الرئيسية - أدبيات - إليك أبا المستضعفين

إليك أبا المستضعفين

اليك أبا المستضعفين
نَم هاديَ العينِ رمز الفداء
ستبقى لروحكَ نَحوي الوفاء
أيا شوكةً الحقِ في حلقهم
و يا بلسم الجرحِ للضعفاء

يظنون موتكَ يعني الجمود
و أن جهادكَ يمضي هباء
أما سمعوا عن ذبيحِ الطفوف؟
أما علموا كيفَ تسمو الدِماء؟
ألم يَحكي تأريخهم قصةً؟
لنصرِ المذابيحِ في كربلاء

نعم خسئوا وخسئا موتهُم
و كل عداهم سَيفنى خواء
فها أنتَ ذا تقتدي نينوى
و إنا على نَهجكم بالإباء

سنصرخُ يا مدرك الثار قم
لثاراتِ دم الشهيد النداء
أيا صاحب الأمرِ ضاق الفضا
فلولُ النواصبِ عادوا العداء
أعادوا الثلاثةَ في حقدهم
وفيهم أمية رمزُ البغاء

ستبقى على زِندنا ذي السيوف
نُحاربهم ما يدوم البقاء
نعم إننا مثل طودٍ أصمٍ
ومعشرُ حزبٍ لرب السماء
و إنا على الحقِ لن ننثني
فساعٌ بحرب وساعٌ عزاء
فما هو عيب رثاءُ البطل
فقد عَلمتْنا الطفوف البكاء

فما هو ضرُ شهيدُ نمرٍ
يذوق الممات مذاقَ الدواء
وحاشى بأنْ نهمي دمع المقل
على الموتِ هيهاتَ نبكي الفناء
وإن الدموع لنا ثورةٌ
ستسقط جُل رموزِ الشقاء
ولكنَ تقريحُ هذي الجفون
لفقد عميدٍ من النبلاء

فكم تؤلم القلبَ فَرقا الحبيب
وكم هو صعبٌ ذهابُ البهاء
ربيعٌ بنا قد غدا مأتما
وصارت لياليهِ تحكي البلاء
فنجمٌ لمذهبنا قد أفلَ
وأطفأ قنديلهُ والسناء
وبِتنا ننادي أيا شيخنا
أجبناً لما كل هذا الجفاء
فأنعم جواباً فقد هَدنا
وأقصمَ أظهُرنا ذا القَضاء

نعم قد تيتم كُل شريف
وبِتنا عرايا بدون رداء
ألا أيها النمرُ حان الوداع
ومنا سلامٌ على الشرفاء

أحمد محمد صالح العرب 
من داخل سجن جو المركزي 
3 / 1 / 2016
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك