النشرةتقاريرشؤون اقليمية

د.فؤاد إبراهيم: موازنة 2019 ..مبررات استباقية لإخفاقات متتالية تنهك كاهل المواطن

مرآة الجزيرة

انتقد الباحث والكاتب السياسي المعارض للنظام السعودي د.فؤاد إبراهيم المزاعم والمغالطات التي تضمنها بيان موازنة عام 2019 الذي حمل الكثير من الأرقام غير الحقيقية، مشددا على على أن الأرقام الواردة ليست حقيقية ودائما ما تخضع لتغييرات وتبديلات بحسب رغبة الملك.

د.إبراهيم وضمن سلسلة تغريدات عبر موقع “تويتر”، أوضح أن “حجم الزيادة في موازنة العام 2018 ناجم عن السياسة الضريبية الباهظة التي أنهكت المواطن والوافد والزائر مثّلت 31 في المائة من الإيرادات”، مضيفا أنه “مع انخفاض أسعار النفط سوف يواصل النظام السعودي السياسة الضريبية للتعويض عن فشل السياسات الاقتصادية والسياسية التي اتبعها محمد بن سلمان”.

واعتبر الباحث السياسي أن من أهم أهداف موازنة 2019 يتمثل في إقناع المستثمرين الأجانب بمتانة الاقتصاد السعودي وأنه يحقق نمواً بوتيرة منتظمة وعالية، موضحا أن الواقع الظاهر عبر التقارير الاقتصادية يتحدث عن صفر نمو، وأن الأعباء الاقتصادية تتزايد مع تفاقم مشكلات البطالة والفقر والمديونية العامة.

الباحث المعارض للنظام السعودي، أكد أن “ما يقوم به ابن سلمان هو حملة على الشعب شأن حملته على الأمراء والتجار والوزراء ولكن من دون ريتز هناك بعنوان مكافحة الفساد وهنا بعنوان الضرائب المتعددة، والهدف واحد: نهب الأموال لصناعة الصنم”، مشيرا إلى أن ما “يسمونها إصلاحات اقتصادية ما هي إلا تشكيلة من الضرائب التي أنهكت المواطنين تارة باسم ضريبة الدخل وأخرى باسم ضريبة القيمة المضافة وثالثة بعنوان الضرائب على السلع والخدمات والضريبة الإنتقائية، عملية نهب للمواطن وتعويض فشل صاحب الرؤية العمياء”.

أما عن حجم وشكل الإستثمارات، فقال إن “حجم الاستثمارات الأجنبية بلغ 6.6 مليار ريال في العام 2018 حسب بيان وزارة المالية اليوم، والحال أن تقديرات الأوكتاد أن الإستثمارات كانت 1.2 مليار دولار أي بأقل من نحو مليارين من المعلن”، مضيفا “طبعاً لم يجر حساب ما جرى بعد مقتل خاشقجي حيث انسحبت أموال أجنبية كثيرة”.

هذا، وبين أنه “في عهد سلمان زاد عدد الوافدين بأكثر من مليونين وأن من غادر البلاد لم يتجاوز 300 ـ 400 ألف وافد، ومن يغادر ليس بالضرورة يستبدل بالعامل المحلي لعوامل عديدة مرتبطة بالمهارات ونوع العمل وظروفه ومعدلات الأجور والحوافز”، لافتا إلى أن “البطالة كانت دائما مرتفعة ويجري التعمية على النسبة الحقيقية، ولكن ما يلفت أن سعودة الوظائف لم تحل المشكلة بل صنعت مشكلة أخرى والبطالة ارتفعت والأداء الاقتصادي تراجع”.

“منذ الإعلان عن رؤية 2030 في أبريل 2016 ازدادات معدلات البطالة بين الجنسين، وأن فرص العمل التي جرى الحديث عنها هي أدنى بكثير جداً جداً جداً من المعلن ومعدلات الباحثين عن الوظائف بعشرات الأضعاف فيما الحكومة لا توفر سوى نسبة ضئيلة من الحاجة الفعلية”، يشدد د.إبراهيم.

د.إبراهيم قال إن الدين العام في سنة 2014 كان 11.8 مليار دولار وفي أغسطس 2018 وصل إلى 143 مليار دولار ويتوقع ارتفاعه في 2021 إلى 226 مليار دولار، متسائلا هل رؤية 2030 تسير في الاتجاه الصحيح؟.

واستنكر الحديث عن نمو اقتصادي، مشيرا إلى ما ورد من كلام عن هذا النمو فهو “مرسل ولا دليل عليه، أما القطاع غير النفطي فنعم، وامتصت الدولة من جيوب المواطنين ما يعادل ربع الموارد العامة، وطبيعي أن يحقق هذا القطاع نمواً، أما غيره فالنمو صفر وأي كلام غير ذلك هو دعائي لتضليل المستثمرين الأجانب”.

كما لفت إلى أنه “منذ العام 2017 والضريبة في ارتفاع وبحسب بيان وزارة المالية للعام 2019 فإن الضريبة سوف تزداد بنسبة 16.3 في المائة، أحد التجار يقول: الحكومة تريد تحل مشاكلها برمي أعبائها على القطاع الخاص..في الحقيقة هي ترمي بأعبائها على الشعب بدرجة أساسية”.

وخلص المعارض للنظام السعودي إلى أن “من يتأمل في بيان ميزانية العام 2019 سوف يجد أنه يقدّم تبريرات استباقية لأي إخفاقات مستقبلية بدعوى تقلبات سوق النفط العالمية وارتفاع سعر الفائدة في أمريكا، ثم يذكر معلومات خاطئة على أنها إيجابية بما في ذلك مدينة نيوم التي أصبحت في خبر كان”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى