الرئيسية + مقالات وأراء + آراء وأقلام + سجاد إرهابي وآيات مسلحة

سجاد إرهابي وآيات مسلحة

ما هو الرابط الخفي بين مسلحي المسورة وارهابي ازقتها وقاطني دورها الآيلة للسقوط وبين الطفل سجاد والممرضة آيات، أم أن المسلح المزعوم والإرهابي المفترض هو الطفل سجاد والطفلة (آل هنيدي) والممرضة آيات والمربية (آل زايد)؟!!

محمد ناصر

منذ خبر هلاك قائد الفرقة الأمنية الفاعلة في العوامية فجر الاثنين في حادث تشوبه الشبهات والسؤالات، وحتى مضي ثلاثين ساعة واهالي العوامية خاصة الأحياء القريبة من مركز الطوارئ من كافة جوانبه في خوف ورعب كبير فكل ما يدب على الأرض بات هدفا مشروعا للقوة الأمنية المتمركزة هناك، ومن يهم بخطوة خارج بيته فالقناصين من برج المركز أو من المدرعات له بالمرصاد، علاوة على تطاير شظايا الرصاص العشوائي الذي لم يوفر أيضا صغيرا ولا كبيراً.

وعلى ما يبدو فان الهجمة هذه تستهدف الإصابة المباشرة وستستمر وان كانت بدون قذائف وهاونات كما كان قبل ايام ،وعلى اثر هذه الحملة الامنية المتقنة وقع عدد كبير من الإصابات المتفرقة والمختلفة في درجة خطورتها فالاخت الممرضة آيات المحسن قد نُقلت للعناية المركزة بعد استخراج الرصاص من الفخذ والخاصرة، الممرضة المسكينة المستهدفة كانت عائدة من دوامها الرسمي في مستشفى الولادة والأطفال وبدلاً عن احتضان الأم والأخ الصغير وبدلاً عن مداعبة شعره وهمسه لها عن اشتياقه بعد فراق نهار الصوم الطويل احتوشتها المدرعة ورمتها بالرصاص عمداً بقصد القتل!

شابة أخرى من آل زايد أصابتها الرصاصة في نقطة قاتلة تحديداً في الصدر حينما كانت تهم بالخروج من دارها ولا زالت ترقد تحت العناية المركزة!

الطفل سجاد أبو عبدالله كان مبتهجاً يتراقص فرحاً حينما غدرت به الرصاصة وأسقطه القناص مضرجاً بدمائه.

الشاب حمد آل هنيدي الناشط الاجتماعي والرائد في العمل التطوعي استهدفه قناص برصاصة فجرح رقبته وتم إسعافه سريعاً.

والجالية الهندية والباكستانية كان لها نصيبا من اجرام القوات السعودية فلم يُخطئ الرصاص أجسادهم, وبعضهم لا زال يرقد على السرير الأبيض ونامل لهم الشفاء العاجل..

الحصيلة حتى الساعة فاقت الثلاثين ولا زالت الناس تحسب وتعد وهم يحاولون رصد حالات الاصابة ولا زال القناصون يتشفون بإصابة أجساد الأبرياء ويتوعدوا الأهالي بالمزيد وفق تغريدات جيشهم الإلكتروني على تويتر.

المصابون المستهدفون يبعدون عن المسورة مسافة كبيرة ولم يشفع لهم البعد الجغرافي، فللمرء حق التساؤل علام كل هذا؟!
أهو بغية ترويع الاهالي واجبارهم على المغادرة الفورية من البلدة؟! ام لاجبارهم على الاعتكاف في البيوت ريثما تتبدل الخطة الامنية مثلا؟! أم أن القتل والإصابة والإعاقة المستديمة أجزاء من ضمن التنمية التي بشّر بها المهندس الحصيف ووعد بالاستمرار فيها سعود بن نايف أمس؟!

من الواضح جلياً أن الانتقام والتشفي سمة عامة تسيطر وتقود القوة الأمنية المتمركزة في العوامية، فهل هذه الحالات للتشفي وتنفيس الغيظ فقط ومتى ستنتهي هذه الحالة بعد اصابة وقتل مائة امرأة وطفل أم ثلاثمائة أم أكثر؟!

أم هي خطة محكمة الحبكة يراد منها أمر لم تتكشف ملامحه بعد؟

من البديهي أن يسأل المرء هل حالة التشفي والانتقام التي انتابت وما زالت العسكر وقاموا بقنص الأهالي وكأنهم طيور البجع او غزلان الفلا بعلم قياداتهم وبأمر منها أم هو بخلاف علمها وإرادتها؟ وسوإء كانت القيادة الملعونة تلك تعلم أو لاتعلم، أين دور الجهة الإعلامية المفترض انها تتابع ما يدور على ارض عوام، وأين دور الأخوة والمشايخ الذين تبرعوا أمس الأول وقدموا آيات الولاء والطاعة لأميرهم القابع على كرسيه مزهواً متعجرفاً.

(نحن مع التواصل المثمر فلا يزايد علينا أحد اننا ضد التواصل مع المسؤولين والأمراء، شرطنا في التواصل نقل الواقع وعدم التزلف وعدم الرقص على جراح المجتمع بغية التكسب على خلاف المصلحة الاجتماعية، ولا نتهم أحداً ولا نبرأ احد)!.

وجاءت هذه الاصابات بعد عودتهم الميمونة المظفرة من ديوانه فهل حاول أحد إيصال صرخة الطفل سجاد او الطفلة (آل زنادي) هل نقل آهات الأخوات الجريحات البريآت لمسامع سموه؟!

هل تواصلت اللجنة الاعلامية مع غرفة العمليات العسكرية وسألتهم عن سبب هذا الانتهاك اللاإنساني واللاأخلاقي واللاقانوني؟ هل سألت اللجنة المكرمة والأخوة المشايخ أميرهم وقيادتهم عن الرابط الخفي بين مسلحي المسورة وارهابي ازقتها وقاطني دورها الآيلة للسقوط وبين الطفل سجاد والممرضة آيات، أم أن المسلح المزعوم والإرهابي المفترض هو الطفل سجاد والطفلة (آل هنيدي) والممرضة آيات والمربية (آل زايد)؟!!

نهيب بالأهالي قراءة دعاء الجوشن الصغير خاصة ليالي القدر، اللهم بحق محمد وآله اكشف عنا هذه الغمة،،،

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك