بها الرياض إذ سبق أن احتجزت سعد الحريري حينما كان رئيسا للحكومة، وتعرض لعملية خطف وإجبار على إعلان استقالته من رئاسة الحكومة في خطوة استنقرت القوى اللبنانية والدولية من أجله.

اليوم، تتضارب المعلومات حول حقيقة اختطاف أو اعتقال أو احتجاز سمير صفير والأسباب التي تقف خلفها، خاصة بعد اختفاء الأخير وغيابه عن التواصل منذ توجهه إلى “السعودية”، وتختلف الروايات التي يتناقلها مغردون ومدونون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما الخبر الوحيد والأكيد والأولي هي أن سمير صفير موقوف من قبل الأجهزة العسكرية، فيما لا تعلم عائلته أي تفصيل عن وضعه والأسباب التي تقف خلف احتجازه.

وفيما تترقب العائلة والمتابعون للأزمة إصدار الجهات الرسمية السعودية بيانا حول ما جرى، فقد تم تداول أخبار حول اعتقال القوات العسكرية للمواطن اللبناني سمير صفير من مكان إقامته في السعودية واقتيد إلى أحد السجون أو مراكز التوقيفات، في حين لم يجر تأكيد أو نفي هذا الأمر.

تأتي عملية إخفاء سمير صفير، بعد سلسلة أحداث وقعت في الآونة الأخيرة إذ تستهدف السلطة السعودية تطويق لبنان بشكل أو بآخر، وتعمل على عدة خطوات توضع في خانة المناكفات والضغط، بعد فشلها في تطويع رأيه السياسي، إذ يبدو أن حملة ممنهجة تستهدف بيروت من كل صوب تحت ذريعة تجارة المخدرات وتهريب الكبتاغون، الذي اتخذت الرياض على أثره قرار بمحاصرة لبنان اقتصاديا ووقف استيراد شحنات المنتوجات الزراعية منه أو حتى السماح لها بالمرور عبر أراضيها ما أثار موجة من التساؤلات حول الأسباب والأهداف.

وعلى وقع انتظار أي معلومات حول مصير صفير، فقد تداول نشطاء عبر مواقف التواصل الاجتماعي أن سبب احتجاز صفير يعود إلى مواقفه السياسية المؤيدة للتيار “الوطني الحر”، ورئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، وهو سبق أن وجه انتقادات للرياض ومن يؤيدها في بيروت، في حين ربط آخرون احتجازه بتلفيق اتهامات تتعلق بشحنة “الرمّان” والكبتاغون، ولكن، لم تتضح الصورة  إلى حين إعداد هذه التقرير.

  وكانت صحيفة “الأخبار”، كشفت عن أن أن “وزارة الخارجية اللبنانية قامت بالتواصل مع السفارة السعودية، ليتمّ بعدها منح زوجته إذنا لزيارة زوجها صفير، لكن عند ذهابها لم يُسمَح لها برؤيته”، وأشارت إلى أن السلطة ترفض التجاوب مع الطلبات اللبنانيّة إمدادها بمعلومات تتعلّق بأسباب توقيفه.

ومع المطالبات اللبنانية بالكشف عن مصير سمير صفير وأسباب احتجازه، تتراءى إلى الذاكرة التي ليست ببعيدة حادثة اختطاف سعد الحريري من قبل محمد بن سلمان، عام 2017، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد تدخل دول غربية بينها فرنسا، ما يطرح مسائل عن ماهية الاستفزاز والانتقام الرسمي السعودي بحق لبنان وإلى أي مدى سيتواصل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى