النشرةشؤون اقليمية

“سي إن إن”: التحالف السعودي في اليمن على شفا الإنهيار


مرآة الجزيرة

قالت شبكة “سي إن إن” أنه في الوقت الذي يفترض فيه أن تحارب كل من الإمارات و”الحكومة اليمنية” جنباً إلى جنب، تقوم الإمارات بقتل قوات الأخيرة في غارات جوية بعدن، الأمر الذي يجعل التحالف السعودي الذي تم تشكيله لمحاربة أنصار الله في حالة من الفوضى.
 
الشبكة الأمريكية وفي تقرير، نوّهت إلى أن طائرة إماراتية قصفت قوات “الحكومة اليمنية” التي تتخذ من الرياض مقراً لها في ميناء عدن مما أسفر عن مقتل 40 جنديًا ومدنياً كما شنّت غارات جوية في محافظة أبين المجاورة ليتم تقدير الضحايا بأكثر من 300 شخص.
 
ووفقاً للـ”حكومة”، أوردت الشبكة أن قواتها انسحبت الآن من عدن ودعت “السعودية” إلى “التحرك لوقف هذا التدخل الصارخ بدعم تلك الميليشيات واستخدام القصف الجوي ضد قواتنا المسلحة” في حين قام الإماراتيون بتسليح وتدريب مجموعة أخرى في عدن تسمى “بالمجلس الجنوبي الانتقالي” وهو الذي يسيطر على معظم المدينة في الوقت الحالي، إذ إنهم لا يثقون في أحد حلفاء السعوديين الرئيسيين في اليمن.
 
الشبكة وجدت أن القتال والحرب الكلامية تدخل “السعودية” مع صداع آخر، بعدما أطلقت عملية “عاصفة الحزم” منذ أكثر من أربع سنوات إثر سيطر أنصار الله على جزء كبير من اليمن، إلا أنه بعد كل تلك المدة لا يزال أنصار الله يسيطرون على العاصمة ومناطق شاسعة في شمال اليمن. وفي المقابل أشارت الوكالة إلى أن الجهود التي بذلتها الإمارات و”السعودية” لجلب “الحكومة” والانفصاليين الجنوبيين إلى الرياض لإجراء محادثات لم تثمر حتى الآن.
 
وأورد التقرير أن شراكة “السعودية” والإمارات كانت تعد الأقرب في الشرق الأوسط، خاصة وأنه مدفوع بالكراهية تجاه إيران، وقد قادت الدولتان حظراً على قطر لدعمها لجماعة الإخوان المسلمين وعلاقتها بإيران وكانتا من المؤيدين الصريحين لعقوبات إدارة ترامب ضد إيران كما أعلنت الحكومتان عن 44 مشروعًا استراتيجيًا مشتركًا شمل الاستثمار والبنية التحتية والتعاون الأمني، إلا أن الشقوق بدأت تظهر في هذا التحالف، وتحديداً في الشهر الماضي عندما بدأت الإمارات بسحب قواتها في اليمن واصفةً إياها بأنها إعادة انتشار مخطط لها منذ فترة طويلة.
 
في حين أن تواجدها العسكري في اليمن كان متواضعًا، تابعت الشبكة فإن الإمارات قد تخطت وزنها، بحسب مسؤول إماراتي كبير صرّح ل “سي إن إن” في يوليو أن الإمارات قد درّبت حوالي 90،000 مقاتل يمني، وبالتالي يواجه السعوديون الآن تحديين: إيجاد وسيلة لعكس مكاسب الحوثيين والحفاظ على اليمن معاُ، وسط أزمة إنسانية متفاقمة.
 
كما لفت التقرير إلى أن أنصار الله أثبتوا أنهم مقاتلون عنيدون ومنظمة تنظيماً جيداً على الرغم من المعدات المتواضعة جداً إذا تمّت مقارنتها مع ما يملكه الطرف الآخر. أما عن دور الولايات المتحدة في هذا الصراع الجديد قالت “سي إن إن” أن الأخيرة قدمت الدعم للتحالف السعودي في اليمن ولكنها اليوم قد تشعر بالضجر من حالة العراك السائدة بين الطرفين.
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى