النشرةبارزتقارير

وقاحة “سعودية” يترجمها بندر بن سلطان بالهجوم على الفلسطينيين

مرآة الجزيرة

بالجملة باتت الفضائح “السعودية” في معضلة التطبيع مع كيان الاحتلال “الإسرائيلي”، وبعد قيادة السرب الزاحف نحو الاتفاقات مع تل أبيب ولو بشكل سري، أطلقت الرياض العنان أمام أذرعها لمواجهة الفلسطينيين وكل من يرفض الخيانة لقضية فلسطين والقدس والمقدسات. ولعل مشهد الوثائقيات التي هلّت بها “قناة العربية” بالعنصر الاستخباراتي بندر بن سلطان ليكيل سيلا من الاتهامات والمزاعم والانتقادات بالجملة، كان محض فضيحة تطرح تساؤلات متتالية أمام الرأي حول الكم الهائل من الوقاحة الرسمية التي تصل إلى مهاجمة أصحاب الأرض وحقهم في رفض احتلال أرضهم وممتلكاتهم، كما تبرز تساؤلات عن ماهية الأساباب حول إعادة هذه الشخصية إلى الواجهة في هذه الآونة، فهو رئيس الاستخبارات الأسبق وسفير سابق في واشنطن، وفي كلا المنصبين كان يخدم السياسات التبعية للراعي الأميركي.

خلال مقابلة في فيلم وثائقي عبر “العربية”، شن السفير السابق في واشنطن بندر بن سلطان هجوماً على القيادات الفلسطينية واتهمها بما أسماه تضييع القضية، نتيجة تعليق القيادات الفلسطينية على اتفاق العار التي وقعتها كل من الإمارات والبحرين مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وسمح لنفسه بأن  يصف رد القيادت الفلسطينية بأنه “مؤلما ومتدنيا”، من دون أنم يلتفت إلى التدني في موقف قيادته ومن يغرد في سربها من أجل بيع القضية الفلسطينية ومقدسات الأمة خدمة لسياسات أميركا والاحتلال في المنطقة.

ولم يتوانَ ابن سلطان عن مهاجمة القيادات الفلسطينية واتهمها بأنها تجرأت على دول الخليج بطريقة غير مقبولة بحسب تعبيره، وتمادى بالاتهامات التي تحمل في طياتها رسائل التبيرير للمطبعين، ليصل إلى مرحلة اتهام أصحاب القضية “بنهب قضيتهم مع الاحتلال”، في مفارقة مستغربة تعلنها صراحة المواقف “السعودية” الداعية للتطبيع والتماهي مع الاحتلال على حساب كل قضية للأمتين العربية والإسلامية، من دون أن يرف جفن لنظام مستبد.

الهجوم الذي شنه بندر بن سلطان، يشي برسالة “سعودية” رسمية تحمل معالم المسارعة القريبة نحو إشهار العلاقات مع الاحتلال، إذ أن غياب رئيس الاستخبارات الأسبق لفترة طويلة، وإعادته إلى الواجهة بما حمل من رسائل ووصايا سلطوية، يبرهن عن ترجمة المخططات الأميركية الإسرائيلية السعودية  المرادة في هذه المنطقة والتي ستكون نتاج إشهار التطبيع، ولعل شخص بندر وإعادته ليتكلم بهذه اللهجة العدوانية ضد الفلسطينيين يبعث بعدة تلميحات وتصريحا، استنادا إلى الدور والتاريخ الذي يحمله، فلم يكن صاحب السجل الأدائي بتنفيذ مهمات المشاريع الأميركية ونشر الفكر السعودي المتطرف وله دور بنشر المجموعات الإرهابية كما لا خفى دوره من هجمات 11 سبتمبر في أميركا والنشر الجمعات الإرهابية في كثير من الدول.

اتباع بندر بن سلطان وقبله ولي العهد محمد بن سلمان وغيرهما  سياسة “شيطنة” أصحاب القضية ليست سوى خدمة للمشروع الصهيوأميركي في المنطقة، وهذه المحاولات لا تلقى ترحيبا سوى في الأوساط الاسرائيلية ومن يدور في فلكها، حيث لفت الإعلام العبري إلى أن ابن سلطان هو الشخصية الأقرب إلى “الإسرائيلين”.

وفي رد فلسطيني على هجوم بندر، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه بإمكان من يريد التمهيد للتطبيع مع “إسرائيل” أن يفعل ذلك من دون الإساءة للفلسطينيين. وفي سلسلة تغريدات، رد عريقات على ابن سلطان من دون تسميته، وأضاف  “من يريد من العرب تقديم أوراق اعتماد لواشنطن أو غيرها، أو يريد أن يمهد للتطبيع مع إسرائيل، يمكنه فعل ذلك من دون التشهير بالشعب الفلسطيني ونضاله الأسطوري. باستطاعة أي دولة أن تقول مصالحي تتطلب التطبيع مع إسرائيل”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى