النشرةشؤون اقليمية

حفتر يرتكب جرائم حرب في ليبيا بدعم سعودي

مرآة الجزيرة

من أجل أن يكون لها نفوذ في أي تسوية سياسية للصراع في ليبيا، تعمل على زيادة دعمها للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، وتكثف وجودها في بلاده.

انخراط الرياض الواضح في حرب اليمن، مرده بالدرجة الأولى وفق محللون إلى قلق سعودي إماراتي مشترك من تزايد نشاط تركيا في ليبيا لصالح حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً. كما يعود لطموحها في الإضطلاع بدور دبلوماسي طويل الأجل في الأزمة الليبية.

ولتحقيق هذه الأهداف، تكفلت الرياض بتقديم مساعدات مالية بعشرات ملايين الدولارات قُبيل شن حفتر هجومه على طرابلس. وفي هذا السياق يذهب محللون للقول أن الرياض ستزيد دعمها لقوات حفتر وضغطها على شركائها الغربيين بهدف جعل تركيا تغير سلوكها.

وبالنتيجة، تدعم “السعودية” حفتر أحد أبرز  الفاسدين والطغاة، بحسب تقرير صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة ونقلته صحيفة “ويل ستريت جورنال”. الصحيفة كشفت أن الجنرال الليبي، جمع ملايين الدولارات من الممتلكات والأصول الأخرى، بما في ذلك منزل فاخر في فرجينيا منذ العقدين اللذين أمضاهما في الولايات المتحدة بعد أن قاد حملة مدعومة من وكالة المخابرات المركزية ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي في الثمانينيات.

الآن، وبينما يقود حفتر القوات في شرق ليبيا ويواجه لحظة محورية في جهوده لاستعادة بقية البلاد، فإنه يواجه دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتهمه بارتكاب جرائم حرب لدوره في الحرب الأهلية الدموية في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، وذلك بدعم سعودي مطلق. جرائم الحرب هذه تشمل قصف منازل المدنيين العزّل وتعذيب السجناء وإعدامهم في مدن ليبية مختلفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن 3 مجموعات من المدنيين الليبيين تسعى لتحقيق العدالة في جرائم حرب مزعومة منفصلة وقعت في ليبيا رفعت قضايا ضد حفتر أمام محكمتين فدراليتين في ولايتي فرجينيا وواشنطن في وقت سابق من العام الحالي.

وتستند تلك الدعاوى القضائية إلى كون حفتر يحمل الجنسية الأميركية، وأقام مدة طويلة في فرجينيا التي يملك فيها الكثير من العقارات، مما يجعل النظر في قضايا جرائم الحرب التي ارتكبها في ليبيا من اختصاص المحاكم الأميركية.

الجدير بالذكر في هذا الصدد، أن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، كشفت في وقت سابق أن “السعودية” موّلت المشير خليفة حفتر بملايين الدولارات أثناء حملته العسكرية ضد العاصمة الليبية طرابلس.

حصل ذلك وفق الصحيفة قبل أيام من شنّ القائد العسكري الليبي خليفة حفتر هجوماً للسيطرة على العاصمة ومحاولة توحيد البلاد المنقسمة تحت حكمه، إذ سارعت الرياض لوعده بدفع عشرات ملايين الدولار لتمويل العملية.

ونقلت عن مسؤولين سعوديين قولهم إن “هذا العرض جاء في أثناء زيارة حفتر إلى السعودية، التي أجراها في الأسابيع التي سبقت العملية التي أعلن عنها في 4 نيسان/ أبريل الجاري”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى