النشرةشؤون اقليمية

سفير إيران في الأمم المتحدة يُقرّع المندوب السعودي

مرآة الجزيرة

عقدةُ إيران ظهرت مجدداً على لسان المندوب السعودي الدائم في الأمم المتحدة، عندما أبدى اعتراضه على تناول الملف النووي في إجتماع حضرته عشرات الدول، ضارباً بعرض الحائط مشاورات ومقررات الدول التي حضرت الإجتماع، ما دفع المندوب الإيراني للرد، كاشفاً قصور المندوب السعودي عن فهم مجريات الجلسة.

في اجتماعٍ عقدته “مجموعة 77 والصين” في الأمم المتحدة، اعترض مندوب “السعودية” الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، على إدراج موضوع الاتفاق حول الملف النووي الإيراني في البيان الختامي لاجتماع المجموعة. وقال إن “هذا الموضوع أقحم منذ عدة أعوام بلا حق في بيان وزراء خارجية “77 والصين”، معتبراً أن “الصفقة فشلت”.

كلام معلمي أثار حفيظة مستشار البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة، علي حاجي لاري، فأبدى الأخير استغرابه من كلام السفير السعودي الذي ادّعى بأن الفقرة المتعلقة بالإتفاق النووي أقحمت في بيان وزراء خارجية المجموعة بضغط من إيران.

وفي ضوء ذلك، بيّن حاجي لاري أن المعملي كان حاضراً خلال الإجتماع ولم يبد أي اعتراض في البداية على هذا الأمر، وأضاف: “الادعاء حول إقحام هذه الفقرة في نص البيان هو أشبه ما يكون بمزحة، علماً بأن تصريح السفير السعودي الذي لا أساس له حول موضوع الاتفاق النووي لا علاقة له ببيان وزراء خارجية المجموعة يعد بصورة ما إهانة إلى جميع هؤلاء الوزراء”.

الدبلوماسي الإيراني خاطب المندوب السعودي بالقول: “هل تعتقد أن نحو 140 وزير خارجية أخطؤوا بإدراج الموضوع في بيانهم والسعودية فقط هي التي أدركت هذا الخطأ؟”. وتابع: “السعودية ليست هي التي تحدد ما هي الحقائق القائمة والتجربة أثبتت أن للسعودية تعريفا آخر للحقائق”.

إن استنفار المندوب السعودي عند ورود الملف النووي الإيراني في البيان الختامي لإجتماع مجموعة “77 والصين”، لا يمكن تفسيره إلا بوجود عقدة عميقة لدى الجانب السعودي مع إيران، تجعل مسؤوليها ومندوبيها ينتفضون لمجرد سماع كلمة إيران في أي مكان في العالم. هذه الذهنية تبدو واضحة في مواقف وتصريحات المعلمي في الأمم المتحدة، إذ يبدو وكأن مهام الرجل تقتصر على مهاجمة إيران.

من دون أيّة أدلّة، أكد المعلمي في وقتٍ سابق، أن بلاده ستدافع وتتصدى لأي هجوم قد يطال أراضيها وستتخذ كافة الخطوات الممكنة للدفاع عن سيادتها وعن حدودها وجنودها ومواطنيها وبطبيعة الحال ستقوم بكل ما هو قانوني للدفاع عن حقوقها. ملمحاً بذلك لهجمات إيرانية قد تستهدف بلاده. خاصة وأن تصريحاته جاءت خلال مناقشة التقرير التاسع للأمين العام للأمم المتحدة الذي قدمه لمجلس الأمن، والذي يؤكد “ضلوع النظام الإيراني المباشر ومسؤوليته عن الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية في بقيق وخريص شرقي المملكة.

في مناسبةٍ أخرى، شنّ المندوب ​السعودي​ الدائم لدى ​الأمم المتحدة​، هجوماً حاداً على ​إيران​ في ​مجلس الأمن​ عقب ضرباتها الصاروخية على أهداف أميركية في ​العراق​، داعياً “المجتمع الدولي​ لإلزام ​الحكومة الإيرانية​ بإحترام سيادة الدول الأخرى”.

وفي كلمة له أقرب إلى الهزل منها إلى الجد، زعم المعلمي أن “السعودية حرصت منذ تأسيسها على الحفاظ على الأمن السلم والدوليين وتعزيز العمل الجماعي تحت مظلة الأمم المتحدة انطلاقا من إيمانها الراسخ بمبادئ وأهداف الأمم المتحدة، وحرصها على نشر رسالة ​السلام والمحبة”.

بسبب غياب مشاريع “السعودية” الخاصة وافتقارها لرؤى سياسية وإقتصادية تمثلها، تنخرط تلقائياً في مشاريع الولايات المتحدة التي تمارس أقصى حدود العدوانية تجاه إيران. وهذا الغياب لبرنامج بناء الدولة يجعلها أيضاً تتخبط في حروب وصراعات أزهقت أرواح مئات آلاف البشر وهدّدت خزائن الرياض. ولو توفر التخطيط لكانت هذه الأموال أُنفقت على مشاريع تطوير الدولة وتنمية قطاعاتها. ولكان مندوبي “السعودية” استغلوا مناصبهم في الأمم المتحدة للمطالبة بحقوق بلادهم التي تنتهكها واشنطن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى