المشهد اليمنيالنشرةمقالات

مرتزقة الحروب.. تاريخ الخيانة والعار

،، داء “المرتزقة” منذ القدم ولكنهُ تطور ليصبح عالمُنا اليوم مليء بالمرتزقة المأجورين!!، فالمرتزقة تختلف أدوارهُم ويجمعهُم المصير وهو “العار والموت” !. ولكن أيهما أسوأ في الدور؟!

أحمد عبدالله الرازحي ـ مرآة الجزيرة

بدأت الظاهرة السلبية “للمرتزقه” منذ زمن طويل وربما لم يكن ظهورهم أيام الفراعنة في مصر عام 2500 ق.ب الا بداية لداء ومرض الارتزاق الذي لا دواء لهُ ، وأعتقد انه الذي مزق شعوب المنطقة لوجود مرتزقة كُثر بالتالي ساعد وجودهُم على عدم الاستقرار بل ونشوب صراعات متعددة وبؤر كثيرة للمرتزقة ،

فالإرتزاق قبل أن يكون مهنة ومصدر رزق للمرتزق الخائن، فهو فقر وفقدان الانتماء للوطن وللإنسانية بل هي دناءه وانحطاط يعيشهُ الفرد أو الجماعة الذين يبيعون انفسهم بالمال ويقسموا لإدوار متعددة يقومون بها،

فمثلاً اليوم المرتزقة اليمنيون والسودانيون يذهبون للدفاع عن الحدود السعودية فيصنف هولاء مرتزقه مأجورين دورهم مرتزق مأجور للقتال والبعض الآخر من المرتزقة يكون دورة إعلاميا وهذا وارد لدينا في اليمن الكثير من الكتاب المأجورين وأصحاب السياسة يذهبون للدفاع عن التحالف السعودي وما يرتكبه من جرائم حرب في اليمن وبكل سخافه يذهبون إلى ماهو أبعد فيصنفون ويقدمون دور السعودية وتحالفها على أنه جا لإنقاذ اليمن واليمنيين وأي إنقاذ هذا بقصف الطائرات وأصوات الصواريخ وقصف المدارس والمدن والتجمعات المدنية ، هولاء مرتزقة اعتقد أنهم أحقر من عرفتهم البشرية جميعا من صنوف وأنواع المرتزقة،

فهُم يصنفون ويطلقون على من يطالب بالحرية والاستقلال بالانقلابي،ومن يقتل ويحاصر ملايين المواطنين العزل والمدنيين بالمنقذ والمخلص،اي دناءه وصل إليه هولاء خصوصاً واي إنحطاط وصل إليه المرتزقة عموماً..!

بلا أدنى شك أنه لا يختلف عاقلان على أنَّ مصطلحَ المرتزِقة أَو مرتزِق، مصطلح يُطلق على من يبيع بلدَه ووطنَه ويعمل في صفِّ أيِّ عدوان وغازٍ خارجي ضدَّ بلده، وهذا شيء واضح ومؤكّـد ولا يختلف عليه اثنان.

فلا نطيل ولا نبتعد عن الحقيقة عندما نقول إنَّ المرتزِقةَ أَو الارتزاقَ بشكلٍ عام أصبحوا سوقَ نخاسة يعج فيه النشاط الاقتصادي للإرتزاق والاتّجار بالبشر، والاختلاف هنا فقط أن هناك اليوم مؤسّسات مخصصه بالمرتزقة أَو منظمات محدّدة للارتزاق، وهناك من يكون أَو يصبح مرتزِقاً فردياً يبيع نفسه كفرد وليس ضمن شركة أو منظمات المرتزِقة،

 فالسعوديةُ تشتري المزيدَ من المرتزِقة من السودان والجنجويد، وَأَيْـضاً مرتزِقة يمنيين ولكنهم المرتزِقة الأقلُّ سعراً مقارنةً بمرتزِقة الجنجويد ومرتزِقة البلاك ووتر؛ كونها شركاتٍ توفّر المرتزِقة وتبيعهم بالدولار..

إننا في المنطقة العربية وخُصُوصاً سوريا واليمن، قد توفّرت لنا أمثلةٌ عديدة عن المرتزِقة وعن أنواع المرتزِقة، فهنا نتحدّث عن واقعٍ عشناه وليس مجرد فرضيات أَو تخمينات، ويمكننا أن نتحدّث ونوجزَ عن المرتزِقة في نوعين أَسَاسيين من أصناف وأنواع الارتزاق والمرتزِقة:

أولاً: المرتزِق العسكريّ، وهذا النوع من المرتزِقة أكثر أنواع الارتزاق، ويشهد هذا النوع أكثر بيعاً، يحدث في الحروب التي تشهدها المنطقةُ العربيةُ عموماً مع حركات المقاومة والحركات المناهضة للاستعمار كما يحدث في سوريا..

وفي يمننا الحبيب نلاحظ الكمَّ المهول من المرتزِقة العسكريّين الذين يدافعون عن النظامِ السعودي الذي يقتل أطفالَ وأبناءَ جلدتهم بمختلف الأسلحة، وكما إنَّ المرتزِقَ العسكريَّ البائعَ لنفسه قد تكون نهايته وآخر محطاته برصاصة أَو بصاروخ أَو حتى بطلقة مسدس، وحينها خسر نفسه مدافعاً عن الظالمين ومقاتلاً ضد المستضعفين المدافعين على سياج وحدود وطنهم؛ كي لا يدنّسه الغزاةُ والمحتلّون فهذا هو الخسران المبين..

ثانيا: المرتزِق الإعلامي والكاتب الصحفي والسياسي المأجورين”أقذر المرتزقة “..

ظاهره سيئة للغاية اليوم نجد أنَّ بعضَ المثقّفين والسياسيين والكُتّاب المرتزِقة كَثُرُوا وازداد تواجدهم في الوسط الداخلي، وهذا النوع من المرتزِقة هم من يتفنّنون في وصف المدافعين عن وطنهم بألقاب متنافية مع مبدأهم؛

 ولهذا فكتاب المقالات سهلٌ جِـدًّا عليهم أن يصنعوا من العميل بطلاً وفارساً وهمياً بالكتابة لأجيال لم تعاصر الخونة وتعش اللحظات المرّة في العيش معهم، ويسعون حتى لتضليل الجيل المعاصر بكذبهم، ويتّخذون أساليبَ عديدة لإقناع الفئات المجتمعية المتعلمة وَالجاهلة بطرقٍ مباشرة وغير مباشرة..

أيُّ عار أنتم يا من يكتب في مواقع التواصل الاجتماعي وفي المجلات والصحف؛ كي يبرّر لتحالف العدوان قتل إخوته وأبناء موطنه، من أين تجرّعتم هذا العار وتشبعتم به؟! حتى لم يعد مشهد طفل يمني مقطع هنا وهناك يستفزكم؟!

من أين استساغت مشاعركم وجوارحكم كُـلّ هذا الانحطاط والدناءة والكفر بالإنسانية، قبل أن تكون انحطاطاً ودناءة إعلامية؟!

من أبسط الأمور وأسفهها أن تكتبَ عن الثائر وعن المدافع عن أرضه وعن هُويته، وأن تصفه بالمتخلّف والإرهابي والرافضي، وأن تحاول إقناع القارئ بطريقة التفنّن في الكتابة واختيار المصطلحات المنمّقة وذات المعاني المؤثرة، ومن السهل أن تتهمَ المستضعفين بأنهم سرقٌ؛ لأَنَّهم لا يوجد لديهم ما يكفي لكي تكتب عنهم ولو حاولت سيفضحك لسانك يوماً، وهفواتك تكون هفوات لسان شخص بائع مبدأٍ ووطنٍ..فدامت الشعوب حُرة مستقلة خاليه من المرتزقة وبائعي الأوطان..

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى