النشرةبارزحقوق الانسان

استدعاء الرادود الأحسائي محمد بو جبارة بعد تصويره عملاً فنياً

مرآة الجزيرة

استدعت الجهات الأمنية في “القطيف والأحساء” الأحد الرابع من اكتوبر2020، الرادود الحسيني الملا محمد بو جبارة على أثر قيامه بتصوير عمل فني يحاكي مسيرة الأربعين إلى سيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، وذلك في بر الأصفر في الأحساء.

مصادر حقوقية متابعة، نبهت إلى أن السلطات الأمنية استدعت الرادود محمد بو جبارة بعد تصويره “فيديو كليب” لإحدى القصائد الحسينية التي تحكي مسيرة العشق إلى سيد الشهداء في الأربعين، من دون أي تفاصيل تعلم عن السبب الرئيس لهذا الاستهداف الذي جرى.

ونشرت حسابات نشطاء وحقوقيين خبر الاحتجاز الذي تم بعد تصوير الفيديو الذي أعلن عنه الملا بوجبارة عبر حسابه في سناب شات. المحامي والناشط الحقوقي طه الحاجي وفي تغريدة، كشف عن أنباء مؤكدة تفيد بأن الرادود الملا محمد بوجبارة تم اعتقاله على خلفية تصوير فيديو في بر الأصفر  في الأحساء.

حساب كل من “ناشط قطيفي” و”ثوار النمر” أكدا أن فرق المباحث اعتقلت الملا بوجبارة وعشرة شبان آخرين على خلفية المشاركة في تصوير الفيديو. وأرفقت مقاطع مصورة من مكان العمل وكيفية تصويره والمشاركين، الذين تمت دعوتهم بشكل علني عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 وعلى أثر نبأ الاحتجاز، تضاربت المعلومات حول الأسباب غير الواضحة، وفيما وضعها البعض في إطار الإجراء الروتيني الاعتيادي لأخذ تعهدات واستفسارات نتيجة التجمع  الذي حصل في المنطقة، بعد أن توافد شبان من مختلف  البلدات والقرى للمشاركة في العمل الذي دعا إليه الرادود الحسيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أشار آخرون إلى أن القضية تصوّر وجه السلطة الحقيقي في الحرب على القضية الحسينية الدينية.

وبعد انتشار خبر الاعتقال، خرجت حسابات تقول إنه تم الإفراج عن الرادود الحسيني، بعد الطلب منه التوقيع على تعهدات شكلية، نافية خبر الاعتقال، ومعترضة على ما أسموه تكبير القضية.

يشار إلى أن التفسيرات الأولية للحادثة ذهبت باتجاه إمكانية أن يكون احتجازه جاء بسبب التجمع الكبير للمواطنين مع انتشار وباء كورونا، فإن هذا الأمر يبقى ذريعة تتستر خلفها السلطات خاصة وأنها لا تمنع  التجمعات، كما أنها تمارس رقابة مشددة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد كانت الدعوة علنية، وهذه الحسابات عوضا عن أنها مشهورة وعلانية، فإنها بطبيعة الأمر تخضع لمراقبة تجسسية عليها، وهذه المراقبة لاشك أنها أظهرت للسلطة مكان العمل ووقته وبالتالي لو كان ممنوعا فمن المؤكد أنها لن تتأخر بحظره قبل تنفيذه، ولا تترك المشاركين وتحت أي ذريعة أو مبرر يؤدون عملاً من دون تحذير إلا لأهداف مضمرة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى