الرئيسية + تحليلات إجتياح العوامية + ناشطون حقوقيون من الخليج: الإدارة الأمريكية تتحمل مسؤولية كل قطرة دم تسقط في العوامية

ناشطون حقوقيون من الخليج: الإدارة الأمريكية تتحمل مسؤولية كل قطرة دم تسقط في العوامية

قال ناشطون حقوقيون وكتاب لـ “خبير”، أن الصمت الدولي أمام ما يحدث في العوامية مخزٍ ومخجل ومعيب ويعد تواطئًا مع ممارسات هذا النظام.

وقال الناشط الحقوقي و رئيس معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان “يحيى الحديد”، في حديث له لـخبير، “إن الإدارة الأمريكية تتحمل مسؤولية كل قطرة دم تسقط في العوامية حيث أنها تدعم النظام المستبد بعد أن قبضت مليارات الدولارات مقابل صمتها عن جرائم آل سعود في اليمن والبحرين والمنطقة الشرقية. والصمت الدولي أمام ما يحدث مخزٍ ومخجل ومعيب ويعد تواطئًا مع ممارسات هذا النظام”.

وشدد الحديد على أن “حصار العوامية واستهداف الأهالي القاطنين فيها هو جريمة نكراء تصنف ضمن إطار القتل خارج القانون. بالإضافة إلى أن استهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والمطالبين بالحراك وبالحقوق المشروعة هو جريمة أخرى تُضاف إلى قائمة الجرائم التي ترتكبها السلطات في السعودية”.

مُضيفا: أن الصدمة الكبرى للمراقبين فكانت في ما تداولته وسائل الإعلام من استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين العزل. فالقوات السعودية تهاجم المدنيين الأبرياء المقيمين في هذا الحي وكأنها تخوض حربًا مع جيش نظامي.

وأكد الحديد على أن “وسائل الإعلام السعودية تلعب دورًا هامًا في الأحداث الجارية من خلال تحريضها على القتل في العوامية، وبث النعرات الطائفية واستهداف طائفة بأكملها.

وتوجه برسالة إلى أهالي العوامية بقول:  أنتم أصحاب حق، وصمودكم بوجه الاستبداد رغم كل التخاذل الدولي يثبت عدالة قضيتكم وأحقية مطالبكم، وموقفكم الثابت وجهادكم يدفع كل الأحرار في العالم ليحترمكم ويقف بإجلال أمام دماء شهدائكم.

بدورها قالت الكاتبة الكويتية “شمس الدين”، لـ “خبير”، لا يمكننا قراءة الحدث بعيدا عن بعده التاريخي والبعدين الداخلي والخارجي، وأضافت: تاريخيا نعلم أن الحراكات المطلبية والرافضة للتهميش والتمييز كان مركزها العوامية وأحداث ١٤٠٠ هـ، ليست بالزمن البعيد بل هي شاهد على عصرنا.

و تابعت بقول: كانت دوما هي خزان الحراك والباعثة له في عروق القطيف وأهلها، وكانت كل الحراكات حراكات سلمية لا تعدوا عن مطالبات حقوقية هي أقل حق للمواطن على الدولة. وفق القوانين والمواثيق الدولية.

و قد مورس لهذا السبب كل أنواع العزل والتهميش والحرمان لهذه المنطقة عبر الزمن من قبل الدولة، فلا بنية تحتية ونسبة الفقر في أحيائها مرتفعة ومع ذلك نجد نسبة الأمية فيها منخفضة لإصرار أهلها على العلم والتميز فهو سلاحهم الوحيد في مواجهة الفقر والتهميش.

وشددت شمس الدين بقول: عمد الإعلام الداخلي لعمل فبركات أمنية كانت قادرة على زعزعة ثقة محيط العوامية بها، بل واتهامها من قبل كثير من النخب والعلماء والأهالي بأنها تأوي إرهابيين، وأن حراكاتهم المطلبية ليست سلمية بل مسلحة.

و أشارت إلى “أن حي المسورة حي تاريخي يعود إلى ٣٠٠ عام مضت أي قبل مجيء الحكام الحاليين على الجزيرة العربية، وهو ما يجعله رصيدا تاريخيا وطنيا هاما، إلا أن قدمه وتاريخيته لم تشفع له في أن يحول لمعلم تاريخي سياحي، بل تم اعتباره مأوى للإرهابيين يتحصنون به لعدم قدرة رجال الأمن الدخول إليه بمدرعاتهم و دباباتهم أو حتى سياراتهم، لذلك صدر قرار هدمه بدعوى التنمية والتطوير، وهي دعوى سبق أن قدمتها الجهات المعنية كحجة لهدم كثير من معالم القطيف ولكنها بعد الهدم لم تعمد إلى أي عملية تنمية أو تطوير”.

وبينت بأن الهجوم الأخير على العوامية قد يكون له عدة أهداف: إثبات وجود أمام ترامب المعني باختيار الملك القادم، بالتالي هي فرصة لإثبات مكنة وقدرة كبيرة في مواجهة الإرهاب وعرض القوة وبسط الأمن.

ومحاولة للتغيير الديموغرافي للمنطقة وتغيير معالمها الحالية وقطعها عن هويتها الحقيقية وتاريخها الضارب في عمق القدم والماضي التاريخي. وفصلها عن تاريخها النضالي الملهم لها دوما ولأبنائها في صناعة المستقبل وعدم خيانة نضال أجدادهم وتضحياتهم لأجل حياة كريمة، خاصة أنها قرية الشهيد الشيخ باقر النمر الذي أعدم لأجل مطالبته بحقوق المواطنين وحقهم في العيش الكريم على أرضهم التي احتضنت أجدادهم والتي يعود تاريخها إلى ما قبل مجيء السلطة الأخيرة. بالتالي يجب تفكيكها والانتقام من أهلها و تفريقهم في البلدان”.

و تأديب كل الأصوات المعارضة في المملكة، حيث تعتبر العوامية رمز لأقوى صوت معارض عبر التاريخ، وضرب الأقوى وإرضاخه هو ضرب لمن دونه من الأصوات، وإيصال رسائل للجوار بامتلاك القدرة على ضرب أي حراكات مطلبية في مهدها.

بالإضافة إلى أنه قد يكون ما حدث حصارا مذهبيا يبدأ من العوامية وقد لا ينتهي عندها ليمتد للمحيط، للضغط على دول مناوئة للمملكة في الخارج لتحقيق مكاسب سياسية في جبهات أخرى كاليمن وسوريا.

وأبدت شمس الدين أملها في  أن يصمد أهل العوامية أمام هذه الهجمة ويثبتوا في أرضهم ولا تكمم أفواههم، لأن سقوط العوامية هو سقوط للقطيف ومن ثم لكل المنطقة، وتكميم أفواه العوامية يعني تكميم أفواه كل المعارضين في المملكة.

كما تمنت من أهل القطيف عدم الانسياق وراء الدعايات والادعاءات التي تتبناها الدولة، لأن علينا أن نتبين الحقيقة أولا و حتى لو فرضنا صحة رواية الاعلام فإن هذا ليس بذريعة لمواجهة قرية وأهلها العزل بهذا الحجم من الحرب العسكرية والقتل والرعب. ولا ذريعة يمكن أن تشفع أبدا لهذه المنهجية الهمجية في مواجهة شعب أعزل . لذلك على عقلاء المنطقة أن يحاولوا إيقاف هذا الهجوم بكافة الوسائل السلمية ونصرة أخوتهم بالعوامية بما يستطيعوه.

وأكدت في ختام حديثها بقول: بعد أسبوع من الحصار لا أجد أنه حقق إلا الدمار ومزيد من السخط الشعبي.

خبير

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك