الرئيسية - مقالات وأراء - آراء وأقلام - العوامية.. حكاية الرعب والتحدي

العوامية.. حكاية الرعب والتحدي

أرفع صوتي بالكتابة لأخبركم حكاية لا أستطيع روايتها داخلي, حكاية الرعب الذي تعيشه العوامية منذ أسبوعين.

فاطمة علي

حكاية كل عوامي ما زال في منزله لانه لا يملك المادة لينتقل لمنزل خارج العوامية او لإصراره على البقاء في بلده رغم المحاولات والاستفزازات الكثيرة التي تحمل الكثيرين على الخروج ولا احد يستطيع ان يلومهم..

حكايتي اني استيقظ كلما غفوت على صوت قذيفة أشعر بها تنفجر بالقرب القريب مني ولا أستطيع حتى الصراخ انقذونا..

أصوات الرصاص تدخل في أحلامي فحتى وانا نائمة احلم بالقصف والمداهمات وعجزي عن حماية حتى نفسي..

خوفي من موت او اعتقال قريب لزوجي وانا اعلم ان لا علاقة له باي شيء فالجميع معرضون لهذا..

هوسي وخوفي على أطفالي وعائلتي من حريق او رصاص كما يحدث في كثير من بيوت العوامية الان..

اكتب الآن فجراً وأنا خائفة أن انام ويحدث لأطفالي شيء وانا نائمة ولا ينقذهم احد فالأصوات تُسمع رغم إغلاق النوافذ وأصوات المكيفات العالية هي تسمع لقوتها ورعبها..

احكي لكم حكاية والدتي الكبيرة في السن تتصل بي ليلا مفزوعة تسألني ماذا يحدث وهل جميع اخواني وابناءهم بخير او ان احدهم اصابه الرصاص او احترق..

حكاية طفلتي الصغيرة بعمر خمس سنوات التي أصبحت كل مخيلتها قصف ومداهمات وقتل ورصاص، فانا اسمعها تمثل مع ألعابها تخبرهم ان هناك مداهمة على منزل بطوط وأم بطوط تصرخ وتبكي قتلوا ولدي فجروه..

احد الدمى تسأل هل ننقذ منزل بطوط فتجيبه دمية اخرى اذا ذهبنا سيقتلوننا جميعا!!

ثم نتهم بالارهاب وهم زرعوا العنف في كبارنا وصغارنا!!

هل اطلب منكم ان تنقذونا؟ لا اعلم هل سيستجيب لندائي احد فانا لا اعتقد ذلك..

هل اقول للمطلوبين سلموا انفسكم وانا اعلم انهم مظلومين وسيساقوا لذبح..

هل اطلب من المشايخ الحديث وانا اعلم لو تحدثوا سيعتقلون..

لا اعلم ماهو الحل سوى الدعاء بزوال هذه الغمة عن هذه الأمة..

العوامية الان هي فلسطين ثانية بتفاصيل كثيرة متشابهة، فاعوا لفلسطين وادعوا للعوامية معها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك