النشرةتقارير

وثائق بريطانية: “السعودية” فرضت حصاراً اقتصادياً على الكويت واستولت على أكثر من نصف أراضيها

مرآة الجزيرة

يبدو أن الوثائق السريّة التي تحوزها المكتبة البريطانية عن سياسات وعلاقات الرياض مع دول الجوار، لا زالت حافلة بالمزيد من المفاجآت، إذ كشفت وثائق جديدة أن قطر ليست الدولة الخليجية الأولى التي فرضت عليها “السعودية” حصاراً إنما سبق لها أن فرضت حصاراً على الكويت أيضاّ.

المكتبة البريطانية التي “ترقمن” سجلّاتها بالتعاون مع مكتبة قطر الوطنية، في مشروع يهدف لرقمنة مليونين و400 ألف وثيقة، نشرت وثيقة تتعلق بالنزاع الحدودي الذي نشب بين الكويت و”السعودية” إثر زوال الدولة العثمانية وكأحد آثار الحرب العالمية الأولى، مما أدى إلى صراع مسلح بين الكويت والرياض انتهى بتوقيع معاهدة العقير عام1922 أي قبل الحصار الذي تفرضه الرياض اليوم على قطر بنحو 95 عاماً.

عقب ذلك وبحسب صحيفة الشرق القطرية، فرضت الرياض حصاراً اقتصادياً خانقاً على الكويت، في محاولة منها  لضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الكويتية إليها، إذ عقد مؤتمر العقير ليضع حدود الكويت مع نجد من غير حضور أي ممثل كويتي في المؤتمر، وهنا طلبت الرياض من “السير بيرسي كوكس”، المندوب السامي البريطاني، منحها ثلثي الأراضي الكويتية، فخسرت الكويت إذ ذاك أكثر من نصف أراضيها، وعانت كثيراً بفعل الحصار الإقتصادي عليها، والغارات التي كانت تشنها “السعودية” بين الحين والاخر.

وعن أسباب الحصار الإقتصادي الذي فُرض على الكويت تقول الوثيقة إن “السعودية” فرضت حصاراً لمدة أكثر من عشر سنوات على الكويت، أضر بها اقتصادياً، والسبب في ذلك يعود إلى أن “السعودية رغبت بفرض ضريبة جمركية على الكويت، لإنها (الكويت) كانت دولة رائدة في تجارة شمال شرق الجزيرة العربية، ولهذا فهي تحتفظ بتعريفة جمركية منخفضة.

وأوضحت الوثيقة: “أن جيرانها في [السعودية] أرادوا رفع التعريفة، وزعمت الرياض وجود صعوبة في تحصيل الإتاوة من مداخيل البضاعة التي تدخل إلى الكويت. وطلبت من الكويت جمع الضرائب من بادية نجد بفرض جمارك على بضائعها، وأصرت على أن تقوم الكويت بالترتيبات الخاصة بذلك الأمر الذي رفضته الكويت باعتباره خروقات لسيادة الدولة”.

وبينّت الوثيقة الأسباب التي دفعت “السعودية” إلى حصارها للكويت، بالقول إن التجارة الكويتية كانت تحرمها من دخل جمركي كبير، لأن سكان البادية يشترون البضائع من الكويت وباتت تتضرر أسواقها بعد أن كانت الرياض السوق التقليدية لسكان نجد.

وتضيف الوثيقة، “كان الهدف الحقيقي زيادة العائدات التجارية لصالح السعودية، وإنعاش منافذها التجارية، ومن المحتمل أيضاً أن يكون أكثر نوايا شريرة هو تقليل مداخيل الكويت لصالح [السعودية]، فأرادت أن تحاصر الكويت وتضعفها اقتصادياً وفعلت ذلك لسنوات طويلة حتى تركع الكويت”.

هذه الوثيقة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة فلا زال هناك الكثير، وبعد رقمنة مليون ونصف مليون صفحة أصبحت متاحة الآن من خلال بوابة مكتبة قطر الرقمية، وسيتم رقمنة 900 ألف صفحة جديدة من الوثائق والسجلات حول تاريخ منطقة الخليج، بالإضافة إلى مخطوطات المؤلفات العربية في مجال العلوم والطب والهندسة والفلك ليصل عدد الوثائق إلى ما يزيد على مليونين و400 ألف وثيقة بحسب صحيفة الشرق القطرية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى