النشرةتقاريرشؤون اقليمية

“هارتس”: غطرسة محمد بن سلمان أثبتت أن الثروة والمساعدات المالية لم تخدم السياسة السعودية

مرآة الجزيرة

قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن “السعودية” تنتهج دبلوماسية محطّمة، إذ أنها تعتمد على استثمارتتها الضخمة في الغرب، وتعمل على حماية أنظمة من السقوط والسيطرة على أسعار النفط العالمية لتنشئ بذلك دولاً مدينة لها، تتمكن من خلالها تحقيق مصالحها الخاصة.

وبيّنت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير لها، أن الرياض وبهذه السياسة تطلب من الغرب تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، كما أنها تستحوذ على نفوذ لها في الدول التي تدعم أنظمتها مثلما فعلت مع مصر حينما طلبت تسليم جزيرتي صنافير وتيران على البحر الأحمر.

على مدى عقود، يورد التقرير أن “السعودية” عملت خلف الكواليس، في اتمام مبيعات النفط والمعاملات التجارية العملاقة لضمان مصالحها في الغرب. فيما تركت الرياض الساحة لبلدان مثل مصر أو الجامعة العربية، التي كانت تعرف دائماً ما يجب القيام به للترويج للمواقف السعودية.

لكن بعد أن نقل العاهل السعودي سلمان سلطة إدارة البلاد لابنه محمد بن سلمان، تغيرت الإستراتيجية السعودية بشكل ملحوظ اذ أصبحت تتحمل الآن مسؤولية مباشرة عن حملاتها، التي صمم الكثير منها لإعاقة منافستها الإستراتيجية لإيران وهكذا أصبح الشرق الأوسط ساحة صراع تشارك فيه “السعودية” مباشرة، بحسب الصحيفة العبرية.

“هآرتس” تطرّقت إلى حرب اليمن وقالت أن الخطوة الأولى لولي العهد السعودي محمد بن سلمان كانت شن حملة عسكرية في اليمن لم تحقق النصر، رغم أن الرياض لديها أفضل الأسلحة الأمريكية.

في هذه الحرب، تتابع الصحيفة، “كانت المملكة متحمسة لمقتل الآلاف من المدنيين، والكثير منهم ماتوا من الجوع” مشيرةً الى أن تورط السعودية المباشر في قتل المدنيين، إلى جانب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر الماضي، “أقنع مجلس الشيوخ الأمريكي بالتصويت لإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية”.

وأورد التقرير “حدثت حالة أخرى من التدخل السعودي الصارخ في نهاية عام 2017، عندما أمر بن سلمان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة وأجبرت الاحتجاجات في لبنان والخارج الرياض على التراجع عن مطالبها. بالإضافة إلى ذلك، قامت السعودية بحصار قطر منذ عام ونصف العام، لكن تحالفها مع مصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة لم يؤثر على الدوحة التي لا تزال تزدهر. والآن، تحت الضغط الأمريكي، قد ترفع السعودية هذا الحصار”.

حتى الآن، يبدو أن إستراتيجية محمد بن سلمان لم تفد “السعودية” التي بالغت في تقدير قدرتها على إملاء السياسات الإقليمية ورفض إيران.. وهنا تكمن الأضرار التي سببتها غطرسة ولي العهد الذي تعلم أن الثروة والمساعدة المالية لا تضمن الدعم السياسي، تختتم الصحيفة تقريرها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى