النشرةبارزحقوق الانسان

السلطات السعودية تنقل الرادود الحسيني محمد بوجبارة إلى سجن الدمام العام استباقاً لمحاكمته

مرآة الجزيرة

بعد أكثر من شهر على اعتقاله، كشفت مصادر حقوقية عن نقل السلطات السعودية الرادود الحسيني الأحسائي محمد بو جبارة إلى سجن الدمام العام، حيث من المقرر أن تجري محاكمته مع ثمانية شبان آخرين، اعتقلوا في الرابع من أكتوبر الماضي إثر تصويره عملاً فنيا يحاكي مسيرة الأربعين الحسينية.

المحامي طه الحاجي في حديث مع “مرآة الجزيرة” أكد أنه جرى نقل الرادود الحسيني الملا بو جبارة إلى السجن العام في الدمام، ومن المتوقع أن تجري محاكمة له والشبان المحتجزين معه، على خلفية العمل الفني “مسيرة العشق”، ونبه الناشط الحاجي إلى أن الرادود بوجبارة والشبان الثمانية نقلوا إلى السجن العام قبل نحو أسبوع، فيما أكدت مصادر مطلعة أن الرادود بوجبارة والشبان الثمانية أمضوا نحو 3 أسابيع في سجن المباحث بالدمام محرومين من الزيارة والاتصال بعوائلهم أو أي محامين.

المحامي الحاجي لفت إلى أن الرادود الحسيني وجهت له اتهامات تتعلق برفع الرايات واللافتات الحسينية خلال تصوير العمل الفني وحشد تجمعات أو ما يعرف بالتجمهر إضافة إلى عدم الحصول على ترخيص قبل التصوير، علماً أن السلطة تجرم مختلف الأنشطة الدينية للشيعة وترفض الترخيص لها وترسيمها.

واعتبر مراقبون أن الاتهامات الثلاثة محرد ذرائع تبرر بها السلطات تنفيذ سياستها الطائفية الانتقامية من أبناء المنطقة ومنعهم من ممارسة شعائرهم وأنشطتهم الدينية، بل إنها تحارب الأعمال الفنية من دون أي مبرر أو ذريعة تقف خلفها، خاصة وأن العمل الإبداعي الذي جرى تصويره في منطقة بعيدة عن السكان لم يعرقل الحياة العامة وكان المشاركون ملتزمون بمعايير السلامة العامة والإجراءات الاحترازية الخاصة بوباء كورونا.

في حديث مع “مرآة الجزيرة”، مصادر أهلية نبهت إلى أن الرادود محمد بو جبارة متواجد منذ نحو أسبوع في السجن الجنائي العام في الدمام، وجرى نقله إلى هناك بهدف محاكمته ومن معه من محتجزين بسبب “مسيرة العشق”، وحذرت من أنه هناك احتمالية أن يجري استدعاء أشخاص آخرين شاركوا في العمل الفني ولم يتم اعتقالهم من قبل، إلا أنه من الممكن أن يحصل تحقيق معهم، ولكن لم تتضح الأسماء بعد.

تشير المصادر إلى أن الإجراء بحق الرادود الحسيني محمد بوجبارة سبق أن حصل مع كل من الرادود مجتبى آل تراب الذي اعتقل نهاية عام 2016 ونقل إلى سجن الدمام العام وليس المباحث، وجرت محاكمته في المحكمة الجزائية وصدر بحقه حكماً بالسجن ثلاث سنوات، بتهمة الخروج في موكب العزاء الموحد الذي خرج في القطيف في ذلك العام، وبحسب المصادر أن الشاب مكي آل عباس تعرض للحالة عينها في السجن المذكور وقضى حكما بالسجن ثلاث سنوات أيضا وهو سيناريو مرجح الحصول مع الرادود بو جبارة والمعتقلين معه وذلك تحت عدة ذرائع تفتعلها وتفبركها السلطات للانتقام من الشبان من أبناء المنطقة وتسلط سياساتها التمييزية والطائفية ضدهم.

يشار إلى أن الجهات الأمنية في “القطيف والأحساء” كانت قد استدعت الأحد الرابع من أكتوبر2020، الرادود الحسيني الملا محمد بو جبارة على أثر قيامه بتصوير عمل فني يحاكي مسيرة الأربعين إلى سيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، وذلك في بر الأصفر في الأحساء.

وحينها، تضاربت المعلومات حول الأسباب غير الواضحة، وفيما وضعها البعض في إطار الإجراء الروتيني الاعتيادي لأخذ تعهدات واستفسارات نتيجة التجمع الذي حصل في المنطقة، بعد أن توافد شبان من مختلف البلدات والقرى للمشاركة في العمل الذي دعا إليه الرادود الحسيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أشار آخرون إلى أن القضية تصوّر وجه السلطة الحقيقي في الحرب على القضية الحسينية الدينية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى