ــالمشهد اليمنيالنشرة

بين السياسة والعسكر.. اليمن ملحمة صمود للعام السابع على وقع الاستهداف الاستراتيجي للعمق السعودي

مرآة الجزيرة

اختتم اليمنيون العام السادس من الصمود أمام آلة القتل “السعودية”، وافتتحوا عاما سابعا في ظل تشبث قوى تحالف العدوان بمواصلة إجرامها بحق أصحاب الأرض الذين رفضوا الخنوع أمام سطوة الاحتلال والعسكر، وترجموا صمودهم تارة بعملياتهم العسكرية وأخرى بالمواقف الوطنية السياسية. على امتداد سنوات الصمود حفل اليمن بتوجيه ضربات حساسة واستراتيجية ضد العمق السعودي استراتيجيا واقتصاديا كانت الاستهدافات تأتي أكلها، بالميدان والسياسة، وهو ما أرسته القوات المسلحة اليمنية.

في السادس والعشرين من مارس 2021، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع عن عملية عسكرية واسعة في العمق السعودي في اليوم الوطني للصمود، وأعلن أن القوات المسلحة استهدافت مقرات شركة أرامكو في رأس تنورة ورابغ وينبع وجيزان وقاعدة الملك عبدالعزيز في الدمام بـ 12 طائرة مسيرة نوع صماد 3 و8 صواريخ باليستية نوع ذو الفقار وبدر وسعير.

وفي التفاصيل التي أرقت العدوان، أكد سريع استهداف مواقع عسكرية أخرى في نجران وعسير في العمق السعودي بـ 6 طائرات مسيرة نوع قاصف 2K، مضيفا ان عملية اليوم الوطني للصمود حققت أهدافها بنجاح، مع استخدام ثمانية عشرة طائرة مسيرة ومجموعة صواريخ باليستية، فيما وجهت تحذيرات لقوى تحالف العدوان السعودي الأميركي من عواقب استمراره في عدوانه وحصاره على الشعب اليمني، مؤكدا جاهزية القوات اليمنية لتنفيذ عمليات عسكرية أشد وأقسى خلال الفترة المقبلة.

الرياض، أقرت بالضربات، وأعلن مصدر في وزارة الطاقة ما جرى في منشأة أرامكو، وحاولت السلطة استدرار التعاطف العالمي والدولي للوقوف بجانبها بوجه اليمنيين، وكالت سيلا من الدعوات لاتهام اليمن،

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “واس” عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قوله، إن “محطة توزيع المنتجات البترولية بجازان تعرضت مساء الخميس لاعتداء تخريبي بمقذوف”، مضيفاً أن “الاعتداء نتج عنه نشوب حريق في أحد خزانات المحطة، دون وجود إصابات”.

سياسيا، وفي كلمة بذكرى اليوم الوطني للصمود، أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط أنّه “بفضل الصمود حُمي شعبنا من معاناة كانت ستكون أكبر وأخطر، فقد منحنا هذا الصمود الوعي الكبير والعميق والواسع بالخصوم ومن يقف خلفهم من أعداء الأمّة”، معتبرا أنّ “صمود شعبنا أيضًا أجهز على ثقافة الإرتزاق والتبعية والإرتهان، فتنزّهت عنها الغالبية العظمى من الشعب وأرسى الصمود أسس الإستقلال الحتمي”.

وتوعد المشاط أنّ الأيام القادمة ستشهد تدشين جملة من الإنجازات العملاقة في الرؤية الوطنية لبناء الدولة تتمثل في الخطة الخمسية للمرحلة الأولى، مشيرا إلى أن “أهم مكاسب الصمود أنّه كشف مستوى الإنحسار القيمي لدى كل أدعياء التمدّن والتّقدم والإنسانية وأسقط كلّ الأقنعة حتى وجدنا المجتمع الدولي يعترف بشرعية زائفة لا يعترف بها الشعب اليمني، بحيث كان لصمود أبناء شعبنا الأثر الكبير في إفشال كلّ المخطّطات المعادية وكان له الفضل الكبير في وضع الخصوم أمام حالة كبيرة من الإنكشاف السياسي والقانوني والإعلامي”.

هذا، ونبه المشاط إلى أنّه على من تبقى في معسكر العدوان أن يعرف أنّ باب العودة لن يبقى مفتوحًا إلى ما لا نهاية إن لم يسارعوا إلى إعادة حساباتهم واتخاذ القرار الصحيح، وقدّر عملية البناء المتواصلة في كلّ المجالات العسكرية والأمنية وحثّ المختصين في دوائر التدريب والتأهيل على المزيد من مضاعفة الجهود، وثمّن الإستجابة العالية والرّفد المستدام للجبهات وحالة الإقبال الكبيرة والمشرفة على معسكرات الإحتياط.

أمميا، قال المشاط إنّه “وجدنا الأمم المتحدة تقلق في كلّ مرّة نستعمل فيها حقّنا المشروع في الدفاع، وتلوذ بالصمت إزاء الإعتداء اليومي والحصار المستمر وإزاء التدخل الخارجي غير المشروع”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى