النشرةتقارير

“السعودية” ثاني أكبر مستورد للأسلحة البلجيكية رغم الواقع الاقتصادي المتدهور

مرآة الجزيرة

على الرغم من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والخسائر التي تتكبدها البلاد جراء تنفيذ رؤية 2030 ، تترك السلطات جميع المعضلات الداخلية وتواصل عمليات شراء الأسلحة على حساب الواقع المأساوي الذي يجعل المواطن يعاني من أجل إيجاد حلول لتحسين وضعه المعيشي والحياتي، وسط انغماس المسؤولين في صفقات الأسلحة مع دول الغرب.

السلطات السعودية احتلت المرتبة الثانية من بين الدول المستوردة للسلاح من منطقة “والونيا” البلجيكية، مرتبة حصدتها الرياض على الرغم من تعليق بعض تراخيص بيع الأسلحة لها، فيما احتلت كندا المرتبة الأولى من حيث الدول المستوردة للسلاح من والونيا، وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة.

صحيفة “ليكو” الفرنسية في بلجيكا، نبهت إلى أن مبيعات الأسلحة من منطقة والونيا ارتفعت بنسبة 180 بالمئة مقارنة مع عام 2019، لافتة إلى أن مبيعات الأسلحة البلجيكية “للسعودية” ارتفعت بقيمة 77 مليون يورو في 2020، والتي بلغت 302 مليون يورو في عام 2019.

الصحيفة الفرنسية نبهت إلى أن مبيعات الأسلحة للسلطات السعودية تسببت بردود أفعال معارضة ورفض لاستكمال صفقات الأسلحة مع الرياض، إذ قرر مجلس الدولة البلجيكي في أغسطس الماضي، تعليق بعض التراخيص التي تسمح ببيع أسلحة من المنطقة إلى “السعودية” نتيجة السجل الأسود للأخيرة، والانتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكب في اليمن.

هذا، منتصف يوليو الماضي، وجهت 4 منظمات مجتمع مدني معنية بحقوق الإنسان ومناهضة الحرب، نداء عاجلا إلى المحكمة الإدارية البلجيكية من أجل إلغاء 6 تراخيص تسمح بتصدير الأسلحة للسلطات السعودية بسبب ارتكاب الرياض جرائم حرب في اليمن، واحتمال وصول الأسلحة ليد “تنظيمات إرهابية”.

تقارير غربية ودولية، سبق أن كشفت عن تبديد النظام مليارات الأموال في صفقات السلاح سعيا لتعزيز علاقاتها مع الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، فيما يعاني المواطن من سياسات الضرائب وإجراءات التقشفية.

التقرير السنوي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، بين أن النفقات العسكرية العالمية ارتفعت بنسبة 4 بالمئة في 2019، في أكبر زيادة تسجل منذ نحو عشر سنوات، في حين قال مدير المعهد جون شيبمان، عند تقديمه التقرير على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ، إن “هذه النفقات ارتفعت مع خروج الاقتصادات من الأزمة المالية في 2008”.

وحلت الرياض في المرتبة الثالثة بمبلغ قياسي وصل إلى 78.4 مليار دولار، لتقفز في القائمة على حساب دول كبيرة مثل روسيا والهند وبريطانيا وفرنسا واليابان وألمانيا، فيما تصدرت الولايات المتحدة الأميركية بـ 685 مليار دولار، والصين بـ 181 مليار دولار.

يشار إلى أن السلطات السعودية تحتل المركز الأول بين دول العالم الأكثر استيراداً للسلاح، في حين أن الولايات المتحدة تتصدر الدول المصدرة للسلاح.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى