النشرةتقاريرشؤون اقليمية

إندبندنت: نائب بريطاني يندد بتورط بلاده بجرائم حرب اليمن.. “الحرب المنسية”

مرآة الجزيرة

وصفت صحيفة “إندبندنت أون صاندي” البريطانية حرب اليمن بـ”الحرب المنسية” واتهمت الحكومة البريطانية بالتورط والتواطؤ في جرائم الحرب المرتكبة هناك.

ويشير التقرير الذي نشرته الصحيفة للكاتبة ليزي ديردين أن حوالي 42٪ من الشعب البريطاني ليسوا على علم بحرب اليمن، الحرب التي أودت بحياة أكثر من 10 آلاف مدني وأوصلت البلد لأكبر كارثة إنسانية في العالم في العصر الراهن.

ونقلت عن النائب البريطاني، الذي يترأس المجموعة البرلمانية بخصوص اليمن، أنه “من المثير للقلق إن الاهتمام يتراجع رغم ما جرى هناك”، مؤكداً بأن الوضع يزداد سوءاً.

واتهم فاز الحكومة البريطانية بأن “يدها ملطخة” بدماء حرب اليمن، وأكمل: “نحن بحاجة لأن يتعرف الرأي العام على أن الدماء ستلطخ يدي الإدارة”.

وندد باستمرار الحكومة البريطانية بإصدار رخص لبيع أسلحة لـ”السعودية”، المتهمة بقتل المدنيين في اليمن وارتكاب جرائم حرب بواسطة غارات جوية دموية وعشوائية، حيث بدأ التحالف بقيادة “السعودية” الحرب في اليمن عام 2015، لدعم حكومة عبد ربه منصور هادي، وتطور لينتج أزمة إنسانية أدت لسقوط الكثير من الأبرياء بسبب المجاعة والأوبئة.

كما أشارت الكاتبة ديردين إلى وجود أدلة على استخدام التحالف بقيادة “السعودية” لأسلحة بريطانية الصنع في أماكن يُشتبه بارتكاب التحالف فيها جرائم حرب باليمن، في حين نفى مدير شركة أنظمة الدفاع البريطانية “بي إي إي” علمه إذا ما كانت معدات الشركة قد استُخدمت لارتكاب جرائم.

قي ذات الحين، أكدت ديردين أن احصائيات الحكومة تكشف عن إصدار الحكومة لرخص سلاح لـ”السعودية” بحوالي 4.7 مليار دولار منذ بدء حرب اليمن.

وأشادت ديردين بحملات تعليق تسليح “السعودية” بسبب حرب اليمن، منددة بالموقف الذي اتخذته الحكومة البريطانية في هذا الصدد.

ولفتت لظهور أصوات جديدة تطالب بإيقاف تصدير الأسلحة للرياض بعد جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده، “السعودية” بإسطنبول التركية. ونقلت استياء أندرو سميث، من “الحملة ضد الاتجار بالسلاح”،واستنكاره دعم الحكومة البريطانية للسلطات السعودية، حيث تساءل “ماذا يتطلب الأمر لوقف بيع السلاح ووقف الدعم اللامشروط  للنظام (السعودي)؟”.

ونقلت الكاتبة أن النائب البريطاني فاز قد وصف مقتل خاشقجي بـ”المروع”، مشيراً إلى أهمية النظر على نطاق أوسع، مؤكداً بأن “هذا رجل واحد، لكن هناك 10 آلاف شخص ماتوا لكننا لم نظهر الاهتمام ذاته”.

واستطرد “نشعر أن حكومتنا لا تفعل أي شيء”، وأشار لمحاولاته لترتيب لقاء ببوريس جونسون لأكثر من مرة والتي لم تثمر طوال فترة تولي الأخير لمنصب وزارة الخارجية.

وقال النائب البريطاني أن مجموعته البرلمانية عملت على الاتصال بوزير الخارجية جيرمي هانت، وطالبته بدعم قرار الأمم المتحدة الداعي لوقف فوري لإطلاق النار في اليمن، مؤكداً على أهمية بدء عمليات السلام هناك.

وذكرت الكاتبة أن “السعودية وشركاءها في الحرب نفوا ارتكاب جرائم حرب” وقبلت الحكومة البريطانية بالنتيجة التي قدمها فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف بقيادة “السعودية”؛ الفريق الذي وجد في معظم الحالات أن التحالف تصرف بطريقة “قانونية”، ولم يرتكب جرائم، وأن الخطأ كان “غير مقصود” تسببت به أعطال فنية.

وتستدرك بالحديث عن تقرير لجنة الخبراء المعينة من قبل الأمم المتحدة والذي صدر في أغسطس/ آب الماضي، والذي استخلص بأن السعودية وشركاءها ربما ارتكبوا جرائم حرب.

وذكر تقرير لجنة الأمم المتحدة أن معظم الضحايا المدنيين سقطوا بسبب الغارات التي شنها التحالف على الأسواق والبيوت والجنازات ومراكز الاعتقال وقوارب الصيد وحتى المؤسسات الطبية، وأوضحت اللجنة المستقلة أن حصار التحالف الجوي والبحري، منع وصول المواد الغذائية للمدنيين، وخرق القانون الدولي الإنساني.

كما يتضمن التقرير اتهاماً لبعض عناصر التحالف بقيادة “السعودية” بتجنيد الأطفال، واغتصاب النازحين المدنيين، ومضايقة الصحافيين.

واستنكرت ديردين وقالت: على الرغم من حجم الكارثة والمعاناة، إلا أن 42% من الشعب البريطاني لا علم له بما يجري في اليمن. أما على نطاق النزاعات المسلحة القائمة، فإنه من بين 2100 مشارك يوجد 63٪ على إطلاع بالوضع في سوريا، و52٪ بما يخص أفغانستان ، و46٪ بليبيا وميانمار.

ونقلت عن منظمة “هيومان أبيل” التي أجرت الاستطلاع، بأن “قلة الوعي بالحرب اليمنية مثيرة للدهشة، خاصة أن هناك 14 مليون نسمة يواجهون احتمال المجاعة”.

كما نقلت عن منسق الشؤون الخارجية تشارلز لولي، قوله أن “الثمن الإنساني الذي يدفع يوميا في اليمن رهيب، ونشعر أن هناك حاجة لمعرفة الناس بالحرب، حيث الفقر والعنف يستمران دون هوادة وفي دائرة كارثية”، موعزاً السبب في غياب القضية اليمنية عن الساحة إلى التغطية الإعلامية أو الحرب المعقدة.

واختتمت التقرير بالإشارة لوجود الكثير من اليمنيين الذين يكافحون من أجل الحصول على المياه النظيفة والمؤسسات الصحية، مما يسمح للأمراض والعدوى بالانتشار سريعاً، منددةً بأنه على الرغم من كل ما سبق فإنه يتم تجاهل اليمن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى