الرئيسية + مقالات وأراء + آراء وأقلام + نبكي ليل نهار من تضليل الحقيقية

نبكي ليل نهار من تضليل الحقيقية

نتباكى فيما بيننا ان الكذب يلفق علينا و أبواق السلطة تزيد سعير النار وتأجيجها.

بقلم خديجة جعفر

أعرف وتعرفون أننا لا نملك حرية تعبير ولا نستطيع الحديث عن مظلوميتنا والحصار المطبق علينا والموت المحيط بنا او عن احراق مساجد عواميتنا وقصف مدارسها بالرصاص، رأينا القرآنين المحترقة بالمساجد وهو دليل انها مازلت مساجد عامرة بالمصلين، وليست مهيئة للهدم، وكفى بالقرآن شهيداً.

قبل أيام قصفت مدرسة الاولاد المتوسطة ورأينا أماكن الرصاص في الجدران انها كادت ان تصيب من كان خلفها من طلاب بوقت كان الطلاب فيه بالمدرسة، واليوم مدارس البنات وهم يختبرون فيها قصفت بعنف بالرصاص، هل يمكن لعاقل او لغير عاقل، لمتعاطف او لمأجج، لأي احد مهما بلغت كراهيته لنا وخوفه من عدونا ان يخبرنا ماهي الحكمة من تدمير المدارس والطلاب بداخلها؟ وقت تواجدهم فيها للاختبار؟ هل بين بناتنا الصغيرات ارهابية مختبئة؟ سيقول الكارهون نعم. ونعلم جميعنا انه لا. وإذ كانت موجودة ما ذنب بقية زميلاتها ومعلماتها؟

ام انه ضمن خطة التنمية احراق المساجد وتدمير المنازل خارج المسورة وقصف المدارس وقتل جميع العواميين
وإعادة هيكلت العوامية وسكانها من جديد كافضل خطة تنموية.

وهو يعيدنا لسؤال الأساسي فالسلطة تقول تريد تنمية حي المسورة و القبض على مجموعة مطلوبين لا يتجاوز عددهم العشرة حسب القوائم المعلنة.

فلماذا تحاصر مدينة كاملة لا حي المسورة فقط، لماذا تطلق الأعيرة النارية هنا وهناك، تدمير حي الريف والعمارة وشمال والعوينة والجميمة و و و جميع احياء العوامية القديمة والجديدة وصلها الرصاص وقتل مجموعة أشخاص لا علاقة لهم بالصراع او المسورة
لماذا ولماذا ولماذا؟

تساؤلات تدور في رأس الكثيرين وليس في راسي فقط ونحن جميعنا نعرف الاجوبة الحقيقية ولكننا نخاف ونرتعب من التفكير بالتصريح بها.

نحن مكممو الأفواه خائفون جدا. والرصاص نسمعه مستيقظون او نائمون. الرصاص يترصد بنا مطلوبون او لا، تشاركنا في الاستهداف جميعا
لهذا اطلب منكم يا أبناء وبنات مدينتي ان نتشارك بالصراخ جميعا ايضا، لا تسمحوا ان نقتل بصمت، تشاركوا بالكتابة، انشروا بدون ذكر اسماء ليصل الصوت.

اكتبوا ما تشعرون به ما تخافون منه انشروا الصدق بداخلكم الصدق الذي تقابلون به الله.

الله الذي سيحكم في النهاية بيننا قابلوه بكامل صدقكم جهزوا له جواب عندما يسالكم ماذا فعلت لتدافع عن نفسك وعن مدينتك انك فعلت الشىء الذي استطعت فعله الوحيد وهو كتابة الحقيقة وإظهارها للعالم بهوية مظلوم لا يستطيع التصريح عن اسمه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك