#السعودية_تقطع٣٧رأساالنشرةتقاريرشؤون اقليمية

“رابطة التبليغ الإسلامي”: الإعدامات تكشف حقبة القمع الظلامية في عهد سلمان وابنه

مرآة الجزيرة

استنكرت “رابطة التبليغ الإسلامي” في السويد إقدام السلطات السعودية على تنفيذ الإعدامات الجماعية في ستة مدن شملت ثلاثة أشخاص كانوا قاصرين عندما صدرت ضدهم أحكام الإعدام بسبب مشاركتهم في تجمعات مناهضة للسلطات.

“رابطة التبليغ الإسلامي” وفي بيان، لفتت إلى أن ممن تم تنفيذ عقوبة الإعدام بحقه الشاب عبد الكريم الحواج الذي اعتقل تعسفياً في 16 يناير 2014 والذي تعرض للتعذيب والتهديد بحسب تقارير من منظمات حقوقية وقد تم إلقاء القبض عليه بحجة الاشتراك في التظاهرات المطلبية التي شهدتها القطيف عندما كان عمره 16 سنة.

وأكدت أن الاكتفاء بالإدانات اللفظية إزاء استمرار النظام في معاقبة الأقليات الطائفية واستخدامه لعقوبة الإعدام بهذا النحو أمر مروع وفظيع، مشيرة إلى أن الأمر يستوجب من المجتمع الدولي وضع حد لهذه الإنتهاكات بشكل سريع وجاد.

كما دعت الرابطة إلى تعيين مقرر أممي خاص بالسعودية لمتابعة الأوضاع الحقوقية المتدهورة هناك، موضحة أن
“جريمة قطع رؤوس لـ 33 مواطنا من النخب الشيعية بينهم رجال أعمال وأساتذة جامعة ورجال دين وجامعيون ونشطاء سلميون لم تستطع السلطات السعودية إثبات تورطهم في أي نشاط عنفي وكما أن هذه الجريمة جاءت بعد شهر من نشر ”مجلة إنسايدر” تقريرا قالت فيه إن السعودية ستحطم رقما قياسيا جديدا هذا العام في تنفيذ احكام عقوبة الإعدام وقطع الرؤوس”.

وتابعت أنه “استنادا إلى إحصاءات لمنظمات حقوقية، وصل عدد الذين أعدموا خلال الأربعة أشهر الأخيرة إلى 137 شخصا، في مقابل إعدام 149 شخصا في العام الماضي 2018”.

“رابطة التبليغ الإسلامي” في السويد، لفتت إلى تصريح “منظمة العفو الدولية”: إن الإعدام الجماعي الذي نفذته السعودية “مؤشر مروع على أنه لا قيمة لحياة الإنسان لدى السلطات التي تستخدم عقوبة الإعدام بشكل منتظم، كأداة سياسية لسحق المعارضة الشيعية في البلاد”.

كذلك، دانت رئيسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تلك الإعدامات، مرجحة عدم حصول المحكوم عليهم على محاكمات بضمانات منصفة. وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في بيان “أدين بشدة هذه الاعدامات الجماعية الصادمة التي جرت في ست مدن سعودية رغم المخاوف الشديدة التي أثيرت بشأن هذه القضايا”.

وشككت المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، في بيان لها، في حصول المتهمين على محاكمة عادلة قبيل تطبيق العقوبة، مشيرة إلى أن إعدام الموطنين يعد انتهاكا خطيرا كون المعدومين كانوا قاصرين وقت تنفيذ التهم المزعومة.

ولفتت الرابطة إلى أن الرياض تعيش واحدة من أكثر فترات القمع ظلامية تحت حكم الملك سلمان وولي عهده، وهناك مخاوف من أن معدلات التنفيذ الفعلية أعلى، حيث وجدت منظمات حقوقية أن “السعودية” لا تعلن رسميا عن كافة أحكام الإعدام التي تنفذها.

هذا، ويشير متابعون إلى أن “سياسة الدول المؤثرة في العالم تجاه السعودية وتغاضيها عن الجرائم التي ترتكبها ما هو لا نتيجة الصفقات التجارية التي تهرول من أجلها تلك البلدان على حساب القيم الإنسانية والأخلاقية وكذلك على حساب التزامها بتطبيق المعايير للقانون الدولي أو توقيعها على معاهدات من شأنها محاسبتها امام المحاكم الدولية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى