النشرةتقارير

“الحرمين ووتش” تدعو وزراء خارجية “التعاون الاسلامي” إلى إدانة التطبيع وتجريم قمع المعارضين في “السعودية”

مرآة الجزيرة

دعت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة “السعودية” للحرمين الشريفين دول “منظمة التعاون الإسلامي” إلى وقف التطبيع مع دولة الإحتلال الذي تتسابق إليه دول عربية وإسلامية عديدة، ومنها “السعودية” أرض الحرمين الشريفين، مسخّرةً له مؤسساتها الإعلامية والدينية، وإلى إدانة تكفير المعارضين وملاحقتهم من قبل أجهزة السلطات السعودية في الداخل والخارج.

كلام الهيئة وُجّه إلى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي قبيل اجتماعهم يوم الجمعة الفائت تحت عنوان: “متحدون ضد الإرهاب من أجل السلم والتنمية” في نيامي، عاصمة جمهورية النيجر. وفي مطلع بيانها، دعت الهيئة منظمة التعاون الإسلامي إلى “التنديد بما تقوم به دول عربية منها (السعودية) لما يبدو وكأنه تمهيد للتطبيع والإلتحاق بالدول التي وقّعت اتفاقيات سلام مع دولة الاحتلال”.

الهيئة الدولية بيّنت أن الرياض “تقوم بإستغلال وسائل إعلامها المختلفة من قنوات فضائية وصحف ومجلات ومواقع الكترونية، إضافةً إلى تجييش هيئة كبار علمائها بإصدارها فتاوى مفصلة وتحت الطلب، لما تريده القيادة السياسية، اتباعاً للهوى وشهوة السلطة والمكانة، بعيداً عن أحكام الإسلام الحقّة، من تكفير للخصوم والمعارضين من الجماعات والهيئات، والشخصيات الإسلامية المشهود لها بالعلم والفقه والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة”.

كما تسخّر “السعودية” لهذه الغاية، وفق الهيئة “منابر مساجدها بما فيها الحرمان الشريفان، اللذان يعتبران ملكاً عاماً لكل المسلمين في العالم وليس ملكا خاصا لآل سعود، وإجبار خطبائها على قول ما تريده السلطة الحاكمة، لا ما تقتضيه أحكام الشرع الحنيف، ومعاقبة وطرد وفصل أي خطيب لم يلتزم بما صدر له من تعاميم من قبل وزير الشؤون الاسلامية السعودي”.

وفي مداخلة للمدير التنفيذي للهيئة الأستاذ عمر قشوع، قال إن “(السعودية) ليست كأي دولة عربية أخرى، لإنها مركز العالم الإسلامي لما تضمه من أقدس مقدسات المسلمين، الكعبة المشرفة قبلتهم في مكة المكرمة، ومهبط الوحي، وموطن هجرة نبيهم ﷺ وقبره في المدينة المنورة”، لذا اعتبر أن “التفريط بالمقدسات الإسلامية خطرٌ عظيمٌ، قد يتسبب بنزع الشرعية الدينية والسياسية عن أي دولة تريد أن تدير الأماكن المقدسة، وتحتكر الإسلام عبر قَوْلَبَتِه في نسخة مشوهة يفصّلها لهم علماء السلاطين، ولسان المستبدين، الذين يريدون أن يفرضوها على كافة المسلمين في العالم”.

أما في ما يخص ممارسات السلطات السعودية ضد المعارضين، فقد أدان قشوع “اعتقال العلماء المصلحين وسجنهم ومحاكمتهم في محاكم تفتقر إلى أبسط قواعد النزاهة والحياد، وإخراس أصوات المعارضين لسياسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”. وأشار إلى أن الأخير “يسابق الزمن للإنضمام إلى قطار دول التطبيع قبل انقضاء فترة ولاية رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، واجتماعه السرّي في مدينة نيوم وقبوله بتدنيس رئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو لأرض الحرمين”.

الهيئة تناولت أيضاً موضوع الإساءات المتكرّرة بحق رسول الله محمد ﷺ والتي تقودها فرنسان داعيةً أعضاء المنظمة إلى مواجهة هذه الإساءات، و”معالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا مع الدول المعنية على أعلى المستويات والتي تعاظم انتشارها في العالم”. طالبت كذلك “بتبني الدفاع عن المسلمين في أوروبا والدول الغربية بشكل عام، بعد تصاعد العنصرية والإعتداءات على حقوقهم الدينية والمدنية، وعدم الوقوف موقف المتواطئ والتآمر عليهم، كما تفعل بعض الدول الإسلامية بحجة احترام قوانين الجمهورية أو الرحيل عنها، كما صرّح بهذا رئيس رابطة العالم الاسلامي محمد العيسى مخاطباً المسلمين في فرنسا، على اعتبار أنهم عمالة وافدة عليها كما يظن ويعتقد”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى