ــالنشرةالنمر ثورة منتصرة

في الذكرى الخامسة لإرتقاء الشيخ النمر.. مراسم إحياء في مختلف دول العالم

مرآة الجزيرة 

لا يزال العالم يسمع دوي صرخات الشهيد نمر باقر النمر، الذي طالما صدحت حنجرته بإعلاء كلمة الحق في عقر دار الطغيان. كلمات خطّها شيخ المجاهدين بدمائه قبل قلمه، فكتب في أوج حقب الظلام والصمت المطبق عن حقوق المستضعفين في بلاد الجزيرة العربية على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم. وشدّد في خطاباته على ضرورة مواجهة المتجبرين وعدم الخضوع لهم وطاعتهم. وها هي اليوم تلقى كلماته صدى واسعاً في مختلف أنحاء العالم، بعد سنواتٍ من إعدامه.

انطلاقاً من الوفاء لدم الشهيد نمر النمر، وبمناسبة إحياء الذكرى السنوية الخامسة لإستشهاده، نفّذ عدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وقفات إحتجاجية في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية والعربية، طالبوا فيها بالإفراج عن معتقلي الرأي وبتسليم جميع جثامين الشهداء المحتجزة لدى السلطات السعودية بما في ذلك جثمان الشهيد النمر.

تحت وسم “أسبوع إحياء الذكرى السنوية للفقيه الشهيد آية الله نمر باقر النمر” وتحت شعار الإحياء السنوي الثابت “وما قتلوه” وشعار الإحياء الخاص بهذا العام “وإنهم لهم المنصورون”، أعلنت اللجنة الدولية لإحياء ذكرى الشهيد آية الله النمر عن تحديد الفترة ما بين 2 ـ 8 يناير/ كانون الثاني 2021 لإحياء ذكرى شيخ المجاهدين. وقد نظّم نشطاء وقفات إحتجاجية ومراسم إحياء هذه الذكرى.

في العاصمة الأمريكية واشنطن، نفّذ نشطاء وقفة إحتجاجية أمام السفارة السعودية، في 2 يناير/ كانون الثاني، عند الساعة الثامنة بتوقيت غرينيتش. فيما عقدت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان ندوة في ميشيغن بوم السبت ٢ يناير، في المنتدى الإسلامي تحت عنوان “النمر ثورة منتصرة”.

تبعها في العاصمة الألمانية برلين وقفة إحتجاجية مماثلة أمام السفارة السعودية في يوم الذكرى أيضاً، بحضور عدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. المحتجون رفعوا لافتات تطالب السلطات السعودية بوقف القتل وقطع الرؤوس، كما حملوا مجسماً لجثمان بكفنٍ أبيض يعبّر عن جثامين الشهداء التي لا تزال بحوزة السلطات السعودية.

وفي العاصمة البريطانية لندن تجمهر عدد من المعارض البحارنة أمام السفارة السعودية في 3 يناير، وقد رفعوا خلال الوقفة صوراً للشيخ الشهيد النمر وردّدوا شعارات مناوئة للنظام السعودي وممارساته الإجرامية بحق النشطاء والمعتقلين.

كما أقيمت وقفة أخرى في دبلن بإيرلندا أمام السفارة السعودية، في 2 يناير. دعا فيها المحتجّون للإفراج عن جميع سجناء الرأي ووقف الإضطهاد الذي تمارسه السلطات السعودية بحق النشطاء وذوي الرأي.

من أوروبا إلى الجزيرة العربية، نفّذ عدد من المواطنين مسيرات في البحرين إحياءً لذكرى استشهاد الشيخ النمر والشهيد رضا الغسرة، وذلك في قرية سترة البحرينية في 1 يناير. المتظاهرون رفعوا صوراً للشيخ النمر وشعارات تعلن إخلاصهم لخط الشهيد النمر على غرار: “الخلود للشهيد العلامة الشيخ النمر”، “صبر واستقامة.. صبر لا ينتهي واستقامة على طريق الحق”، و”قادمون يا سترة.. ثائرون حتى تقرير المصير”.

وفي كربلاء المقدسة في العراق، أحيت “حوزة الشهيد النمر (ق.س) الرسالية”، مهرجانها السنوي لإحياء ذكرى الشهيد النمر تحت عنوان “يرحل الشهداء ويحمل الأحياء المسؤولية”، في جامع أهل البيت (ع). حضر المهرجان عدد من وجهاء المدينة، من علماء وأكاديميين وشيوخ عشائر، وتخلل الحفل كلمات ألقاها عدد من الحضور استذكاراً لدور الشيخ النمر وثورته الفكرية.

أما في مدينة قم المقدّسة فقد دعت مؤسسة الشهيد آية الله النمر العالمية لندوة تحت عنوان “الشهيد آية الله نمر باقر النمر وثورة البحرين”، وذلك اليوم الثلاثاء الموافق ل ٥ يناير.

عام بعد عام يزداد حضور الشيخ النمر في وجدان الأحرار والمدافعين عن حقوق الإنسان، ليتحوّل إلى أيقونة للثائرين الثابتين على الحق رغم خطورة هذا المسير وصعوبته. لقد فات سلطات آل سعود أن الأحرار الذين يخرجون في كل عام إحياءً لذكرى الشيخ الشهيد هم البذور التي تركها خلفه، والتي ستنبت مع الزمن إرادة وجهود مستمرة لمقارعة الطاغوت. منذ خمس سنوات، أعدمت السلطات السعودية الشيخ النمر، لتطفئ شعلة ثورته الفكرية التي أضاءت ظلام الجزيرة العربية، لكنها لم تعلم أن إعدام الجسد لا يعني قتل الفكرة، فالثورة فكرة والفكرة لا تموت.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى