النشرةبارزحقوق الانسان

أحد عشر عاماً على تأسيس “حسم”.. المؤسسون خلف القضبان

مرآة الجزيرة

مع كل سنة تطوى أيامها، تفتح صفحة جديدة في سجل السلطات السعودية الملطخ بجميع أنواع الانتهاكات ولايكترس لأقل المطالبات الحقوقية والدولية للانصياع إلى القوانين الدولية والشرعات التي تكفل جميع الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين. ولأن سيف التنكيل مسلط على رقاب المخالفين والمعارضين والرافضين للخنوع والخضوع، تترجم الاعتقالات وسني السجن للمعارضين كيفية المعاملة السلطوية القائمة على إسكات كل الأصوات من دون أي مسوغ أو مبرر قانوني، وقد يصل حد إسكات الصوت إلى جعل المعارضين تحت التراب.

ومع حلول الذكرى السنوية الحادية عشرة لتأسيس جميعة الحقوق المدنية والسياسية “حسم” (2009) ، تحل مشهدية المأساة الحقيقية لشاكلة الانقضاض السلطوي السعودي على كل صوت ومحاولة لتحسين الواقع السياسي والاقتصادي والعملي في البلاد، فالأعضاء المؤسسون للجمعية خلف القضبان، وقبل حلول الذكرى السنوية فجعت “حسم” بخسارة أحد أهم أعضائها الذي اغتاله النظام خلال اعتقاله، عبدالله الحامد شهيد المعتقل، الذي اغتيل بطريقة وحشية عبر الإهمال الطبي المتعمّد في السجن.

 مؤسسو “حسم” عيسى عبد الرحمن الحامد، وعبد الكريم الخضر،  وعمر السعيد، وعبد العزيز الشبيلي وسليمان الرشودي، ومحمد البجادي، وصالح العشوان وفوزان الحربي ود.محمد القحطاني، تكمم أفواهمم ويحرمون من حريتهم ويوضعون في ظروف سجن سيئة انتقاما من صوتهم ودورهم في إنشاء جمعية تعنى بالحقوق السياسية ودفاعهم حقوق الإنسان  ومطالبتهم بحماية الحقوق والحريات الأساسية.

تحل الذكرى السنوية الـ11 لتأسيس الجمعية، وسط حالة سوداوية للحقوق والحريات في البلاد، في ظل حكم يشرّع سياسات الاعتقالات والانتقام ويتمادى بالمحاكمات غير العادلة وحرمان المعتقلين من حقوقهم بشكل يشي بأن ما يأتي هو أسوأ، على الرغم من المطالبات المتواصلة الحقوقية المتواصلة لتحسين السجل الحقوقي للرياض، سجل مليء بالانتهاكات والاعدامات والاعتقالات، وملاحقة المعارضين، وتقييدهم، وزجهم بالسجون، سجون لاشك أن سوءتها تظهر من  أرقام الموت خلفها، ولعل عبدالله الحامد شهيد الحقوق  نموذجا حيا على هذا الواقع، خاصة وأن اسللطات ورغم استشهاد الحامد بظروف غاضمة نتيجة منعها العلاج الضروري عنه، فإنها لم تحرك ساكنا ولم تبادر إلى الإفراج عن معتقلي الجمعية وغيرهم من معتقلي الرأي وسط مخاوف على حياتهم في ظل انتشار وباء كورونا في السجون.

جدير بالذكر، أن جمعية الحقوق المدنية والسياسية لم تحصل على أدنى فرصها من أجل العمل ومواصلة مشروعها السلمي، ولم تسمح السلطة لها بالتسجيل الرسمي لتمكين أعضائها من مواصلة أعمالهم  في الدفاع عن حقوق الإنسان، وحظرتها كمنظمة رسمية منذ عام  2013، فيما عرضت جميع أعضائها (11 مؤسس) على المحاكمة في مايو 2016، بعد ممارسة تنكيل بحقهم بسبب نشاطهم في مجال حقوق الإنسان وتعاونهم مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وحكم عليهم بعقوبات سجن تتراوح بين 4 و11 عاما، إضافة إلى مدة مماثلة لحظر السفر على جميع الأعضاء.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى