الرئيسية + تقارير + القوات الأمنية السعودية تقتحم بلدة “القديح” وتعتقل ثلاثة أشقاء

القوات الأمنية السعودية تقتحم بلدة “القديح” وتعتقل ثلاثة أشقاء

القطيف ـ مرآة الجزيرة

اقتحمت القوات الأمنية السعودية بلدة القديح صباح يوم أول أمس الخميس عند الساعة العاشرة والنصف، حيث تفاجىء أهالي القرية باقتحام 11 مدرعة برفقة عدد من سيارات الدفع الرباعي المصفحة, وفرضها حصار مشدد على الجهة الجنوبية من القرية فور دخولها البلدة بشكل مباغت وهي تسير عكس السير على الطريق السريع الواقع على أطراف القرية وسط ذهول السائقين على الطريق من الحالة الهجومية.

القوات الأمنية بعد أن عمدت لمحاصرة القرية ومنع الدخول والخروج من جنوب البلدة, فرضت طوقاً حول منزل عائلة “الحاج أحمد حسن العمران” وسط إطلاق للرصاص الحي في الأزقة المحيطة بالمنزل وداخله.

مصادر عائلية كشفت لـ”مرآة الجزيرة” بأن عناصر الأمن المدججين بالأسلحة اقتحموا منزل أسرة “العمران” وهتكوا حرمته دون مذكرة قانونية أو تقديم أية مبررات واحتجزوا الأطفال والنساء ووجهوا فوهات بنادقهم إلى رؤوسهم وصرخوا في وجوههم بألفاظ مهينة وبذيئة, الأمر الذي أصاب الأطفال والنساء بالذعر والهلع. وأضافت المصادر: لقد قام الجنود بتصوير النساء والأطفال وهم في حالة من الرهبة والرعب دون أن يسمحوا للنساء باستكمال ارتداء ما يسترهن.

وقام العساكر بإتلاف أثاث وممتلكات “أسرة العمران” وإحداث الفوضى داخل المنزل بهدف اعتقال “مفيد أحمد العمران 24 عام” المطلوب منذ عدة سنوات بحسب بعض المصادر التي نفت أن يكون للمذكور أية نشاط سياسي أو صلة بالحراك المطلبي.

وتضيف المصادر: الفرقة الأمنية المهاجمة لم تعثر على “مفيد العمران” فعمدت لاعتقال أشقائه الثلاثة وهم: عمران احمد العمران 29 عام، ابراهيم احمد العمران 26 عام، والفتى جعفر أحمد العمران 17 عام، واقتاوهم إلى مكان مجهول حيث لم يتسنى لأسرتهم معرفة مكان وظروف إعتقالهم حتى ساعة كتابة هذا التقرير.

المصادر أكدت إعتداء العساكر على زوجة الحاج العمران بالضرب حيث ألقى أحد الجنود ببعض أواني المطبخ في وجهها، ولم تتضح بعد مستوى الإصابات التي تعرضت لها.

ويأتي هذا الإقتحام بعد يوم من مقتل رجلي أمن في محافظة القطيف وهما جابر المقعدي، ومحارب الشراري.

وبجانب الإقتحام العنيف الذي نفدته القوات الأمنية، تحاول الصحافة والإعلام السعودي توجيه تهمة قتل رجلي الأمن إلى أهالي محافظة القطيف وعلى نحو خاص بلدة العوامية التي عُرف عنها معارضتها الصريحة إلى النظام السعودي.

وزعمت وزراة الداخلية عبر الناطق باسمها اللواء “منصور التركي” أنهم تمكنوا من ضبط أسلحة ووثائق مزورة وعملات إيرانية بعد مداهمة موقع جرى الاشتباه به.

الجدير بالذكر أن إقتحام القوات الأمنية لبلدة القديح تُعد المرة الأولى منذ إنطلاق الإنتفاضة الثانية في 11 فبراير 2011 والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 20 شاباً والعديد من الجرحى والمئات من المعتقلين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك