النشرةتحليلات

بدلاً عن عباس الرياض تجذب دحلان للمضي قدماً بصفقة القرن

مرآة الجزيرة

بعد أن تصدّى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمشروع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان القاضي بتصفية القضية الفلسطينية أو ما يُعرف بصفقة القرن وفقاً لإملاءات الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، تعمل الرياض على إعادة جذب أطراف أخرى بغية تنفيذ المخطط في المنطقة قريباً.

لم يفلح ولي العهد في استقطاب الجانب الفلسطيني رغم ممارسته لمختلف أساليب الترغيب والابتزاز على محمود عباس إلا أن الأخير ظل معانداً لتمرير الإقتراح، وبالتالي اتجهت الأنظار نحو الشخصية الفلسطينية البديلة التي ممكن أن تلبي رغبة الرياض.

لمع اسم النائب الفلسطيني محمود دحلان بالسجلات السعودية في الفترة الأخيرة، ليكون في هذه المرحلة ورقة ضغط جديدة بيد الرياض على الفلسطينيين، ووفقاً لمسؤول فلسطيني رفيع المستوى بالضفة الغربية ومقرب من حركة “فتح”، أكد أن هناك اتصالات سرية تجري بين المسؤولين السعوديين والنائب دحلان، في قضايا تتعلق بالقضية الفلسطينية.

محمود دحلان المعروف بعدائه للرئيس الفلسطيني محمود عباس، والمقرّب من مصر والإمارات، يُقال أنه الشخصية القوية القادرة على التجاوب مع سياسة الرياض وتحركاتها في المنطقة لا سيما في ظل رفض أبو مازن للإنصياع إلى مطالب بن سلمان، وقد وقع اختيار “السعودية” على دحلان نتيجةً لنصائح كل من مصر والإمارات بحسب المسؤول الفلسطيني.

ويتابع المسؤول الفلسطيني إن النائب دحلان المفصول من حركة فتح منذ 7 سنوات، سيتوجه إلى الرياض خلال الأيام القليلة المقبلة للقاء محمد بن سلمان، مشيراً إلى أنه هناك خلافات حادة كانت قد نشبت بين الرئيس الفلسطيني ودحلان والتي تسبب في عزله من حركة فتح عام 2011، وذلك بفعل تورطه بعمليات فساد مالي.

زيارة النائب الفلسطيني المرتقبة سيسفر عنها وفقاً للمصدر الفلسطيني، طرح صفقة القرن لإستكشاف موقفه منها، إلى جانب التطرق للعديد من الملفات التي تدور في فلك السياسة السعودية في المنطقة، ويلفت المصدر إلى أن القيادة الفلسطينية على علم بالإتصالات السرية بين دحلان والرياض.

ويذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد تلقى عروضًا غزيرة لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها “أبو ديس”، إلا أنه رفض الأمر وأكد على أن القدس ستظل العاصمة الأبدية لبلاده، وبالرغم من أن عباس لم يشير في تصريحه إلى ولي العهد السعودي إلا أن الصحيفة الأمريكية نيويورك تايمز نقلت عن مصادر مطلعة، أن​ محمد بن سلمان هو صاحب هذه العروض.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى