النشرةحقوق الانسان

“السعودية” من أسوأ الدول في استقبال العمالة الوافدة ونظام الكفالة يجب إلغاؤه

مرآة الجزيرة

في كل القوائم التي تعنى بحقوق الإنسان، يلحظ تذييل “السعودية” للأرقام نتيجة سوءة تعاملاتها مع البشر، ولعل جائحة كوفيد 19 وانهيار أسعار النفط بكل تأثرتهما الاقتصادية كان للعمالة الوافدة نصيب من تلقي المساوئ والنتائج السلبية التي دعّمت بقوانين ومراسيم السلطات للتخلص من العمالة تحت ذريعة رؤية 2030 واتخذت من التوطين ذريعة لامتصاص غضب المواطنين من ارتفاع نسب البطالة، ولكن لا نتائج على أرض الواقع، سوى انهيارات اقتصادية وانقضاض على حقوق العمال.

ضمن مؤشر “إكسبات إنسايدر” حول استدامة الوافدين الذي تصدره منظمة “إنترنيشنز” المعنية بشأن أفضل وجهات الوافدين في العالم، ومقرّها في ألمانيا، احتلت “السعودية” المركز 49 بين الدول الأسوأ في استقبال العمالة الأجنبية الوافدة، وفق أحدث المؤشرات العالمية. 

وتعد العمالة الوافدة بين أكبر ضحايا جائحة كورونا، في ظل انهيار أسعار النفط وإغلاق الأنشطة الاقتصادية الذي أدى إلى عمليات تسريح غير مسبوقة،إذ كشفت

البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن أنه قد بلغ عدد الوافدين في عام 2019، ما يقرب من 13.2 مليون نسمة، من بين 34 مليون نسمة إجمالي عدد السكان، فيما غادر خلال العامين الأخيرين أكثر من 1.5 عامل وافد.

على مقلب مواز، يجري الحديث عن توجه السلطات السعودية إلى إلغاء نظام الكفالة المثير للجدل، والاستعاضة عنه بعقد بين الموظف ورب العمل، وذلك على أبواب انعقاد قمة مجموعة العشرين، حيث تحاول الرياض التخفيف من حجم الانتهاكات التي تتميز بها السلطات، ووسط الانتقادات الموجهة لنظام الكفيل المعمول به منذ سبعة عقود، بكل ما يحمل من أوجه استغلال العمال،فقد دعت منظمات حقوقية لإلغائه والتوقف عن ارتكاب الانتهاكات.

في بيان لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، اعتبرت أنه لكي تتمكن السلطات السعودية من إزالة نظام الكفالة سيئ السمعة والذي يحتفظ بجميع عناصر الإساءة، فإنه يجب إلغاء العناصر الخمسة، والتي تبدأ بعدم إمكانية دخول البلاد إلا بكفيل (صاحب العمل)، و سلطة أصحاب العمل في التأمين، تجديد الإقامة، وقدرتهم على إلغاء تصاريح العمل بأي وقت. إضافة إلى عدم قدرة العامل على ترك عمله أو تغييره دون موافقة صاحب العمل الكفيل، وإلغاء “جريمة الهروب”، والتي تتيح لأصحاب العمل التبليغ عن اختفاء عامل، ليعرض بعدها لخطر الاعتقال والترحيل، وأخيرا، إلغاء صيغة تصريح الخروج، التي تمنع العامل من مغادرة البلاد دون موافقة صاحب العمل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى