النشرةتقارير

عضو الهيئة القيادية بحركة “خلاص” د.حمزة الحسن: الرياض تمارس التكتيك والكذب والخداع بإعلان هدنة استعلائية في اليمن.. وعلى ابن سلمان استغلال الفرص عوضاً عن التهوّر

’’الحرب انتهت عملياً بهزيمة عسكرية، وسياسية، وأخلاقية، حتى لو واصلت الرياض قصفها على اليمن، هكذا علّق عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص” د. حمزة الحسن على ما أعلنه تحالف العدوان بقيادة السعودية عن تعليق الحرب على اليمن، والدخول في هدنة في هذه الآونة، وهي الهدنة التي اخترقت بعد أقل من 24 ساعة على إطلاقها’’

مرآة الجزيرة

د.الحسن وفي سلسلة تغريدات، يفنّد مآلات الهدنة وأسبابها وانعكاساتها الفعلية على أرض الواقع، وبيّن لمن الغلبة بالمفهوم العسكري والسياسي جراء استمرار العدوان على امتداد الأعوام الماضية. ويقول بدأت ظهر الخميس التاسع من أبريل 2020، هدنة سعودية بإيقاف عملياتها العسكرية على كل الجبهات، وهذه الهدنة التي أعلن عنها عبر عدة جهات رسمية من قبل الرياض لم ترقَ إلى مستوى القبول لدى صنعاء.

وينبّه إلى أن “الهدنة السعودية ـ في الشكل ـ جاءت استعلائية، من طرف واحد؛ وكأنها تتصدّق على اليمنيين بأن ينعموا بـ 14 يوم بدون قصف سعودي لا من الطيران ولا من المرتزقة، وحملت الهدنة تمجيداً للذات، بأنها عمل إنساني، والزعم بأن العمل الإنساني السعودي أكبر من العمل العسكري”، مشيرا إلى أنه “بعد تمجيد الذات، ألقت الهدنة مسؤولية تفشي الكورونا على أنصار الله، وهو ما كتبه نائب وزير الدفاع خالد بن سلمان”.

ويعتبر د.الحسن أن الأهم في هذه الهدنة أمران طول مدتها أسبوعين، في حين أن الهدنات السابقة أقصر، والأمر الآخر، أنها تحدثت ـ عن حوار لإيقاف دائم للحرب، مشيرا إلى أن “مبررات ودوافع الرياض لإيقاف الحرب لا تحتاج إلى تشخيص كبير، فيما لو كان هناك قرار فعلي بإيقافها”.

كما يؤكد عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص”، أن “الحرب انتهت عملياً بهزيمة عسكرية، وهزيمة سياسية، وهزيمة اخلاقية، حتى لو واصلت الرياض قصفها، لأن الحرب مكلفة اقتصاديا خاصة في هذا الظرف الكوروني، وانخفاض أسعار النفط، خاصة وأن “الحرب تمثل ضغطاً سياسياً على النظام السعودي وتستهلك سمعته ومكانته بين كل شعوب العالم، فلا أحد يؤيد استمرارها”. ويتابع أن “الحرب في ظل تفشي كورونا صار مطلباً عالمياً، أي مثّل ضغطا من نوع آخر جديد، والرياض تتوقع أن يحملها العالم مسؤولية تفشيه باعتبارها تحتل وتعتدي على اليمن”.

د.الحسن، يسأل عن سبب تحويل مطلب إيقاف الحرب الدائم إلى هدنة مؤقتة؟ بل وهدنة من طرف واحد، ويقول إن “هذا الأسلوب مكرر أولاً ولم يفض سابقا لإيقافها، وليس هو طريق مستقيم لإيقافها، حيث أن أول الأمر يفترض أن تتم محادثات بين الرياض وصنعاء، ويستدرك بالتأكيد أن “الرياض التي تمسك قرار الحرب والسلم والعدوان، تزعم أنها طرف خارجي، وأن الحرب يمنية ـ يمنية، وبالتالي فالحوار يمني يمني، ولا تريد أن تتفاوض، في حين أنها أساس العدوان والجريمة”.

إلى ذلك، يرى الباحث السياسي أنه كان بإمكان الرياض أن تضيف إلى الهدنة شيئا آخر، فهي لو أضافت إليه رفع الحصار ولو جزئياً عن المطارات وعن الموانئ اليمنية، لأمكن النظر إلى المبادرة السعودية بصورة أكثر جدية، وأما أن تقوم الرياض ولأكثر من شهرين بتكثيف قصف طيرانها، وتعلن انتصارات باحتلال معسكر اللبنات، وتواصل القصف حتى بعد اعلان الهدنة”. كما يلفت إلى أنه يشكك في الأهداف السعودية من الهدنة، وفي جديتها لإيقاف الحرب كان بإمكان الرياض أيضاً أن تعلّق على مشروع أو وثيقة صنعاء لإيقاف الحرب، أما أن تمضي وكأنه لا يوجد لاعب سواها في اليمن، فهذا يضيف مزيدا من الشك.

في السياق، يبرز د.الحسن، أن “الرياض التي كانت تنتقم قبل عشرة أيام بحجة الرد على الباليستي اليمني، والرياض التي لم توضح خارطة طريق بين هدنتها وإيقاف الحرب، لا يمكن التعويل على نواياها، من حق أنصار الله وغيرهم أن يقرأوا الهدنة بأنها تكتيك سعودي، غرضه تنفيس الضغوط الدولية عليها لإيقاف الحرب”، معتبراً أنه “من حق المحللين الاستراتيجيين القول بأن الرياض لا تريد إيقاف الحرب، بل إلقاء مسؤولية كورونا على أنصار الله وحكومة صنعاء، ومن حق العسكريين، القول بأن الرياض التي تلقت هزائم كبيرة مؤخراً في نهم والجوف ومأرب، تريد من إعلان الهدنة، إيقاف أنصار الله من التقدم والسيطرة على مأرب”.

ويضيف أن هذه التحليلات وإن لم تُصب مائة بالمائة، فإنها تحليلات احترازية في جوهرها، فقد تعلّم المراقبون لسلوك الرياض أثناء خمس سنوات من العدوان على اليمن، أن الرياض تمارس التكتيك والكذب والخداع، وبالتالي كان من الضروري التفتيش عن أسباب إعلان الهدنة سعودياً، غير مسألة إيقاف الحرب”، ويطرح استفسار حول “هل يمكن الجزم مائة بالمائة أن الرياض في عرض الهدنة والتصريحات الملحقة به من الجانب السعودي، أنها لا تريد إيقاف الحرب، وإنما المناورة سياسيا؟، ويجيب، نعم حتى إشعار آخر، حتى تأتي الرياض بدليل إضافي غير الهدنة بأنها لا تريد منها شيئاً آخر ككسب الوقت ومنع تقدم أنصار الله إلى مأرب والتحلل من مسؤولية نشر الأمراض ككورونا إلى اليمن”، وشدد على ضرورة عدم تصديق آل سعود حتى تتأكدوا وتروا بأعينكم حقيقة نواياهم.

يقول عضو حركة “خلاص”، “بالنسبة لي لا يمكن أن أصدّق ـ قبل أن أرى، وأتمنى أن أرى ـ انسحاب القوات السعودية من اليمن، وفتح الموانئ والمطارات اليمنية وإلغاء الحصار، لا أصدق أن الرياض ستخرج قبل أن (تُقسّم اليمن) كخطة ب، قد يحدث هذا اذا ما تأخرت وتفكك تحالفها الشرير أكثر وتشاجر وتحارب حلفاؤها في الجنوب”، وتوقع أن يرى انهياراً كبيراً في القوى اليمنية المتحالفة مع آل سعود، وتفككا واحتراباً”. وختم “إذا لم تسبق الرياض الزمن، فسيقطعها وتخرج بشكل سريع وبدون ترتيبات سياسية حتى!”.

يشار إلى أن تحالف العدوان الذي أعلن الهدنة سجل فيها عشرات الخروقات، عبر الغارات التي استهدفت محافظتي حجة والجوف وصعدة وعسير.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى