تقاريرتقارير إجتياح العوامية

العوامية تحت الحصار.. ونيران القوات السعودية تعيد رسم ملامح البلدة

لا تزال بلدة العوامية ترزح حتى لحظة كتابة هذا التقرير في أجواء الحرب التي تفرضها القوات السعودية التي تحاصر الحي التاريخي المعروف بـ”المسورة” منذ فجر الأربعاء الماضي،،،

مرآة الجزيرة

شرعت القوات السعودية المدججة بالسلاح في استخدام آليات مجنزرة ومصفحة في عملية  تدمير وهدم حي المسورة منذ ثلاثة أيام وقد تم سابقاً نزع ملكية بعض مبانيه من قبل الحكومة مقابل مبالغ مالية وإجبار السكان على ترك مساكنهم حتى يتسنّى للحكومة التخلص من المنطقة التي تدعي بأن “مطلوبين أمنيين” يتحصنون داخلها.

شوارع البلدة لا تزال خالية وإغلاق تام للمحلات التجارية برغم تزامن الأحداث مع احتفالات أهالي المنطقة بمناسبة دينية ذات طابع فلكلوري والتي تصادف ليلة النصف من شهر شعبان حيث يفترض كما هي العادة سنوياً أن تمتلئ الشوارع بمظاهر الزينة والاحتفالات لتوزيع الحلوى على الأطفال.

مظاهر الاحتفال التي غابت عن شوارع ومنازل البلدة في سابقة لم تحدث من قبل، بسبب رزوح أغلب العائلات في البلدة داخل المنازل خوفاً من طيش وتهور القوات الأمنية التي تجوب الشوارع بالمدرعات المصفحة وتقوم بإطلاق النار عشوائيا بشكل شبه مستمر.

العديد من البلدات في منطقة القطيف قامت بإلغاء برامجها الاحتفالية بهذه المناسبة وقامت باستبدالها ببرامج أخرى للدعاء داخل المساجد والحسينيات من أجل الخلاص من هذه المحنة التي تستهدف المنطقة.

وفي اتصال هاتفي أفاد ناشطون بأن قوات الأمن لا تزال تستهتر بحياة السكان دون أي احترام حتى لأوقات العبادة حيث تستمر في تعمد إطلاق النار بشكل كثيف مع كل أذان للنداء للصلاة كما حدث مع بداية العملية العسكرية التي بدأت قبيل دقائق قليلة من أذان صلاة الفجر مطلع الأربعاء.

بينما وثق الناشطون قيام القوات الأمنية بفرض مزيد من الحواجز وإقفال الطرق المؤدية إلى بلدة العوامية وبلدة القديح المجاورة حيث بات السكان يعانون تكدس وتعطل حركة السير بسبب اقتصار عملية الدخول والخروج على مدخلين فقط يخضعان للرقابة والتفتيش من قبل فرق عسكرية، مما يجبر السكان على سلوك طرق زراعية غير معبدة واختراق الأرصفة والأراضي المحيطة التي تتسبب بالأضرار للسيارات وتثير حالة من الغضب والاحتقان جرّاء الإجراءات العسكرية الغير مبررة بحجة هدم الحي القديم للقضاء على المطلوبين بحسب ادعاءات وزارة الداخلية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى