النشرةشؤون محلية

“سطام آل سعود”.. التطرف الوهابي في أنصع صوره

مرآة الجزيرة ـ حسن الأحمد

لا يزال المتطرف سطام خالد آل سعود يتصدر مشهد عبث النظام السعودي في اثارة النعرات الطائفية، بل والتعبير صراحة عن توجه النظام في التعامل مع طيف من المجتمع “السعودي” على نحو من الطائفية ورفض الآخر رغم ان منطق القول ومنطق التعايش فضلا عن الحقوق وما تقره الشرائع والقوانين والمواثيق الدولية تقر بان على الحاكم التعامل مع كل فئات الشعب على نحو سواء، وضمان حصول الجميع على حقوق متساوية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

يبدو من سلوك سطام انه لا يفهم الامر الا ان يكون الكل من النسيج الوهابي لا غير، ومن لم يكن معتقده وهابيا لا يستحق ان يتمتع بكامل الحقوق الانسانية في الاستقرار والعيش الكريم، وانما مكانه السجن حسب تصريحاته.

تؤكد القوانين الولية على رفض التمييز العنصري بكل معانيه واشكاله، بينما النظام السعودي يظهر عيانا بيانا ليعبر عن مغايرته وعدم التزامه بهذا المبدأ الانساني.

فيعبر سطام صراحة بان لا مكان لأي شيعي في البلاد، بل وينعته بالاجرام، رغم انهم من أبناء الأرض منذ ما قبل تكوين هذا النظام بقرون.

(مثل هذا الكلام لا ينم عن مسئولية أو قيادة قادرة على احتواء الجميع ، وانما عقلية استحواذية تتعامل مع المجتمع كقطبع تابع، ولها أن تصنف وتقرر فيه ما تشاء وفق رغباتها ومخاوفها الافتراضية.

تكشف تغريدة سطام عن الافتقار الى الرشد والحكمة، وان النزعة الطائفية هي من تحكم توجه النظام في التعامل مع الآخر وإلا كيف يتحدث قيادي بهذا المنطق فيطلب ترحيل شخص هو من أبناء الارض لمجرد أنه معتقده آخر، أليست السعودية فاتحة ذراعيها لليهود والمسيحيين بل وتمنحهم الجنسيات؟ ام أن العنتريات فقط لأ تجد طريقها الا على المستضعفين من الشعب؟! 

يكفي الوقوف على الشعور بالمظلومية لدي الأقلية الشيعية لندرك حجم الاضطهاد الديني الذي يمارس ضدهم، وحجم هذا التأجيج غير المبرر للكراهية بين أبناء المجتمع.

غالب الظن أن سطام يقوم بدور للسطلة القصد منه تكريس مبدأ التفرقة وإشاعة المخاوف في الوسط السني من الشيعة كي يبقى هذا النظام مسيطرا على كرسي الحكم ومقدرات البلد.

أنه المبدأ البريطاني، الاب الروحي لتكوين النظام السعودي “فرّق تسد” يستدعيه هذا النظام  اليوم على وقع الهزائم والسمعة التي باتت ملطخة بسبب الفشل في تحقيق أي هدف من العدوان على اليمن.

استهداف ال سعود للشيعة مسألة لم تعد خافية وقد تناولتها العديد من الصحف الدولية، ولا يقتصر الامر على أبناء المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، بل تتعدى الحدود الى دول أخرى، ويتبادر الى الذهن في هذا الشأن التدخل السعودي في قمع حركة الاحتجاج السلمية في البحرين عام 2011 وفقط لأن فيهم شيعة، وكانت الـbbc ممن تناولت هذا الموضوع  وقال مراسلها بيل لو “عندما ظهر للسعودية أن الملك حمد بدأ يهتز وبدأ يعرض بعض التنازلات للمتظاهرين، تدخل أكثر من ألف جندي سعودي ضمن مجموعة كبيرة من قوات ما يعرف بدرع الجزيرة، وقيل أن ذلك كان بناء على طلب من الحكومة البحرينية.”

وأضاف المراسل: “تم إخماد الانتفاضة في البحرين بشكل صارم، وأدى ذلك إلى مقتل 35 شخصا على الأقل بما في ذلك خمس أفراد من قوات الأمن”، “وتم اعتقال المئات أيضا من السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وحتى الأطباء والممرضات من داخل المستشفى الرئيسي في المنامة.”

تجسد التمييز أيضا والشواهد كثيرة، في ما شهده شهر آذار/مارس من عام 2017، حين قامت السلطات السعودية بهدم المنازل في منطقة العوامية التاريخية التي يعود بناؤها إلى 400 عام، بحجة تنفيذ مشروع تطوير عمراني يهدف إلى تحويل العوامية إلى مقصد تجاري وثقافي.

وتجسد التمييز في حرمان ما نسبته 15% من المجتمع في تولي أي حقيبة وزارية.

في تقريرها السنوي لعام 2012 ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن أبناء الطائفتين الشيعية والإسماعيلية يعانون تمييزا يصل في بعض الأحيان إلى حد الاضطهاد، وقد يتعرض من يفصح عن معتقداته الشيعية بشكل سري أو علني إلى الاحتجاز أو الاعتقال، وخاصة في الحرم المكي والمدينة، حسب قول المنظمة الدولية.

واضافت هيومن رايتس ووتش في تقريرها أن التمييز الرسمي ضد الشيعة يتضمن “الممارسة الدينية، والتربية، والمنظومة العدلية”، فيما يعمد المسؤولون الحكوميون إلى “إقصاء الشيعة عن بعض الوظائف العامة والرفض العلني لمذهبهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى