المشهد اليمني

“ذا هيل”: عرض أمريكي “للسعودية”.. تجويع اليمن مقابل التطبيع

مرآة الجزيرة

لم تترك الولايات المتحدة الأمريكية باباً لم تحارب منه اليمن، وجديدها تقديم عرض لولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقضي يتصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابية، مقابل إبرام صفقة تطبيع مع الكيان الصهيوني.

الهدية التي كشف عنها الكاتب “آر ديفيد هاردن” في مقال رأي نشره موقع “ذا هيل”، المقرب من الكونغرس، ستقدمها إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، “دونالد ترامب” في الأسابيع الأخيرة من السلطة، وهو الأمر الذي يحرم أنصار الله والمناطق الواقعة تحت نفوذهم من أي دعم محتمل ويصنف التعامل معهم كجريمة يعاقب عليها القانون الدولي. ما يعني أن ذك سيحظر الدعم المادي لمناطق “أنصار الله” بما في ذلك وصول الأغذية والأدوية وإمدادات الصرف الصحي والمساعدات الإنسانية والسلع الأساسية، فضلاً عن حجب وصول الإمدادات النفطية بصورة تامة، ما يدخل البلاد بأزمة إنسانية تفوق بأضعاف تلك التي تمر فيها في الوقت الحالي. 

في هذا السياق، لفت “هاردن” إلى أن أنصار الله هزموا “السعودية”، رغم الخسائر البشرية الهائلة التي منيوا بها، وفي بعض الحالات، تمكنوا من السيطرة على بعض الأراضي السعودية، وواصلوا شن غارات على مدن ومواقع سعودية.

وعن الموقف السعودي من كل ما سبق رأى الكاتب أن “السعودية” تحتاج في الوقت الحالي إلى إعادة علاقاتها مع إدارة الرئيس المنتخب “جو بايدن”، حيث كان “بايدن” واضحاً في أن مأساة اليمن يجب أن تنتهي، وهناك إجماع في الكونغرس على أن “السعودية” تتحمل مسؤولية كبيرة في حرب اليمن المستمرة، وهناك ايضاً اعتراف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بأن تصنيف “أنصار الله” كمنظمة إرهابية سيزيد من زعزعة استقرار البلاد. لذلك من مصلحة الرياض أن تلتزم برؤية الإدارة الأمريكية القادمة.

أما في ما يخص الكيان الصهيوني، يقول الكاتب إن رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” نفسه  بحاجة إلى تصحيح مساره مع إدارة “بايدن”، ومن غير المتوقع أن يكون “بايدن” قد نسى ما فعله “نتنياهو” من قبل، حيث قام بإحراجه أثناء زيارة إلى تل أبيب في عام 2010 ليعلن عن بناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من معارضة إدارة “أوباما”، كما سعى “نتنياهو” إلى إذلال “أوباما” ونائبه بايدن من خلال إلقاء خطاب في الكونغرس لمعارضة الإتفاق النووي الإيراني.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى