النشرةبارزحقوق الانسان

مباحث السعودية تتعقب المفرج عنهم من أبناء القطيف والأحساء بسوار إلكتروني!

مرآة الجزيرة

يصرّ النظام السعودي على التنكيل بأنباء القطيف والأحساء، من دون أن يأبه إلى الشرعات والقوانين والمواثيق المحلية والدولية، ووسط حالة الانتقادات الحقوقية المتواصلة لسجل الرياض سيء السمعة واسوداد المشهد في البلاد، تتكشف وقائع جديدة عن ممارسات يفتعلها عناصر السلطة بحق أبناء المنطقة، أكانوا خلف القضبان أم الذين أصروا وصمدوا حتى نيل حريتهم والإفراج عنهم.

مصادر خاصة رفعت النقاب مؤخرا عن معلومات تفيد ممارسة السلطات سياسة تعسفية مستجدة تنتهك خصوصيات حياة المفرج عنهم. إذ تتعمّد إدارة سجن مباحث الدمام تعقّب المفرج عنهم بسوار إلكتروني وتتجسس عليهم، انتقاماً من صمودهم أمام قيد السجان، مصرة على إبقائهم تحت القيد والملاحقة على الرغم من الإفراج عنهم ونيلهم حريتهم.

يتشبث النظام بانتهاك حقوق أبناء القطيف والأحساء من دون أي رادع ويواصل التمسك بسجله القاتم الذي تتبلور حقيقته من خلال تعمد الإساءة للمعتقلين خلف الزنازين الحاملة لكل أنواع القبح وحتى بعد الإفراج عنهم، بغية تحميلهم الكثير من المعاناة ومحاولة الضغط النفسي عليهم بشتى الأشكال والأساليب المبتكرة والفردية في شكل انتقامها وتنكيلها.

وفق المعلومات فإن إدارة سجن مباحث الدمام سيء السمعة عرضت المعتقلين لأسواء أنواع الانتهاكات قبيل الإفراج عنهم، وجرى وضع جميع المفرج عنهم منذ ثلاثة أشهر حتى الثامن من نوفمبر 2020 ، في الزنازين الإنفرادية، بصورة تعكس حجم التعنت بارتكاب التعذيب والتنكيل بحق المعتقلين حتى اللحظة الأخيرة قبيل الإفراج عنهم.

وأشارت المعلومات إلى أن المفرج عنهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية من أبناء المنطقة الشرقية، لا يزالون قيد الملاحقة وتنتهك السلطات خصوصيتهم وحقهم بالحرية غير المشروطة وغير المقيدة، وذلك مع تعمّد إدارة سجن المباحث بالدمام بوضع “سوار تعقّب” في قدم كل من المفرج عنهم لتعقب تحركاتهم، والحرية التي نالوها لا تزال منقوصة ومسلوبة، حيث يتواصل عناصر المباحث بشكل يومي مع المعتقلين المفرج عنهم ليتأكدوا من شحن السوار، ويعمدوا إلى التحقيق معهم، ولا يتوانوا عن توجيه تحذيرات للمفرج عنهم بعدم مغادرة الحي السكني الذي يقطنون فيه، وتؤكد إدارة المباحث أن على الشبان الحصول على إذن من المركز في حال أرادوا الخروج من حيهم السكني.

ووفق معلومات المصادر فإن إدارة المباحث ومنذ اليوم الأول لإطلاق سراح المعتقلين، أجبرتهم على شراء شرائح جوال خاصة بهم وتوثيقها بالسجل المدني الخاص، من أجل التّنصت عليهم ورصد جميع مكالماتهم الهاتفية، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان المكفولة في الشرع والقوانين المحلية والدولية.

على مقلب مواز، فإن برامج ما يسمى بإعادة تأهيل المعتقلين ليست سوى زنازين للتنكيل والانتقام على غير ما تدعيه السلطة وإعلامها بأن تلك المراكز هي متطورة ولا تهيز المعتقلين أو تنال منهم، زاعمة بأن ما يسمى برامج “إدارة الوقت” أو “بناء” هي مراكز أشبه بفنادق ذات مستوى عال، لكن في حقيقة الأمر فإن هذه البرامج كشفت عن تعرض السجناء فيها لعزل إنفرادي في صورة معاكسة لما تدعيه السلطة، وهذه المراكز يمارس فيها مختلف أنواع الانتهاكات والتعذيب والتنكيل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى