الرئيسية + تقارير + اللجنة الثوریة العلیا تحذر من إفشال محادثات جنیف من قبل السعودیة

اللجنة الثوریة العلیا تحذر من إفشال محادثات جنیف من قبل السعودیة

بدأت جولة جديدة من الحوار بين فريق الحكومة المستقيلة اليمنية التي يترأسها “منصورهادي”، في جنيف، في أجواء يسيطر علیها القلق بسبب إحتمال فشل هذه الجولة من الحوار إثر تدخل الدول المشاركة في العدوان و تاتي في مقدمتها السعودية، مما يؤدي ذلك الی عدم استطاعة فريق “منصور هادي” إتخاذ قرارات مستقلة، من الممكن أن تؤدي الی وقف العدوان علی الیمن. و وفقا لمسودة الحوار النهائية التي نشرها المبعوث الإممي ولد الشيخ، فان الحوار الیمني يجري بين وفدين يمنيين، يتشكل كل واحد منهما من 8 أعضاء و4 مستشارين.

وفي السياق ذاته حذر نائب رئيس اللجنة الثورية العلیا في الیمن “نايف القانص”، من عدم قيام الإمم المتحدة بمسؤوليتها لايقاف العدوان السعودي علی الیمن، مبديا قلقه من أن تكون «المفاوضات الجارية في جنيف مجرد مضيعة للوقت، في حال لم تضطلع الامم المتحدة بدورها، لتنفيذ ما اتفق علیه في مسودة الاتفاق النهائية (والتي انطلقت مفاوضات جنيف بنائا علیها)»، مطالبا المجتمع الدولي أن یمارس ضغوطه علی الائتلاف السعودي لايقاف عدوانه علی الیمن.

وأشار “القانص” یوم الثلثاء، في اتصال مع مراسل موقع الوقت، الی أنه كان من المقرر بناء علی مسودة الاتفاق، أن «يتم وقف العدوان و كل المواجهات، علی الیمن في الساعة الثانية عشر من مساء يوم أمس (الاثنين)، لكن و للاسف الشديد فان دول العدوان استمرت بعدوانها و طلبت تاجيل الهدنة الی الساعة الثانية عشر من الیوم بتوقيت صنعاء»، مضيفا باننا «ابدينا استعدادنا لمندوب الامم المتحدة و كذلك الأمين العام للإمم المتحدة، لانجاح مفاوضات جنيف».

وفي رده علی سؤال آخر لموقع الوقت، حول زيارة بحاح الاخيرة الی الدوحة، قال “القانص” أن «الدوحة و الرياض و الإمارات، جميعها دول مرتبطة بالعدوان. و نحن كجهة موجودة علی الأرض نعتبر أن الحل السياسي الیمني ـ الیمني هو المخرج و لا يجب أن يلتجأ أي من الاطراف الیمنية علی الاطراف الخارجية، لأن دول العدوان هي التي أزّمت الوضع في الیمن و اوصلته الی ما هو علیه الآن».

الی ذلك أكد عضو اللجنة الثورية العلیا عن حزب الأمة الیمني، “محمد مفتاح”، أن «الحوار الجاري في سويسرا كان من المفترض أن يكون بين الیمن و دول التحالف المعتدية علیه، و لكن رغبة من قبل قوی ثورة الشعب الیمني في ابطال ذرائع المعتدين، نزلنا في الحوار مع ادواتهم في الیمن، لاسقاط ذرائعهم التي يواصلون من خلالها عدوانهم علی الشعب الیمني».

واشار “مفتاح” في حواره مع الوقت، الی أن «آفاق الحوار تبدو مهزوزة و مرتبكة و معتمة، و بالتالی حوار مثل هذا قد لا يؤدي الی نتائج واضحة، و دخلنا هذا الحور لكي نجنّب الشعب الیمني نتائج العدوان الارعن».

و اوضح أن «الأمن و الاستقرار المطلوب الذي يبحث عنه الشعب الیمني لا يمكن أن يتحقق من خلال الحوار مع جهات تأتمر بأوامر من الخارج، و إذا ما تمكنت القوی الوطنية التي تقاتل الیوم قوی العدوان، من الحاق الهزيمة بها؛ عندها من الممكن أن يحل الأمن و الاستقرار في الیمن».

و حول زيارة خالد بحاح الاخيرة لقطر، قال “مفتاح” أن «خالد بحاح قام بهذه الزيارة ليتلقي الدعم المالي من قطر، لتمويل المرتزقة، و كذلك جاءت زيارته لغرض القيام بمزيدا من التنسيق مع السلطات القطرية في ما يخص مواصلة العدوان علی الیمن، وفق ما يريده الكيان الصهيوني و أمريكا».

كما أبدی مفتاح تشائمه تجاه الحوار الجاري في جنيف بين الاطراف الیمنية، مؤكدا أن «حضور الطرف الآخر في حوار جنيف يعتبر مرحلة من مراحل استكمال العدوان من خلال استخدام الالتفافات و الوسائل الكيدية السياسية، بعد ثبات عجزه علی الأرض للوصول الی أهدافه، بعد مضي شهور من بدء العدوان علی الشعب الیمني، رغم اننا دخلنا الحوار بشكل جدي».

الی ذلك اوضح “محمد القيرعي” عضو اللجنة الثورية العلیا في الیمن أن «آفاق مفاوضات الحوار الجارية في جنيف، لا تبشّر بالخير بالتاكيد لان الاطراف التي تشترك معنا علی طاولة الحوار، لا تمتلك قرارات مستقلة علی الاطلاق. و هي خاضعة لأجندة الرياض و دول الخليج و المخابرات الأمريكية، و بالتالي لم تملك قرارها الوطني المستقل و لهذا فانها لم تستطيع أن تصل معنا الی اي اتفاقات وطنية حرة». و اضاف أنه «لا يمكن التعويل مطلقا علی قوة رهنت مصيرها و أجندتها، بـ استخبارات قوی اقليمية و دولية».

وفي رده علی سؤال مراسل الوقت الذي سأل، إذا ما كنتم تعرفون أن الطرف الآخر، هو علی هذه المواصفات التي أشرت الیها، فلماذا قبلتم بالحوار معه؟ قال “القيرعي”، أن «مشاركتنا في هذا الحوار هي تاكيد جدي علی جديتنا للوصول الی إتفاق سلام يحقن دماء الشعب الیمني، و الامر الآخر من هذه المشاركة كان لفضح هؤلاء بانهم هم من أغرق الیمن في الدماء و من عبث بامنه و أمانه».

وحول زيارة بحاح الاخيرة الی الدوحة في ظل بدء حوار جنيف، أكد القيرعي أن «هذه الزيارة الی الدوحة تشير الی أن هناك أجندة تعد لإفشال مشروع الحوار و الاستمرار بثقافة الحرب و العدوان، و أن بحاح صرح قبل أيام قليلة جدا بانه غير متفائل بالعملية التحاورية مطلقا و بالتالي فهو كان يبشّر بمزيد من الخراب و الدمار ضد الشعب الیمني».

وفي السياق ذاته أكد “نصرالدين عامر” عضو الهيئة الإعلامية لأنصارالله في حواره مع الوقت، أن «الشارع الیمني لا يعوّل كثيرا علی المفاوضات، لكن بما أن الميدان و الكفة هي لصالح الجيش و قوات الجمهورية الیمنية، فلذا ستكون هناك فرص و امكانية لايجاد حل (للازمة في الیمن)، لأن القوات الیمنية تستطيع الزام الجانب السعودي علی الرضوخ الی الحل السياسي في الیمن».

كما حذر “عامر” السعودية من الاستمرار بمواصلة جرائمها بحق الیمنيين، و أكد أنه «في حال شرعت السعودية بأي خرق او اي زحف عسكري علی الأرض، بعد سريان وقف إطلاق النار، فان الموقف سيتغيير و ستضعف فرص و نتائج مؤتمر جنيف».

و في ختام حواره مع الوقت، أكد عامر في رده علی سؤال آخر حول ماهية زيارة “خالد بحاح” الاخيرة الی الدوحة، «أن تحركات خالد بحاح الی الدوحة تاتي في اطار العمل علی مواصلة العدوان بأشكال مختلفة» مشيرا الی أن «العدوان السعودي علی الیمن لن يتوقف من خلال إعلان ايقاف اطلاق النار، او ايقاف الغارات الجوية علی الشعب الیمني، بل نعتقد أن العدوان سيكون مستمر من قبل السعودية من خلال عرقلة و استهداف العملية السياسية حتی في حال تم التوصل الی اتفاق سياسي في مفاوضات جنيف، و ستظل السعودية مستمرة بمحاولاتها لشراء الولاءات في داخل الشارع الیمني، لخلق المشاكل علی المستوی الأمني و الاقتصادي و حتی علی المستوی السياسي».

شاركها مع أصدقائك