النشرةشؤون اقتصادية

تأجيل إجتماع “أوبك+” مع تصاعد الخلافات بين موسكو والرياض

مرآة الجزيرة

كشفت مصادر لوكالة “رويترز” أن روسيا قررت تأجيل اجتماع كان مقرراً عقده يوم الإثنين، إلى وقت لاحق من الأسبوع المقبل، رغم ضغوط الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” من أجل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، لتحقيق استقرار عاجل في أسواق النفط العالمية.

وأوضحت المصادر أن التأجيل الذي جاء مع تصاعد الخلاف بين موسكو و”السعودية” بشأن من هو المسؤول عن انخفاض أسعار النفط، لن ينعقد يوم الإثنين وسيؤجل على الأرجح إلى الثامن أو التاسع من أبريل نيسان الجاري للسماح بمزيد من الوقت للتفاوض بين منتجي النفط حول الحد من إمدادات الخام.

فيما قالت “نيويورك تايمز” أن “أوبك +” تعمل على كبح إنتاج نفطي غير مسبوق يساوي حوالي 10٪ من المعروض العالمي أو 10 مليون برميل يومياً، فيما تتوقع الدول الأعضاء أن يكون جهداً عالمياً يشمل الولايات المتحدة.

وذكرت، أن أسعار النفط وصلت إلى أدنى مستوى لها في 18 عاماً في 30 مارس بسبب تراجع الطلب بسبب عمليات الإغلاق الحكومية لاحتواء تفشي الفيروس التاجي، وفشل أوبك والمنتجين الآخرين بقيادة روسيا في تمديد اتفاق سابق بشأن قيود الإنتاج التي انتهت في
31 مارس.

لكن الولايات المتحدة لم تلتزم وفق الصحيفة حتى الآن بالانضمام إلى هذا الجهد، إذ ألقى الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” يوم الجمعة باللوم على انهيار الأسعار في “السعودية” مما أثار ردود قوية من الرياض يوم السبت.

وكان وزير الطاقة الروسي “ألكسندر نوفاك” قد اعتبر انسحاب “السعودية” من اتفاق “أوبك+”، بالإضافة إلى خطواتها الأخرى أثرت سلباً على السوق النفطية. ودعا إلى “خطوات منسقة لتقليص الإنتاج”.

وقال “نوفاك” خلال إجتماع مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، عُقد مع بعض أعضاء الحكومة ورؤساء الشركات الكبرى: “كنا نقترح تمديد الإتفاق لمدة ربع سنة أو شهراً واحداً على الأقل لتقييم الأوضاع الراهنة، ولم تبادر روسيا إلى إنهاء الاتفاق”.

بدوره الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، وجد أن انسحاب “السعودية” من اتفاق “أوبك+” يمثّل أحد أسباب هبوط أسعار النفط. وعليه طالب بخفض الإنتاج النفطي إلى مستوى 10 ملايين برميل يومياً.

وقال خلال الإجتماع إن “الأوضاع في أسواق الطاقة العالمية لا تزال صعبة، وأثر وباء فيروس كورونا على كل الاقتصاد العالمي تقريبا، مما يؤدي إلى هبوط حاد وتراجع للطلب من قبل المستهلكين الأساسيين لموارد الطاقة”.

يشار إلى أن وكالة الطاقة الدولية أعلنت أن خفض 10 ملايين برميل يوميا لن يكون كافيا لمواجهة الانخفاض الهائل في الطلب على النفط. وحتى مع هذا التخفيض، ستزيد المخزونات بمقدار 15 مليون برميل يوميا في الربع الثاني.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى