ــالنشرةحقوق الانسان

في أعناق الجميع|الشيخ سمير الهلال 5 سنوات من الإخفاء القسري في سجون آل سعود دون اتهامات أو محاكمة!

الاستهداف الممنهج ضد علماء الدين الشيعة في “القطيف والأحساء” يعد سلاحاً مسلطا على دورهم وحياتهم، ويجري تغييبهم خلف الزنازين المعتمة بهدف إسكاتهم والتنكيل بهم لمواقفهم المحقة في الدفاع عن الإنسان وحقوقه وكرامته، ورفضهم الانصياع للنظام السعودي القمعي، الذي يكيل الفبركات ضدهم ويجعلهم في غياهب السجون بعد اعتقالهم بطريقة وحشية بوليسية، تحاكي تارة العصابات المسلحة وأخرى ممارسات كيان الاحتلال الصهيوني، على مرأى من العالم الذي يتوجب عليه التحرك لردع النظام وحماية حياة المعتقلين من سيف آل سعود..

مرآة الجزيرة

رجل الدين الشيخ سمير الهلال (20ديسمبر1960)، مغيّب في الزنازين منذ قرابة الخمس سنوات، بعد أن اعتقلته القوات العسكرية من منزله في حي العنود  في الدمام، بعد عملية دهم مروّعة، نفذتها مجموعة من الفرق العسكرية، إذ عمدت إلى تطويق المنطقة التي يقطنها سماحته بعشرات السيارات المزوّدة بالأسلحة الرشاشة، ودوريات للشرطة، ومجموعة من العناصر العسكرية بلباس مدني، وجرى اعتقاله على وقع الترويع وتحت وطأة التهديد بالسلاح.

في “أعناق الجميع” من أحرار العالم والحقوقيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان هي قضية الشيخ سمير الهلال، الذي يتعرض لإخفاء قسري على النظام السعودي، فمنذ اعتقاله في ديسمبر 2015، تتكالب يد الإجرام ضده وضد عائلته، إذ يتعرض سماحته لإخفاء قسري، منذ أكثر من 1920 يوما، و لا تعلم الأسرة عنه شيء، ويحرم من التواصل معها، في انتهاك صارخ للقوانين المحلية والدولية على حد سواء، ومختلف الإتفاقيات الدولية المعنية بحماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري التي تنص في مادتها 17 أن على الدول “ضمان حصول كل شخص يحرم من حريته على إذن للاتصال بأسرته أو محاميه أو أي شخص آخر يختاره، وتلقي زيارتهم، رهناً فقط بمراعاة الشروط المنصوص عليها في القانون”.

أكثر من خمسة أعوام والشيخ الهلال ممنوع من الحرية ومحروم عليه التواصل مع عائلته، ويتعضر لأنواع من التنكيل والانتقام، ولم يسمح له على امتداد أيام اعتقاله من التواصل مع أحد من عائلته، وسمح له بإجراء اتصالين فقط لم تتعد مدتهما الأربعة دقائق، مهاتفة مع والده الطاعن في السن، وأخرى مع ابنته وكانت الفترة بين الاتصالين تتعدى 7 أشهر.

انتهاك الحقوق والحريات والاعتداء على رجال الدين تنفيذا لنهج سلطوي ممعن بالانتهاكات يجعل الشيخ سمير الهلال ذات مصير مجهول، ويزيد المخاوف على حياته، في ظل نظام بوليسي يتعامل والمواطنين على أساس العداء الديني والمذهبي، ويحاول إفراز جميع انتقامه في ظل عدم معرفة الاتهامات التي اعتقال سماحته بسببها، ولم تبدأ جلسات محاكمة للبت بقضيته، ما يجعل من قضيته مسؤولية تقع على عاتق الجميع للمطالبة بها والدعوة للإفراج عن سماحة الشيخ الهلال وجميع المعتقلين، خاصة في ظل ما تمر به السجون من واقع مزر يهدد حياة كبار السن، ويزيد من وطأة تأثرياته انتشار جائحة كوفيد19 العالمية، التي توجب على المعنيين التدخل بشكل فوري لإنهاء هذا الخطر والدعوة للإفراج عن المعتقلين السياسيين.

الشيخ سمير الهلال، وما يتعرض له من إحفاء قسري، يجعل من قضيته مسؤولية ذات صبغة عالمية في ظل انتهاج سلطات النظام السعودي لكل أشكال الانتهاكات والقمع من أجل التنكيل بالمعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتعريض المعتقلين لإخفاء قسري يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين المحلية والدولية على حد سواء، بما في ذلك الإتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري التي تنص في مادتها السابعة عشر أن على الدول “ضمان حصول كل شخص يحرم من حريته على إذن للاتصال بأسرته أو محاميه أو أي شخص آخر يختاره، وتلقي زيارتهم، رهناً فقط بمراعاة الشروط المنصوص عليها في القانون”.

من هنا، تسترعي قضية الشيخ الهلال تحركا عالميا من أجل الإفراج عنه والكشف عن مصيره، بعد أن جرى اعتقاله بأسلوب وطريقة وحشية، باقتحم  منزل إحدى أسرتيه، أولا بإشهار “أسلحتهم بوجه زوجته واحتجزوها مع طفلها الرضيع في إحدى الغرف ثم راحوا يعبثون بمقتنيات المنزل لمدة ساعتين، وحين لم يجدوا الشيخ في المنزل انتقلوا مباشرةً إلى منزل الزوجة الثانية لتفتيشه فعثروا على الشيخ واقتادوه مكبل اليدين والرجلين ثم احتجزوا جميع أفراد الأسرة في غرفة صغيرة وراحوا يعبثون بمقتنيات المنزل واستولوا على عدد من المستندات والأوراق والهواتف والحواسيب وأمتعة شخصية أخرى”. ومنذ بداية الاعتقال بدأت رحلة الزنزانة الإنفرادية، التي حرمت سماحته من اللقاء بمحامٍ ليتولى الدفاع عنه، بل لايزال خلف القبان وفي وضع غير قانوني ومن دون اتهامات واضحة أو اسباب أو تبريرات أو حتى وموقف وتصريح من السلطة، لإبراز أسباب الانتقام العمدي الممنهج، الذي يجعله في وضع مجهول المصير ومحروم من كافة حقوقه، حتى تلك التي تكفلها القوانين المحلية، ويحتم على الأحرار التحرك من أجل إبراز قضيته والضغط على الرياض للإفراج عنه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى