النشرةشؤون اقتصادية

سياسات ابن سلمان الاقتصادية تدفع بالبلاد نحو انكماش وبطالة ومستقبل غير واضح

مرآة الجزيرة



كشفت وكالة “رويترز” عن أن السلطات السعودية نشرت، الأربعاء، بيان أولي قالت فيه “إنها تعتزم خفض الإنفاق 7.5 بالمئة في ميزانية العام القادم وحجمها 990 مليار ريال (263.94 مليار دولار)، مقارنةً مع 1.07 تريليون ريال هذا العام”، في قرار يعكس الواقع الاقتصادي المتأزم في البلاد، خاصة مع مرورها بانكماش اقتصادي جراء جائحة فيروس كورونا المستجد (المسبِّب لمرض كوفيد-19)، وتدني أسعار الخام، وتنفيذ رؤية 2030.

وزارة المالية في بيان، أشارت إلى أن “الحكومة تستهدف في العام القادم صيانة المكاسب المالية والاقتصادية المحققة في السنوات الأخيرة، وبلوغ أهداف الاستقرار والانضباط المالي وكفاءة الإنفاق”، فيما لفتت وثيقة الميزانية إلى أن الاقتصاد سينكمش 3.8 بالمئة هذا العام، في محاولة لتقليص السوداوية التي فندها صندوق النقد الدولي بتوقع بلوغ الرياض انكماشا نسبته 6.8 بالمائة.

وبحسب البيانات الرسمية، فإنه “من المتوقع أن ينخفض الإنفاق إلى 955 مليار ريال في 2022، وإلى 941 مليار ريال في 2023، وأن ينكمش العجز إلى ثلاثة بالمئة و0.4 بالمئة -على الترتيب- في هذين العامين”، ومع التوقعات التي حاولت التخفيف منها بصورة شكلية وعلى الورق، فإنها تمسكت بالعمل على تحقيق رؤية محمد بن سلمان المزعومة للاقتصاد والتي تسببت منذ إطلاقها بانهيارات اقتصادية جمة، ولم تتمكن من تحقيق مزاعمها المروية في الاعلان والإعلام والتطبيق.

كما يتوقع أن يتراجع إجمالي الإيرادات حوالي 17 بالمائة هذا العام إلى 770 مليار ريال من 927 مليار ريال في 2019، ثم ارتفاعه إلى 846 مليار ريال في 2021، مع استمرار فرض الضريبة التي تسببت في زيادة التضخم، والتي ستقض عصب الاقتصاد وتضرب كل مقومات المجتمع.

الوكالة نقلت عن مدير تحليلات الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية هيرميس، محمد أبو باشا، قوله: “لدينا تقدير أقل للإيرادات المتوقعة في 2020 في ضوء تأثير كوفيد-19، وإيرادات محتملة أقل من زيادة ضريبة القيمة المضافة؛ نظرًا لتراجع الاستهلاك”، فيما كشفت
بيانات رسمية عن أن الاقتصاد انكمش 7% في الربع الثاني، في مؤشر على مدى عمق تداعيات أزمة النفط التي تسبب بها ولي العهد محمد بن سلمان.

الهيئة العامة للإحصاء، أوضحت أنه بلغ الانخفاض في معدل نمو القطاع الخاص 10.1% والقطاع الحكومي 3.5%، فيما سجل الاقتصاظ في الربع الأول انكماشا بنسبة 1% نتيجة التأثير الجزئي لانهيار أسعار النفط والجائحة، والذي تفاقم في مارس الماضي، فيما هبط فائض ميزان تجارة الخارجية (النفطية وغير النفطية) بنسبة 65.1% على أساس سنوي حتى يوليو 2020.

الواقع الاقتصادي المتأزم، انعكس على نسب البطالة المتزايدة بين المواطنين، حيث ارتفع المعدل بين خلال الربع الثاني 2020 إلى 15.4% مقارنة بـ11.8% خلال الربع الأول من العام الحالي.


بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، قالت إنه بلغ معدل بطالة المواطنين 8.1% للذكور، و31.4% للإناث، فيما ارتفع معدل البطالة الإجمالي (سعوديون وأجانب) إلى 9%، مقابل 5.7% في الربع الأول. كما وبلغ عدد المشتغلين 13.63 مليون فرد، منهم 10.46 ملايين أجنبي (76.7%)، و3.17 ملايين سعودي (23.3 %) ، وتأتي هذه الأرقام في وقت توقعت وزارة الاقتصاد تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى حوالي 12% العام الجاري، وتأتي هذه الأرقام لمعدلات البطالة من السلطات الرسمية بوقت تقدر الأرقام الحقيقية بأنها تفوق 34 %، على الرغم من الادعاءات بالعمل على تخفيفها، إلا أن جميع القرارات تبدو غير ناجعة ولا تأتي بفائدة لصالح المجتمع، على عكس ادعاءات ابن سلمان في رؤيته المزعومة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى