النشرةبارزتقارير

عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص” الدكتور حمزة الحسن: “السعودية” هُزمت في اليمن ولهيب الحرب يحرق عمقها ويكشف إذلال ابن سلمان وخسائره

مرآة الجزيرة

مع دخول اليمن عامه السابع من الصمود، ومع مبادرة الرياض المزعومة تجاه “أنصار الله” ومفاوضات حل الأزمة، فند عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص” دكتور حمزة الحسن أساليب التفكير “السعودي” والأهواء والمتغيرات والمبتغيات الرئيسة من مواقف العدوان وانعكاسها على اليمن أرضا وشعبا وسياسة، وكيف يمكن أن تؤول وإلى أين ستؤول الأوضاع في المرحلة المقبلة.

اعتبر الدكتور الحسن أن على دعاة استمرار الحرب والعدوان في الرياض، التفكّر في خياراتهم، وليحسبوا أفضل سيناريو متوقع يمكن أن يُنقذهم من وحل المستنقع اليمني، وليحسبوا أخطر خسارة قد لا تدور في حساباتها في الوقت الحالي، يمكن أن تأتي من المقاتل اليمني. ونبه إلى أن “ما ستسفر عنه الحرب العدوانية على اليمن، ملامحها واضحة: سيخرج اليمن عملاقاً، قوياً، مستقلاً، عزيزاً كريماً، مُحترما (وإنْ كان مظلوماً بتبعات كبيرة تنموية وغيرها)، وستخرج قيادة اليمن، قوة هائلة، واعية، مُحترمة من العدو قبل الصديق.. أثبتت جدارتها في قيادة اليمن، والدفاع عن حياضه”.

وفي سلسلة تغريدات، رأى عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص”، أن الحرب تنتهي إذا ما قررت الرياض ذلك، وإذا قررت فهي اعترفت بهزيمتها، ويستدرك أنها لا تريد أن تخرج بربع هزيمة أو بماء الوجه، وأضاف أن “الحرب تنتهي بنسبة عالية إذا استعادت صنعاء مأرب، والمبادرة السعودية وُلدت من رحم الانتصار العسكري اليمني. وتنتهي الحرب.. إذا ما شعر المسعودون بشيء من لهيبها، وقد بدأ ذلك”.

يرى الحسن أن السلطة السعودية تستطيع أن تعلن الحرب، وقد فعلت في اليمن، وهذا قرار تستطيع أن تقوم به أية دولة منفردة، ولكن، السلام، كيما يتحقق بين المُعتدي والمُعتدى عليه، فيحتاج إلى طرفين (السعودية واليمن)، وأما المعتدي المهزوم في الحرب التي شنّها، فليس بإمكانه فرض شروطه، ولا التهديد باستمرار حربه، ويقول “أتفهّم.. أن الرياض، لا تريد خسارة عسكرية فاضحة شاملة على يد مستضعفي اليمن. وأتفهّم أنها تريد أن تخرج من الهزيمة بشيءٍ من ماء الوجه. ما لا يمكن تفهّمه هو اعتقاد آل سعود بأن استمرار الحرب خير لها من صفقة سياسية تمثل هزيمة”، ويجزم بأن إطالة الحرب لا تفيد الرياض ولا تحفظ ماء الوجه، فالتأخير قاتل”.

وحول المبادرة المزعومة بحلول العام السابع واستمرار العدوان، يعتبر الحسن أن موقف الرياض اليوم أسوأ مما كان عليه العام الماضي، قائلا “العام الماضي حالها كان أسوأ مما قبله، وهكذا. التأخير ليس حلاً. الاعتقاد أن الزمن يمكن أن يقدم للرياض هديّة مجانية من الضحايا فيه شيء من الخبل، والقول بأن استمرار الحرب أفضل من الهزيمة الفاضحة، فيه شيءٌ من الهبل والخبل والاعتلال”. ويتابع أن “حفظ ماء وجه السعودية، في أدنى أحواله، بالنظر إلى الخسائر المتتالية عسكرياً.. وأيضا بسبب الفشل الذريع في إدارة المناطق المحتلة سعوديا وإماراتيا، إطالة مدة العدوان السعودي لن يأتِ بخير للسعودية، وستخرج بعبء أكبر من خسارة ماء الوجه، العالم كله يعرف أن السعودية هُزمت عسكريا في اليمن”.

ويطرح د. الحسن حلولا أمام السلطة، ويعتبر أنها كي تتخفف من تبعات حرب اليمن، فالعقل يقودها لانهائها، والاعتذار لكل اليمنيين، وعدم التدخل في شؤونه وفرض خيارات عليه، ويجزم بأن “على آل سعود، أن يقدموا التعويضات، وأن يبنوا علاقات حسن جوار شيئا فشيئا وإن كان صعبا، بدون هذا ستبقى لعنة اليمن تلاحق آل سعود إلى أن تحين نهايتهم”. ويبرز تصور التفكير السعودي المتمثل بالتمني بأن يأتي الأمريكي والغربي بقواته ليقاتل اليمنيين، ثم يهديهم نصراً طال انتظاره، ولكن، هذا لن يحدث أبداً أبداً. ويستدرك “وأعلمُ أن أسوأ خيارات آل سعود، هو أن يقتحم اليمني الحدود ويُسقط المدن السعودية. تفكّروا قليلاً.. فما ترونه وهما، قد يصبح حقيقة”. وعلى وجه الخصوص، مع شعور الرياض بعد ست سنوات عدوان، “بأن لهيب الحرب قد وصل إلى عمقها، وأن يشعر المواطن بتغيّر موازين القوى من خلال المسيرات والصواريخ، وتوقف المطارات، وحرائق المنشآت النفطية وغيرها، وكل ذلك يمثل ورقة ضغط يمنية غير مسبوقة في تاريخ العدوان على اليمن، وهذا أظهر واقع هزيمة عاصفة العدوان التي أطلقها محمد بن سلمان”.

هذا، ويطرح د.الحسن تساؤلات حول أهداف النظام السعودي من العدوان المتواصل، ويسأل “هل تريد الرياض اليوم إيقاف الحرب؟ ربما! لا يوجد شيء قطعي حقاً، “فلا يزال بعض النخبة المُسعودة لا يرى حلاً الا بالقوة العسكرية (ويحصرونها بالقصف الجوي). لايزال بعضهم يرى في المبادرة السعودية مجرد شكليات، ترفع عن آل سعود بعضا من الضغوط الدولية وتُرضي إدارة بايدن، ولا أكثر من ذلك”، ويختم بمجموعة استفسارات “بعد ست سنوات عدوان، تم فيها تدمير كل شيء في اليمن، ومحاصرة شعبه، وتجويعه، وتدمير تراثه، وتهجير أهله وبعد الإطلاع على أهداف الحرب حين تم شنها، ودوافعها يومئذ، وبعد الإطلاع على المبادرة السعودية. يحق لكل مواطن بل وعاقل التساؤل: ماذا كسب ابن سلمان العاصفة غير الهزيمة والإذلال والخسائر؟”

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى